كتب – محرر الاقباط متحدون
ألقى سامح شكري وزير الخارجية المصري، بيان أمام مجلس الأمن بالأمم المتحدة بشأن سد النهضة الإثيوبي، جاء فيه :
تعارض أثيوبيا تضمين الاتفاق أحكاما ملزمة لتسوية المنازعات، وتصر في المقابل على صياغة الاتفاق بالشكل الذي يضمن لها اليد العليا في تعديله وتغييره بشأن كيفما تشاء، وقد سعت أثيوبيا لتبرير هذه المواقف غير المنطقية عبر التذرع بحجج واهية من قبيل الظلم الذى تعرضت له بسبب ما تطلق عليه الاتفاقيات الاستعمارية أو الوضع القائم غير المنصف.
وهى في ذلك لا تمُت للواقع بصلة، فلم تكن أثيوبيا في يوم من الأيام مستعمرة، كما أنها لم تبرم أي اتفاقية تتعلق بالنيل تحت الإكراه أو القسر، كما أن مصر لم تعارض مطلقاً حق أثيوبيا في استغلال موارد النيل الأزرق.
إن ما تنتطره مصر بل وتطالب به هو أن تمتثل دولة المنبع التي تشاركنا نهر النيل للالتزامات القانونية الدولية المفروضة عليها، والتي تقتضى منع إلحاق الضرر الجسيم بمصالح وحقوق جيرانها من دول المصب بينما في المقابل تسعى أثيوبيا لاستخدام المفاوضات كبابٍ خلفىّ لتكريس حق مطلق لذاتها لتشييد مشروعات مستقبلية على مجرى النيل الأزرق دون ضوابط أو معايير تحكمها، وتطالب دول المصب بالإقرار بسيطرة إثيوبيا المطلقة على النهر.
وقد عبرت إثيوبيا عن هذا التوجه عنه بشكل لا لبس فيه في خطاب لوزير المياه الأثيوبي مؤرخ في 8 يناير 2021 ذكر فيه أنه "لا يوجد أي الزام على أثيوبيا سواء بموجب القانون أو الممارسة للتوصل إلى اتفاق مع دولتي المصب لتشييد سد النهضة أو أي مشروعات مائية مستقبلية
كما وضعت إثيوبيا هذه السياسة موضع التنفيذ حينما أعلن رئيس وزرائها يوم 30 مايو 2021 أن بلاده تخطط لتشييد ما يزيد عن مائة سد خلال العام المالى القادم، حيث تم الإعلان عن هذا الأمر دونما أي إشارة ولو عابرة لحقوق ومصالح الدول المتشاطئة للأنهار الدولية النابعة من إثيوبيا، وكأنها تمتلك حقوق ملكية حصرية لنهر النيل والأنهار الأخرى التي تتشارك فيها مع جيرانها، وهو الأمر الذى كان جلياً في الضرر الذى ألحقته أثيوبيا ببحيرة توركانا في كينيا.





