محرر الأقباط متحدون 
تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي فيديو لمدير مدرسة ثانوية وهو يركل طالباتٍ بالمدرسة، مما أثار الرأي العام ضده، وطالب الكثير من الآباء بمعاقبته في جميع الأحوال، حتى مع ثبوت أخطاء للطالبات.
 
الأستاذ عاطف مرسي أحمد، مدير مدرسة كفر مستناد الثانوية الفنية، يروي الحادثة بنفسه.
 
قال: “قضيت حياتي في خدمة التعليم الفني، متنقلاً بين المدارس، حتى استقر بي الحال مديرًا للمدرسة الحالية منذ عشر سنوات.
 
كنتُ أنتظر بفارغ الصبر تقاعدي بعد بضعة شهور، متطلعًا إلى حياة هادئة مع أسرتي، بعيدًا عن ضغوط العمل.
 
وفي أحد الأيام، بينما كنتُ جالسًا في مكتبي أراجع بعض الأوراق، دوى صراخ عالٍ في فناء المدرسة. خرجتُ بسرعة لأجد طالبتين تتشاجران بعنف، فحاولتُ التدخل لفض النزاع قبل أن تتطور الأمور. لم أكن أعلم أن هذه اللحظة ستغير مجرى حياتي بالكامل.”
 
وأظهر مقطع الفيديو المتداول قيام مدير المدرسة بركل طالبتين، إحداهما تلو الأخرى.
 
بعد دقائق، وصلت الشرطة بشكل مفاجئ إلى المدرسة، وألقت القبض عليه أمام طلابه ومعلميه المذهولين. حاول أن يشرح موقفه، لكن أحد رجال الشرطة قال له بلهجة صارمة:
 
“لدينا أوامر بإلقاء القبض عليك.. لا تقاوم.”
 
تم اقتياده إلى قسم الشرطة، حيث خضع لتحقيقات استمرت أكثر من 18 ساعة متواصلة أمام النيابة الإدارية والعامة. كلما حاول شرح موقفه، قوبل بالأسئلة المتكررة والتشكيك في نواياه. لم يفهم ما الذي يجري، ولماذا أصبح فجأة متهمًا في ثلاث قضايا لا يدري عنها شيئًا.
 
في اليوم التالي، صدر قرار بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق وإيقافه عن العمل.
 
وبعد أيام، تم الإفراج عنه بكفالة 5000 جنيه، لكن قضيته لم تُغلق بعد