كتب - محرر الاقباط متحدون
وجه احمد سالم'>الاعلامي احمد سالم، رسالة جديدة عبر حسابه على فيسبوك، جاء بنصها :
لو بتدور علي عمل الخير  احب اقولك ان مصاريف مدارس أبناء المتعثرين الحكومية والخاصة والدولية حتي لو كانت غالية  أحق بكتير من بنود أخري لأن مفيش حاجة تكسر الواحد قد نظرة ضعف في عيون ولاده .

وبلاش قسوة عليهم و نقول لهم انقلوا ولادكم مدارس أقل لو ممكن حالهم ينصلح ماديا لأن التحويل لمدارس اقل اجتماعيا تصرف مدمر نفسيا و يصعب تحمله علي اي طفل .

ابحث وانظر حولك هتلاقي واحد صاحبك الدنيا لخبطت معاه شوية ، روح من وراه ادفع مصاريف ولاده و أوعي يعرف عشان ما تجرحهوش او حسب علاقتك به ،وصدقني ربنا هايردهالك اضعاف مضاعفة في شكل صحة وستر و ذرية صالحة.

مش بحب اتكلم عن تجارب شخصية في الحاجات دي بس خليني احكيلكم قصتين بأسماء مستعارة و تغيير في المعلومات.

من ١٠ سنين وائل كان  طالب في مدرسة اميركان و فجأة والده ظروفه تعثرت و هرب بره مصر و الأم تواصلت معي لمساعدتها في نقله لمدرسة أرخص و بعد تواصلي مع ادارة مدرسته اتفقت معاهم انه يكمل معاهم مقابل خصم ٥٠% وبما ان التعليم هو نوع من الاستثمار .

 قدرت مع مجموعة من الأسرة والاصدقاء نكمل معاه المشوار لغاية ما دخل كمان جامعة مرموقة و اتخرج منها و اشتغل في شركة اجنبية و حاليا بيقبض بالدولار و عايش في نفس المستوي اللي ابوه كان بيحلم به ،وكمان ابوه رجع واتلم شمل الأسرة تاني.

وقتها كتير هاجموني علي قراري و قالوا بلاش دلع ماسخ خليه يروح اي مدرسة رخيصة  وانا صممت عشان عارف ان النقلة دي ممكن تدمره و تخيلت ولادي مكانه واللي ممكن يحصل لهم نفسيا ،و من كام شهر قابلته و كنت فخور به جدا و فخور اكتر اني صممت وقتها علي قراري .

أما المهندسة  رانيا بنت الست أم رانيا دي لها قصة تانية  ،سمعت عن ست مكافحة عفيفة النفس عندها ٣ بنات كلهم من المتفوقين و هي بتشتغل في ورشة و بتنضف خضار ومفيش مانع تغسل سجاجيد وسلالم، المفاجأة انها قدرت توصل بالبنات_ اللي ابوهم هرب وسابهم عشان يخلف ولد _ لكليات الهندسة والصيدلة و عمري ما انسي يوم وانا بعاتب رانيا عشان ما راحتش الكلية واكتشفت انها معهاش جنيه تركب مواصلات🥲 و برضو ربنا قدرنا و كملنا معاها المشوار والبنات كانوا بيشتغلوا في الصيف اي حاجة شريفة باصرار شديد و بأمانة مضحكة و منساش رانيا لما اشتغلت معايا وهي بتسلمني الخزنة وفيها بواقي العملات اللي اصحابها سابوها باقي وبترفض تاخدها زي اي كاشير .

واقعة تانية اكتشفتها بالصدفة ان البنات كانوا بيبدلوا اللبس مع بعض وصعب او مستحيل  يروحوا الجامعة مع بعض عشان عندهم طقمين هدوم و جزمتين فقط  .

كل ده كنت بعرفه بالصدفة و بزعل منهم بس احترامي لهم كان رهيب ،بعد تخرجهم رشحتهم لمجموعة من اصدقائي و كلهم شكروني بعد كدة بشدة ويكفي نعرف ان رانيا بقت اصغر مدير مشروع في أكبر شركة مرافق في مصر و مسؤولة عن مشروع بالمليارات في العلمين الجديدة وتحت ايدها آلاف العمل و عشرات المهندسين و بتروح الموقع الفجر وتمشي اخر واحدة .
واختها مهندسة اتصالات وشبكات في شركة كبيرة جدا والتالته اشتغلت في شركة ادوية ومفرتكة التارجت واخواتها بيقروا عليها.

برضو دول وقتها قالولي ما يشتغلوا اي حاجة وخلاص وانا صممت اكمل معاهم عشان كنت متأكد انهم هايبقوا حاجة كبيرة وفخور بهم جداااااا  وببرهم بأمهم العظيمة، و عايز اشكر اصدقائي اللي طول عمرهم واثقين في اختياراتي وعمرهم ما خذلوني في اي تبرعات او مساهمات طالما كانت النية طيبة.

الخلاصة هي مثل شعبي كنت دايما اسمعه من خالي العزيز ....اللي يعمل خير مايشورش، استفت قلبك و حط نفسك مكان صاحب المشكلة هتلاقي نفسك بتاخد القرار الصح، قال صلّى الله عليه وسلم: (ارحموا عزيزًا ذل، وغنيا افتقر، وعالم ضاع بين جهال).