انتشر في الساعات القليلة الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زُعم أنه لحريق ضخم اندلع في محطة زابوروجيه النووية الأوكرانية.

يظهر في الفيديو حريق كبير في ما يبدو أنها منشأة، وأرفق بتعليق: "اشتعال النيران في محطة زابورويجيه للطاقة النووية".

وأضافت المنشورات: "هذه أكبر محطة نووية في أوروبا .. وإن حدث فيها انفجار فسيمتد تأثيره لمساحات لن يتوقعها أحد".

الحقيقة
بعد البحث تبين أن فيديو الحرائق المتداول لا علاقة له بالتطورات الأخيرة في أوكرانيا.

وأتضح أن الفيديو منشور على مواقع إخبارية عدة بتاريخ 14 آب/أغسطس 2015.



وبحسب هذه المواقع، فإن الفيديو يعود لحريق اندلع في مصنع مواد كيميائية في تيانجين الصينية عام 2015، وأسفر عن مقتل 17 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 400 آخرين بجروح في سلسلة انفجارات هائلة وقعت آنذاك في مخزن يحوي شحنة متفجرات في مدينة تيانجين الساحلية في شمال الصين.

القصة الكاملة
وكانت وزارة الدفاع الروسية، قد أعلنت أمس الجمعة، أن محطة زابوروجيه النووية تحت السيطرة وتقوم الفرق التشغيلية بعملها المعتاد فيها، والوضع الإشعاعي تحت المراقبة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، للصحفيين، إن كييف أرادت اتهام روسيا بإنشاء بؤرة إشعاعية في محطة زابوروجيه النووية.
وأضاف كوناشينكوف: "في حوالي الساعة 2 صباحًا، أثناء القيام بدوريات في المنطقة المحمية المجاورة للمحطة، تعرضت دورية متنقلة للحرس الوطني لهجوم من قبل مجموعة تخريبية أوكرانية، أطلقت النار من نوافذ عدة طوابق في مجمع تعليمي وتدريبي يقع خارج محطة الطاقة، وتمكنت قواتنا من الرد على مصدر الإطلاق".

وتابع كوناشينكوف: "تصريحات زيلينسكي حول التهديد المزعوم لمحطة طاقة نووية ومفاوضاته مع واشنطن ولندن لا تترك مجالًا للشك. إن الغرض هو محاولة لاتهام روسيا بخلق مصدر للتلوث الإشعاعي".

بدورها، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عدم تضرر أي معدات أساسية في محطة زابوريجيه، وعدم رصدها أي تغير في مستوى الإشعاعات.
هذا وأعلنت هيئة الطوارئ الأوكرانية، أن الحريق الذي اندلع عند محطة زابوريجيه للطاقة النووية أتى على مبنى للتدريب، مؤكدة أن النيران اندلعت خارج محيط المحطة، وقد تمت السيطرة على الحريق.

وقالت وزيرة الطاقة الأمريكية جينيفر جرانهولم، إن المفاعلات في محطة زابوريجيه الأوكرانية للطاقة النووية "محمية بمنشآت احتواء قوية ويجري إغلاق المفاعلات بأمان".