سعيد عبدالحافظ
الأصل فى المنظمات المدنية غير الحكومية أنها تطوعية تضم مجموعة من الأفراد، وتقوم بأنشطة اجتماعية وثقافية وتوعوية وتتمتع بالاستقلال، ولا يمكن الحديث عن أى تحول ديمقراطى فى أى مجتمع دون وجود تمثيل وإشراك حقيقى وفاعل للجماعات الحقوقية فى عملية التحول الديمقراطى.
ولا يمكن أن ننكر أن الجماعة الحقوقية فى مصر لعبت دورًا هامًا فى تاريخ مصر الحديث، وخصوصًا عقب ثورتى 25 يناير و30 يونيو، حيث ساهم وجودها فى رصد الانتهاكات والتجاوزات من الأطراف المُختلفة وخففت كثيرًا المنظمات الحقوقية من أحداث العنف عبر منابر الحوار على مرجعية حقوقية دون تمييز، بل وساهمت فى كشف الغطاء الحقوقى عن الجماعات الدينية المُتشددة التى كانت تلتحف ببعض المنظمات الدولية فى الولايات المتحدة وأوروبا.
لكل هذا أرى أن دعوة عدد من الحقوقيين من قبل الأكاديمية الوطنية للتدريب للانخراط فى الحوار الوطنى هو اختيار صادف أهله، ويلقى بمسؤولية كبيرة على مُمثلى الجماعة الحقوقية فى رسم ملامح روح الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ودمجها فى محاور الحوار الوطنى المُرتقب، لأن قيم حقوق الإنسان بطبيعتها مُجردة، وبطيعتها أيضًا تستهدف تحديث حياة المواطنين السياسية والاقتصادية والاجتماعية دون تمييز.
ومن جهة أخرى، تزدهر قيم حقوق الإنسان فى مجتمع ديمقراطى يخضع فيه الجميع لسلطان القانون.
كل التقدير لممثلى الأحزاب والنقابات والقوى المدنية لكن الجماعة الحقوقية يقع على عاتقها العبء الأكبر فى ضبط إيقاع الحوار الوطنى على بوصلة حقوق الإنسان سواء المدنية والسياسية أو الاقتصادية والاجتماعية.
نقلا عن مبتدا





