عوض شفيق
فى قانون العقوبات المصرى المادة 60 فى أسباب الاباحة وموانع العقاب والتى تنص على أن " لا تسرى أحكام قانون العقوبات على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملاً بحق مقرر بمقتضى الشريعة"
وهل تنطبق هذه المادة على حالات ارتكاب أفعال الاختفاء القسرى للفتيات القبطيات بنية سليمة؟ وما هى هذه الحالات؟ وما هو موضوع الحق المقرر فى الشريعة؟ وللوصول فى النهاية إلى ما هو القانون الواجب التطبيق بما فيها أفعال وتصرفات الجهات الأمنية بنية سليمة وافعال وتصرفات الذين قاموا وجهزوا وحرضوا وقاموا بتفيذ الفعل الاجرامى من الأفراد والكيانات الارهابية التى يوميا تبث الرعب والذعر والخوف فى نفوس الناس.
وما هى الحقوق والمقررة بمقتضى الشريعة والتى تعفى المواطن من الفعل الاجرامى ؟ من هو المسؤول أو الجهة المسؤولة عن تحديد معيار النية السليمة أو عدمها؟ تصرفات الدولة وأجهزتها يجب أن تكون بحسن نية تجاه مواطنيها، وتصرفات الأفراد ومجموعات الأفراد بحسن نية أو سؤوء نية يحددها القانون كأداة حق وعدل، والقضاء هو وبما لدية السلطة التقديرية فى استخلاص "النية" والتى بمقتضاها يقوم بتقرير النية السليمة وغير السليمة .
هذا ما طعنت به على المستوى الداخلى فى 2004 عندما قرر حبيبي العادلى إلغاء جلسات النصح والارشاد لحالات لفتييات اللواتى يرغبن فى التحول من دين إلى آخر باسباب التغرير المادى والابتزاز والاكراه العاطفى وغيرها من الاسباب والموانع الأمنية والسلوكيات والتصرفات الأمنية تجاه مُقدم خدمة النصح والارشاد وتجاه الضحية قبل ان تكون ضجية اختفاء قسرى. فهناك كثير من الحالات تكون اصطناعية أو صناعة أمنية لتحقيق السيطرة على حقوق الأقباط بدوافع امنية خاصة بهم فى بقاء حق الدولة [الاسلامية] [لرئيس مسلم] وليست بدوافع أمنية لحماية الأقباط.
أما على المستوى الدولى قمنا بتقديم شكاوى وتقرير امام لجان حقوق الانسان وكان الرد الحكومى الرسمى للجهات الدولية هذه "شكاوى عارية من الصحة تماما والدولة تكفل حرية الدين والمعتقد"
أما على المستوى منظمات القبطية فقام رئيس اتحاد المنظمات القبطية مدحت قلادة بالاشتراك مع منظمات حقوقية اخرى اوربية بملف |كارثى] موثق توثيقا قانونيا وعرضه على المنظمات الدولية والاقليمة والاتحاد الأوربى. دون التعرض للحريات الشخصية للفتيات فى اختيار حق الزواج وتغيير الديانة.
وهناك مبادرات حقوقية على مستوى الأفراد وكنسية تقوم لاعادة تأهيل الضحية نفسيا وروحيا وجسديا ومبادرات حقوقية أنا شخصيا اعرفهم جيدأ.
ماذا قدمت الدولة للأقباط لحماية أمنهم وحقهم فى الحياة وعدم الغدر بهم ؟
لا شىء يذكر حتى الآن.





