بقلم الأب يسطس الأورشليمى
   الخطية خاطئة جداً، وعار الشعوب الخطية، والشيطان يشكّكنا في الله، إن كُنت ابن الله ..، لكن حيثُ كثر الإثم، هُناك أيضاً تكثر النعمة، مثال اللص اليمين (لو43:23)، هل تستهتر، وتقُول: دم يسُوع المسيح ابنه يُطهرنا من كُل خطية (1يو7:1)، حقاً جراح حبيبي غالية عليّ خلتني أكره كُل خطية، والرّب قال: مَن يحبني يحفظ وصاياي..

    ليس مَن يفهم، ليس مَن يطلب الله، فاليهُود لم يفهمُوا وزاغُوا وضلُوا هُم خراف ضالة، والأمم فسدُوا لأنهُم يطلبُوا من الأوثان، والنتيجة: الجميع زاغُوا (اليهُود)، وفسدُوا (الأمم) معاً، ليس مَن يعمل صلاحاً ليس ولا واحد، مثال المرأة الكنعانية التي عرفت طريقها ومدحها الرّب وقال لها: 

     يا امرأة، عظيم إيمانك!! ليكن لكِ كما تريدين، فشفيت ابنتها من تلك الساعة، فإذ تبرّرنا بالإيمان لنا سلام مع الله برّبنا يسُوع المسيح، واليهُود قد رفضُوا المسيح، لذلك طريق السلام لم يعرفُوه.. 

    قال: إن كان الذين بلا نامُوس قد سقطُوا تحت الهلاك، والذين تحت النامُوس قد صارُوا تحت الدينُونة، فكيف إذن الخلاص؟!

   يقدم العلاج مُعلناً الحاجة إلى المُخلّص الذي يقُدم حياته فدية عن العالم كله، هُوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم (يو29:1)..

كلمة: برّ = عدل، فتوفيق العدل مع الرحمة يسمى برّ، الرحمة والحقّ تلاقيا، البرّ والسلام تلائما، الحقّ من الأرض أشرق والبرّ من السماء أطلع (مز85)، فالعدل والرحمة تقابلا في الرّب يسُوع المسيح..  

   التبرير: أن يحكم الله بدينُونتنا، وفي نفس الوقت يُنفذ الحُكم على ذاته، مثل: قاضي يحكم على ابنه بالإدانة، وفي نفس الوقت يدفع عنه التعُويض، في هذه الحالة لم يبريء القاضي ابنه، لكنه برّره، أي أخذ ضعفه وأعطاه قُوته وهذا ما فعله معنا الرّب يسُوع، إذ أخذ الذي لنا (المُوت)، وأعطانا الذي له (الحياة)، فطُوبى للذين غفرت آثامهُم وسترت خطاياهُم، طُوبى للرجُل الذي لا يحسب له الرّب خطية، ولا في فمه غش (مز32)..

   + برّ الله بالإيمان بيسُوع المسيح، إلى كُل (اليهُود)، وعلى كُل (الأمم) الذين يُؤمنُون، لأنه لا فرق بين اليهُودي والأممي، فهُم في المسيح واحد مثال: لا فرق بين طبيب مُتعلم، وجاهل وكلاهما مرضى، فسُواء تفهم أو لا تفهم، فالمرض بداخلك وتحتاج إلى علاج، والعلاج عند الطبيب..

   + مُتبرّرين مجاناً بنعمته بالفداء الذي بيسُوع المسيح، الذي قدمه الله كفارةً بالإيمان بدمه، لأن برّ الله ليس له أي شرُوط، وَمن يُقبل إلىّ لا أخرجه خارجاً، فالنعمة أن تُلقى بذاتك في حضنه الأبُوي فيقُول: لأن ابني هذا كان ميتاً فعاش، وكان ضالاً فُوجد (لو24:15؛ عب7:13)..

   + الأجرة التي دفعها الرّب عنك هُو الفداء، وكلمة يفدي، أي يأخذ مكانك ويصبح بديلاً عنك (دُوبلير)، لكن هُناك فرق بين الفداء، والكفارة، فما هُو؟! 

الفداء= الأجرة (المُوت) موتاً تمُوت (تك17:2)، لأن أجرة الخطية هي موت (رو23:6)، أما الكفارة، أي تغطيةCOVER  ومنها كُوفرته.. 

  الفداء في دفع الأجرة، وأجرة الخطية هي مُوت، والكفارة في التغطية من العري بسبب الخطية، الفداء أنقذنا من المُوت، وأدخلنا وأعطانا الحياة الأبدية، لكن هل تستطيع أن تعيش وأنت عاري من الثياب؟!  

    الأب بالفداء ذبح العجل المُسمن، وقال لعبيده: أخرجُوا الحُلة الأولى وألبسوه، أي ألبسُوا الرّب يسُوع المسيح، وقدمُوا العجل المُسمن واذبحُوه فنأكل ونفرح، لأن أبني هذا كان ميتاً فعاش، وكان ضالاً فوجد فابتدأوا يفرحُون، راجع الكتاب المُقدس (لو22:15- 24).. 

  في الفداء دفع عنا أجرة الخطية وهى الموت.. 
 وفي الكفارة غطنا بثُوب برّه، أي أظهر صُورته فينا، في الفداء عمل عملين:  (1) دفع أجرة المُوت عنا.. (2) صالح الآب الغاضب.. 

   قدم الرّب يسُوع المسيح عمل تجاه السماء في الصلح مع الآب بسبب خطايانا، وبعد أن فسدنا وضللّنا أراد أن يُعطينا حياة بدُون فساد، وفي الكفارة والتغطية جعلنا أن نكُون شركاء في الطبيعة الإلهية (2بط4:1).. 

   مثال: دُعيت إلى حفلة كبيرة على أعلى مستُوى، ودُفع لك ثمن التذكرة، والكُل يرتدي أفخر الثياب، وفرض عليك أن ترتدي ثياب حقيرة، لا تليق بهذه المناسبة، فما هي أحاسيسك، ومشاعرك الداخلية؟! 

   بلا شك في غاية الخجل.. 
   في ذبح الذبيحة الفداء، وفي تغطيتنا الكفارة، والفداء والكفارة يكُون بالإيمان، ودم يسُوع المسيح ابنه يُطهرنا من كُل خطية (1يو7:1).. 
هُؤلاء هُم الذين أتوا من الضيقة العظيمة، وقد غسلُوا ثيابهُم وبيضُوا ثيابهُم في دم الخرُوف، فالرّب يحضرنا إليه بلا عيب، لكي يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة، لا دنس فيها، ولا غضن، أو شيء من مثل ذلك، بل تكُون مُقدسة وبلا عيب (أف27:5؛ رؤ14:7)..