محرر الأقباط متحدون
في رسالة واضحة للمشككين في الدور المصري تجاه القضية الفلسطينية، أعلنت الحكومة المصرية عن حجم الإنفاق الذي تكبّدته لدعم جرحى وأهالي قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، مؤكدًة أن ما قدمته مصر يفوق بكثير ما وصل إلى غزة من مساعدات دولية.
وخلال مداخلة هاتفية لبرنامج “على مسؤوليتي” على قناة صدى البلد، قال الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان ونائب رئيس الوزراء، إن التكلفة الإجمالية التي تحملتها مصر لعلاج المصابين القادمين من غزة فاقت 500 مليون دولار أمريكي، مشيرًا إلى أن الدعم الخارجي لم يغطي سوى 10% فقط من هذه التكلفة.
وأوضح عبد الغفار أن الإنفاق المصري شمل:
•الرعاية الطبية الكاملة للجرحى والمصابين في المستشفيات المصرية
•توفير 12 مبنى سكنيًا مجهزًا بالكامل لذوي المصابين
•تغطية النفقات المعيشية للأسر الفلسطينية الوافدة إلى مصر خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة
وأكد الوزير أن هذه الجهود لم تكن مجرد استجابة طارئة، بل تمثل التزامًا مصريًا إنسانيًا واستراتيجيًا تجاه الشعب الفلسطيني.
وفي سياق متصل، تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمة موجهة للمصريين وللرأي العام العربي والدولي قائلاً:
“منذ 7 أكتوبر، حرصنا على تنسيق دائم مع شركائنا في قطر والولايات المتحدة لتحقيق ثلاث أولويات: وقف الحرب، إدخال المساعدات، والإفراج عن الرهائن”.
وأشار السيسي إلى أن مصر لم تكن يومًا بعيدة عن ساحة العمل من أجل غزة، مضيفًا:
“أُذكّر الجميع أن مواقف مصر منذ البداية واضحة: وقف الحرب، حل الدولتين، والتوصل إلى تسوية سياسية عادلة”.
كما شدد الرئيس السيسي على أن تشغيل معبر رفح لا يخضع لقرار مصري منفرد، بل يتأثر بالوضع الميداني على الجانبين. وأضاف محذرًا من محاولات تصوير الموقف المصري بشكل مغلوط:
“دورنا ليس سلبيًا كما يُشاع.. بل هو دور شريف وأمين تجاه القضية الفلسطينية”.
هذا الإعلان يعكس حجم العبء الذي تتحمله مصر رغم التحديات الاقتصادية، في وقت تتعالى فيه بعض الأصوات المشككة في جدوى التحرك المصري، بينما تتحدث الأرقام عن دعم استثنائي غير مسبوق تقدمه القاهرة للفلسطينيين في محنتهم المستمرة





