محرر الاقباط متحدون
عبّرت الفنانة السورية سلاف فواخرجي عن قلقها العميق تجاه مستقبل وحدة الأراضي السورية، بعد أن ظهرت أمامها خريطة على تطبيق "Google Maps" لا تتطابق، بحسب تعبيرها، مع الخريطة التي عاشت وتربّت عليها، ووصفتها بأنها "أقرب إلى خريطة قلبها".
وفي منشور مؤثر كتبته عبر حسابها على منصات التواصل، قالت فواخرجي: "نقرأ الأخبار ونتابع المستجدات، نستمع للتحليلات ونهتم بالتوقعات... حالنا كحال كل البشر، وخصوصًا في بلاد كُتب عليها لعنة لا تنتهي... لكن ظهرت اليوم أمامي خريطة لم أستوعب أنها قد تكون خريطة بلدي المتوقعة القادمة!"
وأردفت: "خريطة بلدي أحفظها كاسمي واسم أمي وأبي، والتي لطالما رسمناها على دفاتر المدارس، لا لنيل درجة أعلى، بل لأننا تعلمنا أنها الأعلى والأغلى… أشبه برسمة القلب في كتب الأحياء."وتساءلت بأسى: "هل سنشهد في حياتنا هذه خريطتين؟ هل سنتعلم مسك القلم من جديد؟ هل سنعيد الجغرافيا من جديد؟ وهل يحق لنا أن نغير التاريخ؟"
وأشارت فواخرجي إلى المواقف الوطنية التي اعتاد السوريون اتخاذها تجاه قضايا مثل الجولان المحتل ولواء اسكندرون، مؤكدة أن تلك المناطق هي "قطع من القلب بانتظار أن تعود"، وتساءلت بأسى عن واقع الخريطة السورية اليوم:
"كيف لنا أن نرسم ما تبقى منّا، وقد تهشم القلب وشُلت الأصابع؟ تبدو الخريطة أصغر، يعني أنها أسهل… لكنها الأصعب والأقسى".
واختتمت رسالتها بنداء صريح ومباشر: "طمئنونا أرجوكم… على حدودنا… وأبقوا السياج من حولنا عاليًا وشائكًا… لا تجعلونا نشعر أننا عراة… بلا ملبس يكسونا، ولا جدران تحمينا… يهمني أن تبقى خريطتي بلا عيب أو نقصان."
وقد لاقى المنشور تفاعلًا واسعًا بين متابعيها، الذين شاركوها القلق ذاته، وأكدوا على أهمية التمسك بوحدة الأراضي السورية، في وجه كل ما يُحاك من سيناريوهات مستقبلية تمس الحدود والسيادة الوطنية.





