محرر الاقباط متحدون
أكد مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، أن شركات التأمين الدولية رفضت تغطية القطع الأثرية النادرة بالمتحف المصري الكبير نظرًا لقيمتها التاريخية التي لا تُقدر بثمن، مما دفع القائمين على المتحف إلى ابتكار نظام أمني متكامل يُعد الأول من نوعه في العالم.
وأوضح شاكر، خلال لقائه ببرنامج "علامة استفهام" المذاع على قناة "الشمس", أن المتحف المصري الكبير يعتمد على ثلاث طبقات رئيسية من التأمين تضمن أعلى درجات الحماية لزواره وكنوزه الأثرية، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تأتي لمنع أي محاولات للسرقة أو العبث بالآثار، على غرار الحوادث التي شهدتها بعض المتاحف العالمية مثل متحف اللوفر.
وأضاف أن نظام الحماية الجديد يشمل تأمين الأفراد والقطع الأثرية والسيارات داخل محيط المتحف، بالإضافة إلى تطبيق مفهوم "التأمين الاستباقي" الذي يهدف إلى منع وقوع الحوادث قبل حدوثها.
أشار كبير الأثريين إلى أنه سيتم إعداد ملف خاص بكل زائر يتضمن صورته وتذكرة دخوله، مما يسمح بمتابعة حركة الزوار بدقة داخل أروقة المتحف، في حين تُغلف كل قطعة أثرية بأنظمة تتبع رقمية متطورة تمكّن إدارة المتحف من معرفة موقعها في أي وقت وبأعلى درجات الدقة.
وأكد شاكر أن هذه المنظومة الأمنية المتقدمة تجعل المتحف المصري الكبير في مقدمة متاحف العالم من حيث تقنيات الحماية والمراقبة، مشيرًا إلى أن المتحف يضم نحو ٥٣٩٨ قطعة أثرية فريدة تمثل مختلف العصور التاريخية المصرية.وأضاف الخبير الأثري أن المتحف الكبير لا يُعد مجرد مبنى لعرض الآثار، بل صرح حضاري ومعماري فريد يجمع بين الزجاج الحديث والحجر الفرعوني التقليدي، ليمنح الزائر إحساسًا بأنه على أعتاب بوابة تربط بين الماضي العريق والمستقبل الواعد.
واختتم شاكر حديثه مؤكدًا أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل تتويجًا لحلم امتد لعقود طويلة، ليكون شاهدًا على عظمة الحضارة المصرية القديمة ومقصدًا ثقافيًا وسياحيًا عالميًا يروي للعالم قصة المجد المصري الخالد.





