محرر الأقباط متحدون
قرر الاتحاد الأوروبي تخصيص 800 مليار يورو لتعزيز قدراته العسكرية في إطار “إعادة تسليح أوروبا”، وهو ما أُعلن عنه خلال قمة 6 مارس 2025 في بروكسل. ومع ذلك، يواجه الاتحاد تحديات مالية كبيرة حول كيفية تأمين هذه الأموال.

يري بعض القادة الأوروبين تأمين 650 مليار يورو عبر ديون جديدة تتحملها كل دولة على حدة.

بينما يري آخرون توفير 150 مليار يورو من ميزانية الاتحاد الأوروبي، مما يجعلها أقرب إلى الديون المشتركة.

ويبدو أن معظم قادة أوروبا يتجهون إلي توفير تمويل التسليح عن طريق الديون المشتركة، أو  ما يُعرف  ب“سندات اليوروبوند”، حيث تتحمل دول الشمال الغنية (مثل ألمانيا وهولندا) مسؤولية ديون دول الجنوب الأقل استقرارًا اقتصاديًا (مثل إيطاليا وإسبانيا).

ويقف دون تحقيق ذلك المادة 125 من معاهدة الاتحاد الأوروبي والتي تمنع تحمل دولة ما مسؤولية ديون دول أخرى، مما يجعل تطبيق هذا الحل صعبًا دون تعديل القوانين، وهو ما يتطلب إجماعًا أوروبيًا غير مضمون.

وبينما تسعى أوروبا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، فإن التمويل يظل القضية الأكثر تعقيدًا. لا يزال الجدل مستمرًا بين الاقتراض الفردي لكل دولة واللجوء إلى الديون المشتركة، وسط انقسام أوروبي وعدم وضوح تأثير هذه الديون على الأسواق المالية والاستقرار الاقتصادي للمنطقة.