محرر الأقباط متحدون
في موقف خليجي موحّد نادر تجاه طهران، أدانت دول مجلس التعاون الخليجي بشدة الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مواقع عسكرية ونووية داخل الأراضي الإيرانية، ووصفتها بأنها “عدوان غاشم” يمثل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويهدد أمن المنطقة واستقرارها”.

وفي اتصال هاتفي أجراه الأمين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، نقل البديوي “إدانة المجلس التامة للعدوان الإسرائيلي”، 

وأكد البديوي على “ضرورة تجنّب التصعيد والدفع نحو مسارات دبلوماسية لحل الخلافات”. وأضاف: “مثل هذه الأعمال تعرقل جهود التهدئة، وتزيد من احتمالات الانزلاق إلى صراع إقليمي واسع النطاق”، داعياً مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لمنع مزيد من التصعيد.

هذا الموقف الموحد يعكس تحوّلاً في نبرة الخليج تجاه إيران، خصوصاً بعد سنوات من العلاقات المتوترة التي طغت عليها ملفات شائكة مثل البرنامج النووي الإيراني، ودعم طهران للحوثيين في اليمن، والمليشيات المسلحة في العراق ولبنان، بالإضافة إلى قضية الجزر الثلاث المتنازع عليها مع الإمارات.

ورغم التاريخ المتقلب، شهدت العلاقات الخليجية–الإيرانية تحسناً نسبياً منذ تولي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان السلطة في يوليو 2024، حيث أبدى رغبة واضحة في فتح صفحة جديدة مع الجيران العرب. 

لهذا جاءت الإدانة الخليجية للهجوم الإسرائيلي لتؤكد أن دول المنطقة، رغم خلافاتها مع طهران، ترفض أي خرق للسيادة الإقليمية بالقوة، وتتمسك بمبدأ الحوار كسبيل وحيد لحل النزاعات.