مجدى سعدالله
الباحث فى التاريخ القبطى
1- فى اليوم الرابع والعشرين من شهر بشنس القبطى أول يونيه من كل عام تعيد كنيستنا الارثوذكسية فى مصر بعيد دخول السيد المسيح أرض مصر. ومباركته بلادنا مصر ومعه العذراء القديسه مريم ويتبعهما القديس يوسف النجار خادم سر التجسد الالهى . ثم القديسه سالومى المباركه.
ويعتبر هذا العيد من أعيادنا السيدية الصغرى .
لقد دخل السيد المسيح أرضنا الطاهرة على ذراعى أم النور فتباركت بقدومه بلادنا وتم بذلك قول الوحى الالهى الذى اعلن على لسان اشعياء النبى :
( وحى من جهه مصر . هوذا الرب راكب على سحابه سريعه وقادم الى مصر . فترتجف اوثان مصر من وجهه ويذوب قلب مصر فى داخلها ) اش 1:19
لاشك انها بركه عظيمه جدا لبلادنا المحبوبه مصر ان يزورها الطفل يسوع مع امه ويوسف النجارلتتحقق نبوة إشعياء النبى "مبارك شعبى مصر".. (اش 19: 25)
إنها بشارة خلاص وردت إلى مصر قبل ان تعلن في اى مكان اخر في العالم..
وبالفعل لم تمر 60 سنه إلا وقد تمت كرازة بلادنا على يد القديس مار مرقس الرسولى الانجيلى فأسس الكنيسه القبطيه الارثوذكسيه في مصر وهى كنيسة الشهداء التى دافعت عن الايمان المسيحى فى المجامع المسكونية
الكنيسه التى تاسست فيها الرهبنة القبطيه . وعرفنا فيها الممارسات التقوية، انها أعظم كنيسة في العالم .
لقد تحولت مصر من عبادة الأوثان ومن السحر والشعوزة وتعدد الآلهة الوثنية، الى أعظم كنيسة في العالم كله.
السيد المسيح حول تجربة الإعتداء عليه (التصفية الجسدية حولها إلى أعظم منفعة روحية للتاريخ كله ولأولاد الله). الإرادة الخيرة تخرج من الآكل أُكلًا ومن الجافى حلاوة.
فى هذا العيد نتذكر ان في مجىء الرب إلى ارض مصر حقيقة رعويه واضحه ومن هنا اهمية الاحتفال بهذا اليوم المبارك العظيم الذي إنفردت به مصر وسط بلاد العالم كله...
وصارت بلادنا المصريه فى نفس مكانه القدس التي نحب ان نزورها لنتبارك من الاماكن التي عاش فيها السيد الرب يسوع المسيح واكل فيها وعلم فيها لانه تركها لنا لنتبارك بها...
اننا نتشرف ونتبارك ان بلادنا المصريه تقدست بزياره الرب يسوع لها . وهذا يجعلنا شعب متميز بين كل شعوب الارض . فقد اختار الرب مصر من دون بلاد العالم كله قريبها وبعيدها .
لكي يهرب اليها و يجد فيها سلامًا ويهبها سلامه... وهكذا نشات الكنيسه القبطيه التى كانت صاحبة الفضل على العالم في ما قدمت من شهداء ومعترفين وقديسين ورهبان وراهبات منتشرون في العالم كله .
لاشك ان جميع النبوات تؤكد أن صاحب العيد هو الله المتجسد (أش 19: 1– 20)
وما حدث للأوثان أثناء زيارة العائلة المقدسة هو سقوط جميع الأوثان .
الهروب الى مصر كان بأمر من السماء من خلال الملاك ليوسف البار فلم يكن هروبًا عاديًا. السيد المسيح في دخوله البهى والمصحوب بالعجائب إلى ارض مصر . جاء تحقيقا للنبوة التي وردت في سفر اشعياء والتي تقول:
وتكملتها التي تحمل نبوه عن تاسيس وتقديس الكنيسه القبطيه :
( فى ذلك اليوم يكون مذبح للرب في وسط ارض مصر وعامود للرب عند تخومها.) وكان هذا إعلان عن لاهوت السيد المسيح لانه صاحب المذبح...
فليس المقصود مذبح يهودى لانه خارج اورشليم وليس مذبحًا وثنيًا لانه للرب... وهذا يدل على مذبح الكنيسه القبطيه الارثوذكسية الذى تقام عليه الصلوات .
القديس بولس الرسول يؤكد ذلك المعنى حين قال:
( واما راس الكلام فهو ان لنا رئيس كهنة مثل هذا قد جلس فى يمين عرش العظمه في السموات خادمًا للاقداس والمسكن الحقيقى الذي نصبه الله لا إنسان... واما المسيح وهو قد جاء رئيس كهنة الخيرات العتيده فبالمسكن الاعظم والاكمل غير المصنوع بيد اى الذي ليس من هذه الخليقة".. (عب 8: 1,2) , (عب 9: 11)...
لاشك ان سقوط الاوثان في كل مكان ذهبت اليه العائله المقدسة.. لان الشياطين كانت تسكن هذة الاوثان... واذ إرتعبت الشياطين اسقطت الاوثان بصوره لم يسبق لها مثيل..
إنه صراع النور مع الظلمه ... نور المسيح الذي اشرق في مصر فبدد ظلمة الشيطان وعبادة الاوثان...المعجزات التي صنعت في اماكن عديده كخروج عين مياه في مكان بدون تدخل بشرى.
كان تحرك العائله المقدسه بامر من الملاك جاء ليوسف النجار في حلم ليامره بالهروب لان هيرودس كان مزمعًا ان يقتل الطفل يسوع...وبعد موت هيرودس جاء الملاك مرة اخرى ليامر يوسف النجار بعودة العائلة المقدسة مرة اخرى إلى اليهودية.. نشكر الرب الذى اختص بلادنا المصريه بهذه البركه العظمى ( يتبع )





