محررالاقباط متحدون
حذّر الكاتب الصحفي أكرم الفي من خطورة الانكماش الديموغرافي الذي يهدد روسيا، مشيراً إلى أن البلاد فقدت نحو 600 ألف نسمة خلال عام 2024، إذ بلغ عدد المواليد 1.2 مليون فقط، مقابل 1.8 مليون حالة وفاة، في وقت لم يبدِ الروس تجاوباً مع تحذيرات الرئيس فلاديمير بوتين بشأن خطورة التراجع السكاني على مستقبل الدولة.
 
وأوضح الفي أن عدد سكان روسيا، الذي يقدر اليوم بـ 143 مليون نسمة، كان في عام 1990 يبلغ 148 مليون نسمة، ما يعكس تراجعاً مستمراً خلال العقود الأخيرة. ويقترن هذا الانخفاض ببنية عمرية “مخيفة”، حيث يشكّل كبار السن 17% من السكان مقابل انحسار واضح في أعداد الأطفال والشباب، ما ينذر بأزمة حادة في سوق العمل.
 
وأضاف أن العزوف عن الإنجاب الممتد منذ انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1990، والذي فسرته الدراسات الديموغرافية بفقدان “الطمأنينة السوفيتية”، أدى إلى نقص خطير في الأيدي العاملة الشابة.
 
ووفق تقديرات بوابة To Be Precise، فإن عدد سكان روسيا مرشح للانخفاض إلى 68 مليون نسمة بحلول عام 2100، ما يعني أن العالم قد يكون على موعد مع “وداع” لإرث بلد القيصر ولينين، الذي غيّر مجرى التاريخ في بطرسبورغ وموسكو عام 1917 وكان عدد سكانه آنذاك يفوق 100 مليون نسمة.
واختتم الفي مقاله بالتأكيد على أن الحل الوحيد أمام روسيا هو إطلاق ثورة سكانية دائمة عبر استيعاب ملايين المهاجرين، محذراً من أن تجاهل هذه الأزمة قد يقود البلاد إلى “كارثة وجودية”.