كتب - محرر الاقباط متحدون 

قال الكاتب احمد علام :" أمر الجنة فى أى دين هو إمتياز حصرى لأتباعه الذين يرون الخلاص من خلال دينهم فقط وهذا أمر طبيعى ، بل وداخل الطائفة الواحدة من نفس الدين ،، أما غير الطبيعى فهو ربط الترحم على أى إنسان وتمنى الشفاء لأى إنسان بدوافع دينية لا بدافع إنسانى ،،  وتلك مشكلة الخطاب الإسلاموى الأصولى  الذى حول التدين والإيمان والتعبد لله من الروحانيات ،،، إلى تدين يسعى صاحبه لفرض وصاية رؤيته الدينية على الأخرين فهو فكر سلطوى وسياسي وإقصائي لا يعزز التعايش بل أنتج الإستعلاء على الغير والوصاية الدينية التى تصور للبعض أنه يمتلك صكوك المغفرة ومفاتيح الأخرة ،وهذا الإستعلاء الدينى ناتج عن منهج شمولى جامد متحجر ،،، يحرسه شيخ الأزهر مما أنتج خطابا أصوليا مضادا من المكونات الدينية الأخرى.
 
مضيفا عبر حسابه على فيسبوك :" وليتخيل أحدنا الآن أن أحدا عزيزا عليه قد مات وفى لحظات الحزن تلك يقترب منه مسيحيا يهمس بأذنه ( ربنا يصبرك بس الميت مع إحترامى ليه لكن فى ديننا ملوش ملكوت ) أو مثلا يقترب منه ملحدا قائلا ( اتمنى لقلبك الطمأنينة لكنى أحب أن أخبرك أن هذا الميت إنتهت رحلته فى الوجود الآن وليس له جنة ولا نار بعد تحلل جسده وبالتالى لا فائدة من أن تقرأ له القرآن وأدعية الرحمة ) .
 
لافتا :" من المؤكد حينها أن من يتعرض لذلك سيشعر بقسوة محدثه ويحنق عليه ويكرهه لأنه لم يختر وقت تنظيره ، والأكيد ايضا أن رؤيتنا للآخرة مختلفة من إنسان لآخر ، ولكل إنسان جنته ويقينه ولا يريد جنة الآخرين حتى يحرموه منها ، ولكن وإن إختلفت رؤيتنا مابين اليقين أو الشك ، إنما علينا إختيار هذا التوقيت الذى نختلف فيه ، وهذا التوقيت الذى نتكاتف فيه إنسانيا .
 
واختتم :"  لذلك فدعاة الكفر بالإنسانية وكارهى هذا الإختلاف البشرى والتنوع العقدى أصحاب التعليقات المسمومة ،، سنظل نقاوم تدينهم المغشوش حتى نستطيع إن نعيش فى مجتمع سوى كالمجتمعات الإنسانية.