نادر شكري 
 رفضت المحكمة الفيدرالية السويسرية، أعلى سلطة قضائية في البلاد، استئنافاً تقدَّم به طارق رمضان، حفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا، ضد إدانته بتهمة الاغتصاب والإكراه الجنسي.

يأتي قرار المحكمة الفيدرالية بعد أن كانت محكمة العدل في جنيف قد أدانت رمضان في وقت سابق من هذا العام، حيث خلصت إلى أنه مذنب بتهم الاغتصاب التي تعود إلى عام 2024، حيث التقى رمضان بأحد النساء في أحد فنادق جنيف. وقد تم الحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، منها سنة مع النفاذ.

قرار المحكمة الفيدرالية  يُعد تأكيدًا للحكم الصادر عن محكمة العدل في جنيف، والتي استندت في حكمها إلى عدة شهادات وشهادات طبية وتقارير خبراء متخصصة تدعم رواية الضحية، التي تقدمّت بالشكوى بعد عشر سنوات من الحادثة، عقب تقديم نساء أخريات دعاوى ضد رمضان في فرنسا في عام 2017.

وفي بيان صحفي صادر عن محامي المدعية، أشاد فرنسوا زيمراى وروبير أسيل بقرار المحكمة الفيدرالية، معتبرين إياه "نهاية محنة طويلة ومعركة قضائية شاقة لموكلتنا وفريق الدفاع عنها"، مؤكدين أن المدعية خاضت المعركة "بتكتم ودون حقد وبكرامة استثنائية".

من جانبها، أكدت المحكمة الفيدرالية في قرارها أن الأدلة والشهادات المقدمة كانت متوافقة مع وقائع الشكوى التي قدمتها الضحية، التي اختارت استخدام اسم مستعار لحمايتها من التهديدات.

تداعيات الحكم على جماعة الإخوان

يعد هذا القرار ضربة قاسية لجماعة الإخوان المسلمين، حيث كان طارق رمضان يمثل أحد الوجوه البارزة للجماعة في أوروبا، مما قد يُؤثر على سمعة الفرع الأوروبي للجماعة في المستقبل.

يُنتظر أن تثير هذه القضية مزيدًا من الجدل داخل الأوساط السياسية والفكرية الأوروبية، خصوصًا في ضوء التأثيرات القانونية والاجتماعية التي قد تنجم عن هذا الحكم ضد أحد الشخصيات المعروفة المرتبطة بالجماعة.