بقلم الأب يسطس الأورشليمى
الواحات الداخلة هى من اكبر الواحات فى مصر وكانت تسمى قديما (واحة كنموت) وتضم العديد من المراكز والقرى مثل: بلاط – شندى – بدخلو – اسمنت – القصر – المعصرة – القلمون – الهنداو – الجديدة – الراشدة – وغيرها وعاصمة واحة الداخلة هى مدينة موت.
وتقع الواحة الداخلة علي بعد 800 كم جنوبي غرب القاهرة، ولقد كانت مأهوله بالسكان منذ ما قبل التاريخ، وموقع الداخلة جعل منها رابطا لخط التجارة الذي يربط بين الدلتا واسوان عن طريق الصحراء الغربية. ومشروع الداخلة يهتم بعدد من التخصصات مثل الدراسات الأثرية والترميم والدراسات الجيولوجية، والعلاقة بين البيئة وتاريخ النشاط البشري بالمنطقة.
كانت واحة الداخلة تمثل مع واحة الخارجة وحدة إدارية واحدة وقد عثر بها على لوحة ترجع لعصر الدولة الوسطى في مصر كما عثر أيضا على لوحات من الأسرة الثامنة عشرة في قرية "بلاط" وتكرر ذكر واحة الداخلة في العصور الفرعونية لجودة نبيذها ووفرة الكروم بها وقد عثر بها أيضا على بعض اللوحات الهامة الموجودة حاليا في متحف الأشموليان بأكسفورد وهي لوحات تعود إلى الأسرة الفرعونية الثانية والعشرين والأسرة الخامسة والعشرين وعليها موضوعات هامة تختص بملكية عيون المياه.
وفي بلدة القصر بالداخلة توجد بقايا معبد للاله تحوت وعلى بعد حوالي عشرة كيلومترات يوجد معبد دير الحجر الشهير وفي أيام الحكم التركي لمصر كانت بلدة قلمون هي عاصمة للواحات الداخلة حيث كان يوجد تجمع للقوات العسكرية لحماية الأمن تبعد عن الخارجة 190كم وكانت تسمى قديما موت (الثالثون امون وموت وخنسو)، حرفت الأن لتكون موط، وهى العاصمة وأهم أثارها أطلال مدينة أمهدة.
وبين الخارجة والداخلة وبالقرب من عين آمور على درب الغبارى نجد المعبد الرومانى الذى أعيد استخدامه فى العصر المسيحى ونقش عليه نص قبطى. ولقد سجل هذا النص مستر دريتونMr.E.Drioton مدير مصلحة الآثار سابقاً. ونشره مستر هاردنج كنج W.J.Harding King فى كتابه
وقام بدراستها د/أحمد فخرى وبعدها نصل لقرية بشندى قرب بلاط التى يرى البعض أنها تحريف لكلمة أنبا شنودة أو أبو شنودة وعلى الطريق وقبل الوصول لقرية بدخلو وعند منطقة عزبة العرب توجد أطلال مدينة كبيرة تعلوها ربوة موجود أعلاها بقايا كنيسة ثلاثية الحنيات معروفة بالمنطقة باسم كنيسة أبوماضى ورد ذكرها فى الموسوعة القبطية باسم أبومتياس أو أبوماثيو ومازالت هذه المنطقة تحتاج لدراسة كبيرة حتى تفصح عما بها. وعلى طريق الفرافرة وقرب آبار الموهوب شمال موط بـ 20كم نصل لمعبد دير الحجر الذى بناه الأمبراطور نيرون ولقد أعيد إستعماله فى العصور القبطيه كدير ومازالت الأطلال الضخمة تحيط بالمعبد الأن
دير الاب متى (وبعرف ايضا بدير السبع عذارى) ويقع بين مدينة موط والقصر بالداخلة وتظهر بوضوح الكنيسة الكبرى، وهى واضحة المعالم وتشير الى ان هذا الدير كان بداخله عدد كبير من الرهبان
دير الحجر(معبد أمون) ويقع شمال بالداخلة بنحو 35كم،20كم من قرية القصر، وكان معبدا رومانيا (تيتوس) يرجع لفترة حكم نيرون واستخدم كدير قبطى فى عصور لاحقة، ولاحظ فيه بصمات الرهبان في التالي: أمونى (امون) على شكل امون له لحية عجوز، واسم أموني بالقبطية وعناقيد عنب واسد (مار مرقص). وحمل (يشير الي السيد المسيح) ومركب (رمز النجاة) ومائدة على شكل ثالوث واختصار لكلمتى يسوع، وقربان على شكل صليب.
علاوة على الكنيسة التي بقيت قواعد دعاماتها وألوان كما نلاحظ في الفناء الواسع طائر رخيت ونجمة خماسية (ضوا) وكتابات مسيحية، وعلى عتبة الدخول بعد الفناء مباشرة (تحت الخشب) زهرة لوتس ثلاثية (الأب والابن والروح القدس) والقلالى تحيط به قلالى منفردة (قلايتين متجاورتين).
وعمارة هذه القلالى وطريقة انتشارها تحتاج الى دراسة متخصصة.
مدينة امهدة:مقابر المزومة.
وهكذا نلاحظ مثلثاً قاعدته العمارة الدينية حيث معبد امون دير الحجر وضلعه الاولي مدينة امهدة حيث العمارة المدنية، وضلعه الثانية مقابر المزومة حيث العمارة الجنائزية.
أديرة الموهوب شمال القصر بالداخلة وهى بقايا واطلال أديرة كثيرة كان يمتلئ بها المكان وتظهر بعض القلالى ومعظم أديرة الموهوب غير واضحة المعالم وتحتاج الى دراسة.
بلاط: أما منطقة "بلاط" في الداخلة فكانت مقرا لحكام الواحات في العصر الفرعوني وعلى وجه التحديد عصر الدولة القديمة والوسطى وتتمثل أهم أثار الداخلة في معبد دير الحجر الذي بُني في الفترة من عام 54-96 ميلادية وكذلك مقبرة المزوقة من العصر الروماني ومصاطب البلاط وهي مقابر فرعونية من الأسرة السادسة تعلوها مصاطب رومانية.
قرية بشندى: توجد بها مقبرة كيثانوس بقرية البشندى ومعبد بربيعة بالقرب من البشندى وهو معبد مدفون تحت الأرض يرجع للعصر الروماني أما الأثار الاسلامية في الداخلة فهي عديدة أهمها قبة وضريح الشيخ البشندي ومنطقة بلاط إلاسلامية إضافة إلى آثار وكنائس مسيحية عديدة في منطقة أسمنت الخراب.
عين بديعة: بها معبد من الحجر الرملي من العصر الروماني خُصص كالعادة لعبادة أمون مثل دير الحجر.
عين آمور: (حمور) (عمور) بين الداخلة والخارجة عند تل العقبة فى سفح الجبل النازل من الخارجة الى الداخلة يوجد بئر وحصن رومانى بداخل دار عبادة امون من العصر الروماني سكنها الاقباط حيث يوجد صليب وبعض الكتابات القبطية.
تنيدة: بها اثار من عصر ما قبل التاريخ
القلمون: كانت عاصمة الواحات في العصرين المملوكي والعثماني، وكما ذكرنا يربط الداخلة بالخارجة درب مرصوف حاليا (درب الغباري) بطول 190كم
مــوط: عاصمة الداخلة، وهى تحرف لموت زوجة أمون، ومنها لوحة من الأسرة الثانية والعشرين وأخرى من الأسرة الخامسة والعشرين.
اسمنت الخراب: يظهر على الجدران معبد الالهة توتو، علاوة علي كنيستين ومنازل للرهبان لها عقود برميلية. مما يلاحظ الزائر أمام عينية قرية سكنية مخربة مبنية بالطوب اللبن يتوسطها معبد من الحجر الرملي، دُمرَ معظمه، ومقابر وكنائس اُستخدمت فى العصر الإسلامي للسكنى.
الكنيسة الشرقية الصغيرة في أسمنت الخراب
تقع مجموعة الكنيسة الشرقية على مصطبة تطل على الوادي الجنوبي الغربي. وهى مجموعة شاسعة تتكون من عدد من الغرف والساحات والممرات. يذكر ان في تقريرهما أن السور المحيط بالمجموعة عرضه من الشمال إلى الجنوب 47 متر, لكن لا يمكن تتبع طوله من الشرق إلى الغرب إلا لمسافة 60 متر.
تقع الكنيسة الشرقية الصغيرة في القطاع الجنوبي الشرقي من التطويق وقد شيدت مواجهة للجدار الشرقي، 10 متر شمال الزاوية الجنوبية الشرقية
الكنيسة الشرقية الكبيرة، الواقعة شمال شرق الكنيسة الصغيرة، تم بناؤها بالجانب الخارجي للتطويق ومن الواضح أن تاريخها يعود لما بعد بناء الأخيرة.
الممر الشرقي-الغربي ينتهي بمدخل في جدار السور. وينفتح المدخل على ممر شمالي-جنوبي يفصل الغرفة الشمالية للكنيسة الصغيرة عن الغرف الجنوبية للكنيسة الكبيرة.
القبوة/ القبا: الحد الأقصى لأبعاد القبوة، الغرفة 4، 1,87 متر شمال-جنوب × 1,32 متر شرق-غرب, المدخل عرضه 1,48 متر (Plate 5), الارتفاع من الأرضية إلى بداية القبة هو 1,72 متر. يمكن الاقتراب من القبوة بدرجة سلّم مفردة ممهدة بالحجر الرملي، طولها 1,58 متر، عُمقها 26سم وارتفاعها 12سم، مما يتيح الدخول لعتبة القبوة التي ترتفع 9سم عن الدرجة. العتبة عُمقها 63 سم وتمتد 20 سم لداخل الصحن. الأخدود والتدفق بالأعمدة الخارجية، تقترح أن القبوة كانت مغطاة. أرضية القبوة أزيلت في العصور القديمة لكن وجود بضعة قطع من الحجر الرملي بين الحصى يقترح أنها كانت مرصوفة.
المداخل: الغرفة لا يمكن دخولها إلا من غرفة 2 عبر مدخلين: مدخل ضيق في أقصى غرب الجدار الشمالي ومدخل ضخم في وسطه. المدخل غرب الجدار الشمالي للكنيسة تم شقه في أثناء تعديل الغرفة الجنوبية الأبعاد هي 1,82 متر ارتفاعًا و85 سم عرضًا. الموضع المحوري محفوظ في الجانب الشمالي الغربي من الفتحة، مما يشير أن الباب كان يفتح على الغرفة الشمالية. المدخل الأوسط الذي يصل بين الغرفتين عرضه 1,51 متر. الجدار الفاصل زاد سُمكه على الجانبين ليشكّل عضادات الباب. العضادة الشرقية أضيفت بعد بناء الدولاب: التجصيص الذي يحيط بالدولاب ويستمر إلى المدخل الأصلي يمكن ملاحظته خلف الإضافات. بالنسبة للباب في الغرب، الباب الأوسط يفتح على الحجرة 2.
صحن الكنيسة: كشفَ الاستكشاف أن الدكة على طول الجدار الجنوبي كله تم بناؤها على أرضية الكنيسة مباشرة. على عُمق 1,45 متر أسفل الأرضية، عثر على طبقة سميكة من الطين مرة أخرى, ربما شكّل هذا منصة أساس للجدار الجنوبي لكن لا يمكن تأكيد هذا حيث لم يجر الاستكشاف أسفلها. الحشو مكوّن من الدبش مع عظام وقصاصات: لم يعثر على رماد. المجموعة الخزفية من القرن الرابع. لم يكتشف بناء سابق في الزمن.
الأدوات: الأدوات التي عثر عليها في الكنيسة قليلة: تتكون من الخزف والزجاج وثلاثة ostraka (قطعة خزف مكسورة) وعملات وقطعة أسطوانية من الحجر الرملي المشكّل بضغط سطحي في القمة وحَزّ. الكتلة قُطرها بين 42سم و46سم وارتفاعها 21سم ولم يعثر عليها في مكانها ولا يمكن تحديد وظيفتها؟
العملات: العملة في عصر دقلديانوس عام 296 وعهد حكم ماكسيميانوس والذي امتد في السنوات 306- 312 والخزف تحسم تاريخ التأسيس وفترة استخدام الكنيسة. أربعة من 15 عملة معدنية هي tetradrachms تعود للقرن الثالث. ثلاثة عثر عليها في صندوق الجدار في الحجرة المجاورة للقبة الشمالية والرابعة من الدولاب على الجدار الجنوبي.





