محرر الأقباط متحدون
مع مرور مئة يوم على بداية ولايته الثانية، عاد دونالد ترامب ليُحدث زلزالاً سياسياً داخلياً وخارجياً. قرارات جريئة، تصريحات صادمة، وتحركات قلبت موازين العلاقات الدولية.

نشر موقع بلومبيرغ مقالة مطولة للصحفي  أندرياس كلوث، وصف فيها هذه الفترة بأنها لحظة مفصلية في التاريخ الأمريكي والعالمي، قائلاً إن ترامب لم يكن يمزح في وعوده، بل نفذها بحذافيرها، فماذا قال؟

منذ اللحظة الأولى، بدأ ترامب بإصدار 26 مرسوماً رئاسياً دفعة واحدة، معلناً انسحاب بلاده من منظمة الصحة العالمية، كما عفي عن مقتحمي الكابيتول.

وتوالت القرارات: انسحاب من اتفاقية باريس للمناخ، تقليص الدعم الخارجي، وتغييرات جذرية في سياسات الهجرة، من بينها ترحيل مهاجرين إلى سجون خارج البلاد.

دولياً، اختار ترامب التصعيد. أطلق حرباً تجارية جديدة، هدد دولاً بحجة مصالح التعدين، وتحدى قواعد السيادة في غرينلاند وبنما. تحالفه مع بوتين، وحدّته ضد زيلينسكي، ودخوله في مفاوضات غامضة مع إيران، أظهرت توجهًا جديدًا في السياسة الأمريكية: تفكيك التحالفات القديمة، وبناء علاقات نفعية جديدة.

في الشرق الأوسط، استقبل ترامب نتنياهو معلنًا عن “رؤية اقتصادية لغزة” أثارت الغضب العربي والدولي، بينما كانت الحرب مستمرة هناك وفي اليمن وأوكرانيا.

ولم يسلم الداخل الأمريكي من قرارات ترامب، حيث خفض الدعم لجامعات كبرى مثل هارفارد، واتهمها بترويج “الكراهية والغباء”، وأشرك إيلون ماسك في إدارة تقشفية تهدف لتقليص الدولة.

باختصار، أول 100 يوم من رئاسة ترامب الثانية كانت كفيلة بإعادة رسم خريطة النفوذ العالمي، ونسف ما كان يُعتبر من المسلمات في السياسة الأمريكية.