كتب - محرر الاقباط متحدون
أعلنت أخوية دير القديسة كاترين، السلطة العليا لإدارة دير سيناء، في بيان رسمي صادر عن مجمعها المنعقد في ٢٧ و٣٠ يوليو من هذا العام ونُشر على صفحاتهم الرسمية، عن عزل رئيس الدير، رئيس أساقفة سيناء السيد داميانوس، بسبب الأفعال التالية:
بصورة دائمة لم يكن يقيم في سيناء، بل كان يمكث فترات طويلة في أثينا وأماكن أخرى (منذ سنة ٢٠١٨ لم يقضِ في الدير أكثر من شهرين أو ثلاثة أشهر إجمالاً).
عطّل فعليًا عمل السلطة العليا لإدارة سيناء، أي الأخوية السينائية، بعدم دعوته إياها إلى أي مجمع كما تنص اللوائح، مستأثراً بسلطاتها تعسفًا واستبدادًا، على نحو تعسفي واستبدادي. فكان يتصرّف منفردًا في قضايا تخص طرد الرهبان أو تعيين وعزل المسؤولين الإداريين والماليين، مخالفًا بصورة ممنهجة اللوائح الأساسية الأساسية لعمل دير سيناء.
ارتكب بشكل متواصل سلسلة من الاختلاسات المالية. فعلى سبيل المثال، سنة ٢٠٢٤، من العائدات الرسمية لوحده من المتوخ التابع للدير في أثينا والبالغة ٥٣٨.٦٣٨ يورو (٤٩٠.٧٤١ من الإيجارات و ٤٧.٨٩٧ من التبرعات المثبتة بإيصالات)، بينما لم يحصل دير القديسة كاترين وبصعوبة -وكأن الآباء يستجدون الإحسان- سوى على ٦٠.٥٥٨ يورو فقط (٥٤.٨٠٠ نقدًا و٥.٧٦٨ كمصاريف للآباء). علمًا أن المبالغ المسجلة رسميًا كنفقات شخصية لرئيس الأساقفة المعزول بلغت ٦٢.٨٩٣ يورو.
واصل ارتكاب تجاوزات مالية وغير قانونية بحق أملاك الدير، بما في ذلك بيع ممتلكاته دون إبلاغ الأخوية ودون موافقة مجمع رهبان الدير، مخالفًا المادتين ٨ و١٤ من اللوائح الأساسية لتنظيم شؤون الدير. ومثال ذلك البيع الأخير:
١) بيع عقار في شارعكيفيسياس، ١٠٨، بأثينا بمساحة ٦٣ م² مقابل ٧٥.٠٠٠ يورو.
٢) بيع مخزن أرضي بمساحة ٢٤٥ م² في شارع المتحف الأثري، ٤٢، بتسالونيكي مقابل ٤١.٠٠٠ يورو.
أبرم من تلقاء نفسه اتفاقيات ضارة بالتنازل عن حقوق الدير الفكرية ونقلها من دون أي استشارة أو موافقة من الأخوية. مثال ذلك اتفاقية رقمنة مجموعة كبيرة من مخطوطات الدير والتنازل عن الحقوق الفكرية المتعلقة بها لجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA)، حيث كان ابن إيكاتريني سبيروبولو، المدعو دميانوس كاسّوتاكيس، من الشخصيات الأساسية للشركة المتعهدة بالمشروع. وعندما تجرأ مجمع الآباء على إبداء اعتراضاته، عزل رئيس الأساقفة بشكل تعسّفي واستبدادي وبدون مبرر عزل مسؤول المالية وأحد أعضاء مجمع الشورى الأب سيميئون باتيراكيس، مبررًا ذلك بقوله: «لأنك شخص منعدم الكفاءة».
أما ابنها الآخر، ڤاسيليوس كاسّوتاكيس، والذي كان يعمل على مشروع مشابه، فقد اعتُقل في مطار القاهرة متهمًا باختلاس مواد رقمية تعود إلى الملكية الفكرية للدير.
تواطأ بشتى الطرق مع مسؤولين حكوميين في أثينا لتمرير قانون يخص شخصية اعتبارية عامة باسم الدير في اليونان من دون أي علم أو موافقة من الأخوية. بل تضمّن القانون المنشور في الجريدة الرسمية نظامًا داخليًا جديدًا للدير، مغايرًا للوائح الأساسية النافذة، ومن دون علم أو موافقة الأخوية، فصار يظهر كقانون للدولة اليونانية، وهو ما يشكّل خيانة عظمى من رئيس الأساقفة تجاه الدير.
وبما أنّ كل هذه التجاوزات والإهمال من رئيس أساقفة سيناء تُعدّ أسبابًا جوهرية للخلع بحسب اللوائح الأساسية النافذة لدير سيناء (التي، بالمناسبة، كان هو نفسه، حينما كان أرشمندريتًا وسكرتيراً للدير سنة ١٩٧١، قد صاغها بنفسه ورفعها إلى الأخوية لإقرارها)، فقد أقدمت الأخوية السينائيّة، بصفتها الهيئة المخوّلة بحسب قوانين الدير، على عزله، ملتزمةً بدقة شديدة بالإجراءات القانونية المنصوص عليها في اللائحة الأساسية لقوانين الدير، ومبيّنةً تفصيلًا الضرورة المطلقة والملحّة لهذا العزل في المذكرة المرفوعة إلى بطريرك أورشليم.
ثانيًا: إنّ الرئيس السابق المعزول، رئيس الأساقفة دميانوس، وبرفقة راهبين ومجموعة من البلطجية المصريين المأجورين، اقتحموا مساء ٢٦ من الشهر الجاري الدير عنوة، وطردوا بالقوة الآباء السينائيّين، واستقرّوا فيه، فألغوا بذلك الشرعية النظامية والكنسية في سيناء.
عن الأخوية السينائيّة
مجمع الشورى المقدّس