محرر الأقباط متحدون
منذ بزوغ نوره عام 2004، رسّخ موقع «الأقباط متحدون» حضوره كمنصة إعلامية متخصصة في متابعة قضايا الأقباط داخل مصر وخارجها.
وفي وقت كانت فيه هذه القضايا تُغطى بشكل محدود في وسائل الإعلام التقليدية، جاء الموقع ليسد فجوة التغطية التي لطالما شكا منها الأقباط، إذ وفّر مساحة لنقل همومهم اليومية، سواء ما يتعلق بأزمات بناء وترميم الكنائس، أو حالات التمييز المجتمعي، أو قصص النجاح الفردية داخل المجتمع القبطي.
وبهذا المعنى، لم يكتف الموقع بتغطية الأخبار، بل صنع لنفسه دورًا كمنصة لصياغة رواية بديلة تدعم خطاب المواطنة.
ومن أبرز الأمثلة التي توضح أثر الموقع، قضية الطفل «شنودة» عام 2023، حيث تحولت قصته من شأن محلي إلى قضية رأي عام، بعد أن نشر الموقع تفاصيلها وتابعها خطوة بخطوة، محدثاً حراكاً إجتماعيا ونقاشاً واسعًا في الإعلام المصري حول حقوق التبني ونظام الكفالة، إضافة إلى تغطية دولية أعطت القضية بعدًا أكبر.
ولم تقتصر تغطيات «الأقباط متحدون» على الداخل، بل كانت مادة استشهاد لبعض التقارير الحقوقية الدولية، مثل تقارير وزارة الخارجية الأمريكية الخاصة بالحرية الدينية، وأُشير في تلك التقارير إلى أفراد عملوا في الموقع وواجهوا ملاحقات أمنية، الأمر الذي عزز مصداقية الموقع كمصدر خبري محلي له أصداء عالمية.
وإلى جانب الأخبار اليومية، حفظ الموقع أرشيفًا مهمًا لأحداث بارزة مثل أحداث ماسبيرو عام 2011، مقدّمًا رواية توثيقية تسلط الضوء على معاناة الضحايا وتناقضها مع السرد الرسمي، هذا الأرشيف الرقمي ساهم في إبقاء القضايا حاضرة في النقاش العام، خاصة عند إعادة طرحها في مناسبات تذكارية أو تقارير حقوقية.
ويعكف «الأقباط متحدون»، علي توسيع دائرة تأثيره علي الرأي العام المصري بمشاركة كافة الأطياف الدينية والسياسية والاجتماعية.
ويبقي موقع "الأقباط متحدون" واحدًا من أبرز التجارب التي نجحت في تحويل الإعلام الرقمي إلى أداة تأثير وإبراز لصوتٍ غاب طويلًا عن الإعلام العام عن طريق طرح قضايا شائكة على الطاولة، وفتح نافذة للتواصل بين الداخل والمهجر، وتوسيع مساحة النقاش حول قضايا المواطنة والحقوق والواجبات لكل أطياف المجتمع المصري.





