نادر شكري
يبدو أن الأوضاع فى روسيا تشهد تطورًا خطيرًا ، بعد انقلاب قائد قوات فاجنر شبه العسكرية التابعة للقوات الروسية التى كانت تحارب فى أوكرانيا، لتحول مسارها بتوجيه ضربات لقوات بوتين ، واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الأحداث الجارية في جنوبي البلاد، تعد بمثابة "طعنة في الظهر"، و"خيانة" تستوجب "عقابا صارما".
وفي خطاب وجهه السبت للأمة عبر التليفزيون ووسائل الإعلام المحلية الروسية، أكد بوتين أن جميع الأوامر والتوجيهات المناسبة قد أعطيت للقادة والجنود في الوقت المناسب.
يأتي ذلك بعد التصريحات والقرارات المتحدية للقيادة من جانب زعيم ومؤسس مجموعة فاجنر المرتزقة الروس يفجيني بريغوجين، والذي يتهم قيادة الجيش بشن هجمات صاروخية على قواته في أوكرانيا.
وأعلنت فاغنر السيطرة على مدينة روستوف أون دون القريبة من الحدود الأوكرانية، كما قالت في وقت لاحق إنها سيطرت أيضا على مدينة فورونزه على الطريق الواصل بين روستوف والعاصمة موسكو،ودعا بريغوجين إلى انتفاضة ضد قيادات الجيش الروسي، لكنه أكد أنه لا يطالب بانقلاب.
ولاشك أن هذه التطورات ستكون بمثابة تحول خطير فى الحرب الروسية الأوكرانية ، بعد ان انقلبت هذه القوات التى توصف " بالمرتزقة " على الرئيس بوتين ، الذي كان يستخدمها في شن الهجوم علي أوكرانيا ، وحسب محللين انه ربما تم شراء قائد قوات فانجر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ،من أجل هزيمة روسيا فى أوكرانيا التى يعد هذا التحول ، بمثابة انتعاش الروح للقوات الاوكرانية ، التى تحاول استغلال المواجهات بين القوات الروسية قوات فانجر ، من أجل استعادة الأراضي التى استولت عليها القوات الروسية .
وكانت أجهزة استخباراتية بريطانية قد أشارت إلى أن جنود فاغنر يتحركون منذ صبيحة السبت باتجاه العاصمة موسكو من مدينة فورونزه الجنوبية، التي سيطروا عليها قبل ساعات.
وكان بريغوجين قد وجه انتقادات حادة إلى قادة الجيش الروسي، الجمعة، متهما إياهم بشن هجوم صاروخي مميت على قواته في أوكرانيا.
وعقب إعلان السلطات الروسية فتح تحقيق مع بريغوجين، تعهد الأخير بأن "يستمر حتى النهاية" و "يدمّر كل ما يعترض طريقه"، مؤكدا أن قواته دخلت الأراضي الروسية.
وقال، في رسالة صوتية نُشرت على منصة التواصل الاجتماعي "تليغرام"، إن "الشر الذي تحمله القيادة العسكرية الروسية يجب أن يتوقف".وقال: "أولئك الذين قتلوا أبناءنا وعشرات الآلاف من الجنود الروس (في الحرب في أوكرانيا) سيعاقبون".
وأضاف: "أطلب منكم عدم المقاومة، أي شخص يفعل ذلك سيعتبر تهديداً لنا وسيتم تدميره. ينطبق ذلك على أي نقاط تفتيش وطيران على طريقنا".
وقال: "هذا ليس انقلاباً عسكرياً بل مسيرة نحو العدالة. أفعالنا لا تؤثر على القوات الروسية بأي شكل من الأشكال".
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن "جميع التقارير التي نشرها بريغوجين على مواقع التواصل الاجتماعي" عن الضربات الروسية على معسكرات لفاغنر "غير صحيحة وهي استفزاز إعلامي".
وفي منشورصوتي له السبت على تليغرام، أكد بريغوجين إن جميع قوات فاغنر، التي يفوق عددها 25 ألف شخص، "على استعداد للموت " لتحقيق هدفهم بعزل القيادات العسكرية الروسية.
وقال "جميعنا على استعداد للموت، جميعنا 25 ألفا، وبعدهم 25 ألفا، من أجل الشعب الروسي".
وشهدت روسيا، مساء الجمعة انقطاعا لخدمات الإنترنت، وتشديدا للإجراءات الأمنية، وسط انتشار واسع للمركبات العسكرية، خاصة في شوارع العاصمة.
وكان بريغوجين خلال الأشهر الماضية يتهم قيادات الجيش الروسي، بإعاقة عمل قواته في أوكرانيا، ومنع الإمدادات عنها على الجبهات المختلفة، وهدد مرارا بسحب قواته.





