كتب - محرر الاقباط متحدون 
شهدت الرياض لقاء تاريخيا بين وزيري خارجية أمريكا وروسيا، ما أنهى سياسة العزلة بين البلدين منذ حرب أوكرانيا.
 
 حضر اللقاء رجال ترامب، وتركزت المباحثات على استعادة الموظفين الدبلوماسيين لتعزيز الحوار، حسبما ذكرت قناة القاهرة الإخبارية .
 
يعد اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الأمريكي ونظيره الروسي في الرياض نقطة تحول كبيرة في العلاقات بين واشنطن وموسكو، حيث أنهت إدارة ترامب سياسة العزلة التي ضربت العلاقات الثنائية منذ اشتعال الحرب الأوكرانية.
 
وعُقدت الجولة الأولى من المحادثات بين أمريكا وروسيا في قصر الدرعية بالعاصمة السعودية الرياض، وانتهت بتوصل الطرفين إلى عدة أهداف رئيسية، وفي التقرير التالي نرصد أبرز 5 معلومات عن اللقاء الأول بين البلدين.
 
 
تميز اللقاء، بوجود رجال ترامب، على رأسهم "روبيو" وزير الخارجية، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، وستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، حيث كانوا المسؤولون الرئيسيون على الطاولة نيابة عن الولايات المتحدة.
 
بسبب مجموعة من التوترات في السنوات الأخيرة، بما في ذلك حرب أوكرانيا ومزاعم التجسس بين البلدين، قامت الولايات المتحدة وروسيا بسحب الموظفين من السفارات في عملية متبادلة.
 
لكن من وجهة نظر إدارة ترامب، فإن انقطاع القنوات الدبلوماسية، جعل من الصعب انخراط الطرفين في مجموعة من الموضوعات الهامة، لذلك اتفق الطرفان على التحرك سريعًا لاستعادة الموظفين في البعثات الدبلوماسية، لأن ذلك الأمر يعرقل المحادثات الأوسع نطاقًا بشأن أوكرانيا.
 
 
وفقًا للجانب الأمريكي، فإن الهدف الأساسي من المحادثات حول التفاوض على إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بشكل دائم ومقبول من قبل جميع الأطراف المشاركة، ولذلك جاء الاتفاق على تعيين فريق رفيع المستوى.
 
 
سيعمل فريق التفاوض، الذي من المنتظر أن يضم خبراء في المواضيع الفنية بجانب السياسية، على إجراء محادثات مستمرة، للتوصل مع الجانب الروسي إلى المعايير اللازمة لإنهاء الحرب، ولكن أوروبا بحسب الصحيفة ستكون مدعوة في نهاية المطاف والحصول على مقعد لمناقشات رفع العقوبات المفروضة على روسيا.
 
عقب المحادثات، لم يتم الكشف عن أي تفاصيل حول الحديث عن تقديم تنازلات من الجانب الأوكراني لروسيا، ويفسر الخبراء ذلك الأمر بأنه يشير إلى أن المسؤولين الأمريكيين والروس لم يناقشوا القضايا الجوهرية التي من شأنها أن تضر بالمصالح الأوكرانية أو الأوروبية.
 
 
وتريد أوكرانيا وأنصارها في أوروبا انضمامها إلى حلف الشمال الأطلسي الناتو، ويرون في ذلك أفضل درع ضد ما زعموا أنه عدوان روسي متجدد في المستقبل، وهو ما تنظر إليه روسيا على أنه تهديد وجودي لها ولن تسمح به، وهي القضية الجوهرية الأولى.
 
أما القضية الجوهرية الثانية، فتتعلق بالأراضي، حيث تمتلك روسيا نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، بدأتها بضم شبه القرم في عام 2014، وأعلنت سيطرتها على أربع مناطق، حتى مع عدم سيطرة قواتها الكاملة على عليهم، وفي المقابل استولت كييف على قطعة من منطقة كورسك.
 
لن تكون الحرب في أوكرانيا، هي نهاية المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا، حيث كشفت إدارة ترامب عن نيتها والكرملين التواصل على مستوى عال للحديث عن تعاون محتمل بين البلدين عقب انتهاء الصراع.
 
يأتي في المقدمة التعاون الاقتصادي بين البلدين، ولكن ذلك الأمر، وفقًا للصحيفة، لابد أن يسبقه التراجع عن آلاف العقوبات التي فرضتها أمريكا سواء على بوتين وكبار المسؤولين أو إلغاء إدراج البنوك الروسية في القائمة السوداء، وإلغاء حظر الصادرات والواردات بين البلدين.
 
ومن بين المجالات الأخرى المحتملة للتعاون بين الولايات المتحدة وروسيا محادثات اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية، والتي وصلت إلى طريق مسدود في تطبيق المعاهدة الرئيسية للأسلحة النووية التي من المقرر أن تنتهي في عام 2026.