محرر الأقباط متحدون
شهد حي السومرية في دمشق أحداثاً خطيرة خلال اليومين الماضيين، بعدما أبلغ المدعو الشيخ أبو حذيفة، المسيطر على المنطقة، لجنة الحي بقدوم لجنة من المحافظة لفحص إثباتات الملكية وإجراء إحصاء. لكن المفاجأة كانت أمس، حين دخل إلى الحي نحو 600 عنصر بقيادته، مدّعياً أنه يتحرك بتوجيهات مباشرة من القصر الجمهوري.
وفق شهادات الأهالي، اقتحم المسلحون المنازل وقاموا باحتجاز ما يقارب 400 شاب ورجل (بينهم طفل في العاشرة من عمره) داخل البناء رقم 22، وتعرضوا جميعاً لـ"ضرب مبرح" وإهانات طائفية. كما جرى الاعتداء على المختار وأعضاء لجنة الحي بالأسلوب نفسه.
الأهالي أكدوا أن عناصر الفصيل:
كسروا الأبواب والمنازل، واعتدوا بالضرب على النساء والأطفال.
نهبوا مبالغ مالية لا تقل عن مليون ليرة من كل بيت، في منطقة تضم حوالي 1000 منزل أغلب قاطنيها من ذوي الدخل المحدود.
فرضوا حظر دخول وخروج حتى الساعة التاسعة ليلاً، قبل أن يطلقوا سراح الشبان بعد تعنيفهم، مع تهديدات صريحة بضرورة إخلاء الحي.
اليوم، توجهت لجنة الحي وعدد من المحامين إلى محافظة دمشق، حيث أبلغهم المحافظ بأن ما جرى "غير قانوني ولا يُقبل"، لكنه أضاف: "لا نملك قوة للتدخل"، وأحالهم إلى وزارة الداخلية. وفي قسم الشكاوى بالداخلية، أكّد المسؤولون أنهم سيرفعون الأمر إلى الوزير.
رغم وجود مفرزة أمنية رسمية في الحي بقيادة شخص يدعى أبو زياد، لم يُسجَّل أي تدخل لحماية الأهالي، إذ أفاد عناصرها بأنهم "خارج الموضوع".
الأهالي ذكروا أن عناصر الفصيل وضعوا علامات (X) على منازل مختارة، وهددوا أصحابها بالطرد الفوري أو إغلاق البيوت على ما بداخلها.
وفي تطور جديد مساء اليوم، نزلت نساء الحي إلى ساحة المؤسسة للاحتجاج، لكن الفصيل هاجمهن بالضرب، ما أدى إلى إصابة إحداهن بجروح دامية، كما تمت مصادرة هواتف خمسة نساء لمنع التوثيق، وسط تهديدات مباشرة: "إذا ما خليتوا السومرية، رح نهدمها فوق رؤوسكم".
الانتهاكات لم يتم تصويرها من جانب الفصيل، إلا أن التوثيق موجود لدى الأهالي، وقد أصبحت كل من محافظة دمشق ووزارة الداخلية على علم كامل بالوقائع، بينما يصرّ الفصيل على أنه يتحرك بأوامر صادرة عن أحمد الشرع من القصر الجمهوري.
الأهالي يناشدون الجهات الرسمية ووسائل الإعلام والهيئات الحقوقية بالتحرك العاجل لحمايتهم من الاعتداءات، النهب، والتهجير القسري.