بقلم الأب يسطس الأورشليمى
كانت مدنية أورشليم موضع اهتمام ودراسة وتاملات كتبت الوحى من أنبياء العهد القديم و رسل العهد الجديد والأباء والحجاج وكل من زار الأراضى المقدسة. ومن العلماء الاجانب والبعثات الاثرية ويرجع ذلك الي اسباب عدة منها مكانتها لكونها قلب الاراضي المقدسة ومركز الاحداث فيها والحروب التي جرت علي اراضيها حتي اذا عادوا هؤلاء الي اوطانهم الاصلية يتحدثون عن خيرات الاراضي المقدسة وجمالها والاكتشافات الجغرافية التي جعلت كثيرين يأتون اليها من الشعوب الاوربية مما نمي حب الاستكشاف لدي الكثيرين منهم .
هذه الاسباب دفعت المستكشفين والرواد الاولين الي الذهاب الي الاراضي المقدسة للتعرف علي مدنها وقراها وطبيعة سكانها وعاداتهم وتقاليدهم وحضارتهم وتاريخهم وعلي نباتها وطبيعة ارضها. وبقي الامر مقصورا علي العلماء الاجانب وقتا طويلا
علماء الاثار الاجانب
كان في طليعتهم الباحث الدومنيكي السويسري فلكس شميت فابري الذي جاء الي الاراضي المقدسة وقام بعدت رحلات ما بين 1480 الي 1483 م وكتب وصفا عاما نشر بعد نحو 75 عاما .
العالم الهولندي لينهارد راوخ وولف جاء 1575 م وكتب ملاحظاته حول العلوم الطبيعية و الجغرافية ولاسيما علم النبات .
العالمان جوهان ذولرت البلجيكي وجوهان فان كوتفيش في نهاية القرن السادس عشر الميلادي قاموا بوضع دراسات ورسوم معمارية للاثار للاراضي المقدسة .
نلاحظ بعد ذلك خلال القرنيين السابع عشر والثامن عشر ان الاهتمام بالاثار دخل مرحلة اكثر جدية واذدادت حركت النشاط حولها ويبدو ان ذلك رجع الي اهتمام العلماء المتخصصيين في الدراسات اللاهوتية امثال .
كوار يسميوس الذي قام بدراسات عن الاماكن الدينية بالاراضي المقدسة 1639 م .
العالم الايطالي بترو ديللا فالي الذي قام بوصف الرحلات الذي قام بها في الاراضي المقدسة .
العالم الفرنسي اليسوعي ميخائيل ناو الذي نشر عام 1679 م مجموعة من ارائه وتجاربه التي دونها خلال رحلاته .
قام القس البروتستانتي هنري موندريل 1703 م مزيدا من المعلومات الفنية الغنية بالمواد الاثرية التي جمعها في جولاته .
1 - العالم الهولندي ادريان ريلاند ينتقد الدارسيين اللاهوتيين الذين سبقوه في مؤلفه الهام فلسطين من خلال معالمها الاثرية الذي صدر عام 1709 م .
2 - قام الاسقف بوكوك عام 1738 م الي فلسطين نسخ خلالها مجموعة من النقوش الاثرية ونشرها مع خرائط ورسوم اخري .
وقد اذداد عدد اولئك الذين اتجهوا للبحث والدراسة في فلسطين واثارها ومعالمها الحضارية فى الصف الاول م القرن التاسع عشر ،واخذ البحث ينهج نهجا اكثر دقة .
3 - العالم الالمانى اورليخ يسبرسيتزن الذى شملت ابحاثه وتقاريره المفصلة مايغرف اليوم بشرق الاردن .
4 - الرحالة السويسرى يوهان لودفيج بوركهارت الذى اكتشف البتراء عاصمة الانباط .
5 - العالم اربي و العالم جيمس مانجلر الانكليزين عام 1817- 1818م
6 - اللاهوتى الامركي ادوارد روبنسن وتلميذه ايلى سميت عام 1828م بجولات متعددة شملت فلسطين والمناطق المتاخمة لهام لبنان وسوريا وسيناء ,محاولا تثبيت وتسجيل المواقع التى ورد زكرها فى التوراة . وقد نشر نتيجة انحاثه هذه فى كتاب فى ثلاث مجلدات عنوانه (فلسطين وجبل سيناء والبتراء العربية).
7 - قام ف . دو ساولسى فى الاعوام 1850 و 1851 و 1863م بدراسات مشابهة , أتبعها بتنقيبات اثرية مبكرة في عدد من المواقع . لكنه لم يستطع ربط تنقيباته تلك النصوص التوراتية . ولم يخفف من خيبة أمله إلا بعض المكتشفات الاثرية التي حملها معه إلي متحف اللوفر.وقد عرف ساولسي هذا بأنه أول منقب أثري في فلسطين .
وقد شهد الربع الثالث من القرن التاسع عشر أهم مؤسستين كان لهما دور بارز في دراسة الآثار الفلسطينية .





