محرر الأقباط متحدون
على جبهة القتال في أوكرانيا شاهدت أكبر مستشفى تحت الأرض وسط مساحة هائلة من المعدات الطبية المتطورة تزيد عن 4,300 قدم مربع، وتضم المستشفي غرف عمليات، وحدة عناية مركزة، عنابر، وأماكن إقامة للممرضات، بالإضافة إلي صالة رياضية صغيرة، وكل ذلك على عمق طابقين تحت الأرض.

بالقرب من خط المواجهة في الجنوب الشرقي، يُعتبر هذا المستشفي المذهل شاهدًا على براعة الأوكرانيين وقدرتهم على الصمود.

نشهد وصول سيارة إسعاف من الجبهة تحمل جنودًا مصابين. أحد الرجال يبدو في حالة من الذهول. نصطحب قائده جانبًا للحديث معه:

“لقد فقد ثلاثة من أصدقائه في ضربة بطائرة مسيّرة”، يقول القائد. “أحدهم كان قريبًا له.”

انتهزت الفرصة لسؤال القائد عما إذا كانت كل هذه التضحيات تبدو مجدية، خاصة وأنهم قد لا يتمكنون من الاعتماد على الدعم الأمريكي لفترة أطول.

ردّ القائد بحزم: “إذا فقدنا الدعم، سنقاتل بأيدينا العارية”،

أعود فاسأله عن رأيه في حديث بوتين عن السلام. فإذ به يضحك، وضحك معه الباقون.

وأضاف القائد قائلاً:“أنا أقاتل منذ عام 2014، وأعرف ثمن حروب بوتين، بوتين مخادع.

ألتقط كلامه وأسأله هل يقلقه أن ترامب قد يستمع إلى أكاذيب بوتين؟

يجيب: “إنه رئيس الولايات المتحدة. لقد تم انتخابه. لا يمكن أن يكون غبيًا.”

أسأله عن رأيه في الاجتماع الذي عُقد في المكتب البيضاوي قبل أسبوعين بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والذي انتهى -وفقًا للتقارير- بمشادة كلامية حادة. يتأنى القائد في كلماته.

“ربما هذه هي طريقته في العمل”، يقول. “ونحن لا نرى الصورة الكاملة.”

لا أحد هنا سيوجه انتقادات علنية لدونالد ترامب. إنهم يريدون انتهاء الحرب. ويعرفون أن ترامب وحده قد يكون قادرًا على مساعدتهم في إنهائها. لكنهم في الوقت نفسه، لن يتخلوا عن كل ما قاتلوا من أجله بشدة.

كيف ستبدو “النهاية”؟ لا أحد هنا يعرف.