كتب - محرر الاقباط متحدون
وجه الاعلامي احمد سالم، رسالة عبر حسابه على فيسوك وحملت عن عنوان "ضد الحجاب" وجاء بنصها:
قد يبدو عنوان مستفز لمن يطالعه فما بالك اذا كان هذا الاتهام يلاحقك كلما تناقشت في اي مسألة دينية قد لا تكون مرتبطة أصلا بالحجاب !!!.
لأ اعرف سر عشق الملايين لخلط فرضية الحجاب بالفن والثقافة و السياحة والبحر و البحث العلمي والرياضة و الأكل والشرب و كأن الله قد خلقنا لكي ننشر الحجاب و ليس بغرض الإيمان به و الالتزام بالعقائد و العبادات التي فرضها علينا في جميع الكتب والرسالات السماوية.
وبعيدا عن الجدل العقيم الذي يعشقه المراءون و المتنطعون حول الحجاب سأعرض علي حضراتكم صلب المشكلة مع رجال الدين و من يتبعوهم من عشاق التدين الظاهري منذ انتشار الوهابية في مطلع السبعينات.
أسوا ما جاءت به الصحوة المزعومة كان الاعتقاد بوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب الكتالوج السعودي السابق و رغم سابقة تفسير ولاية الشخص علي المجتمع بأنها لا تتخطي حدود أسرته في الدول الحديثة الا أن تلك العادة المقيتة قد تمكنت من ملايين المهووسين بحب السيطرة و تحولنا الي مجتمع مقتنع تماما بأن البنوك حرام مهما تغيرت الفتوي بشأنها في عالم العملات الرقمية و التطبيقات الذكية،
و ان السياحة حرام في معظمها لارتباطها بالخمور و اللهو و ليست مصدرا للكسب والعمل الشريف ، والفن والموسيقي حرام لاثارته الغرائز السمعية و البصرية وليس قوة ناعمة لها اهمية سياسية واقتصادية و غذاء للروح ،
وتحديد النسل حرام ومجرد مؤامرة غربية صهيونية للقضاء علي العنصر البشري الذي لم يخترع شيئا ذو فائدة علمية منذ مئات السنين و أصبح كغثاء السيل كما حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم،
اما المرأة فهي مطاردة من المجتمع و موصومة بكونها قفة و حلوي مكشوفة و فرخة بدون ريش و سيارة بدون غطاء وشوفوا لابسة ايه و ايه اللي وداها هناك و سيفرتكك و عايزين ياخدوه و غير ذلك من تشبيهات مهينة و رخيصة و إباحية تأتي علي السنة مهرج يفبرك برامجه و شيخ سرسجي محسوب علي مؤسسة دينية عريقة في زمن لا يخشي او يخجل فيه حمو كباكة و منص علي الحديث عن انجيلا ميركل و هالة السعيد و بسنت حميدة و مطالبتهن بالعودة لمنازلهن حتي يقودنا هو نحو الهاوية .
حتي الرياضة لم تسلم من السفالة والوقاحة و اصبحت الطفلة او الفتاة المصرية ملزمة بتعليمات صارمة حول ملابسها من حساب وهمي علي السوشال ميديا بإسم حمكشة سيطرة و حودة السندال الذي يهددها بإسم الدين الذي يسبه يوميا في الشارع حاملا المطواه بعد ما يضرب شريط التامول و سيجارة الحشيش المضروب.
أما البحث العلمي فلم يسلم من المتشددون والذين لا يتورعوا عن مطاردة حاملي الدكتوراة والماجستير في التخصصات العلمية بحديث الروبيضة من شخص لا يحمل في تاريخه شهادة سوي شهادة التطعيم ضد شلل الأطفال والجدري و لا يكتفي بذلك بل يرد علي أبحاث علمية معتمدة من اينشتاين و زويل و غيرهم من حاملي جائزة نوبل ،بابحاث زغلول الفشار و أطباء يخلطون خرافاتهم بالعلم في سوق رائج لا يستحي تجاره من الذهاب للعلاج في الخارج بينما يبيعون الوهم في الداخل .
كارثة هؤلاء هي انهم لا يكتفون بفرض هذا الكتالوج علي أسرهم المنكوبة بل يطاردون المجتمع كله بنظرياتهم البالية خاصة بعد ان امتلك كل منهم ميكروفون او منبر او كيبورد علي السوشال ميديا فيطارد الرجال الواثقين من انفسهم والفخورين بنجاح زوجاتهم ويتهمهم بالدياثة بينما يعتبر ضرب زوجته بما لا يخدش عظما او يجرح لحما هو الرجولة الغائبة!!!!.
أيها السادة لن نرضخ لكم ولن يحكمنا قانون المتدينين ظاهريا و ستعود مصر كما كانت راقية ومتحضرة و كما انتصر المجتمع قديما علي فتاوي الجهاد وتحريم الطباعة و القهوة و الاتجار بالبشر وخلع العمة و ختان الإناث والوصية الواجبة و لم يخضع لارهاب العامة و الدراويش، سننتصر و سيعود الدين الوسطي القائم علي نشر الفضائل والأخلاق والقيم العامة دون التدخل في سفاسف و توافه الأمور .
الدين الذي يحاسب كل شخص كمسؤول عن نفسه و ليس مسؤولا عن المجتمع بخياله المريض....يجب أن يتوقف السرسجي عن الاهتمام بصيامك و ليس بصيامه، بصلاتك وليس بصلاته،بزوجتك و ليس بزوجتك.
لك مطلق الحرية في ان تعتقد في أي شيء بشرط الا تحاول فرضه علي غيرك حسب فهمك وليس حسب فهمه سننتصر حتما بعيدا عن التصنيف المقيت لمتدينين و علمانيين و سنعود جميعا وسطيين حتي نلحق بركب العالم المتقدم الذي سبقنا بسنوات ضوئية علميا و فكريا و حضاريا.





