توصي منظمة الصحة العالمية باستمرار استخدام اللقاحات «التطعيمات» المعتمدة عالميًا حتى الآن، رغم ما قد يظهر من أعراض جانبية في حالات نادرة، بسبب فوائدها المثبتة فى مواجهة فيروس كورونا، واتباع النصائح الطبية بشأن الأعراض الجانبية.
وأوضحت المنظمة «يتعين ألا يشعر الناس بالقلق أكثر مما يلزم، ضعوا في اعتباركم أن هناك عددًا من اللقاحات المرشحة قادمة على الطريق في الوقت نفسه».
وأضافت «قد لا يكون أحد اللقاحات مناسبًا لأفراد معينين، لكنك قد تجد لقاحًا مناسبًا آخر».
وأوضح الدكتور إيفان هوتين، مدير إدارة الأمراض السارية بالمكتب الإقليمى لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية «يوجد العديد من المؤشرات التي تؤكد مأمونية اللقاحات وفاعليتها في مواجهة الفيروس والدول التي تقوم بالتطعيمات توفير متابعة دقيقة للحالات التي يتم تطعيمها ولا يوجد خوف من الأعراض الجانبية، وإن تنفيذ تدابير الصحة العامة السليمة فى الوقت المناسب وبالحجم المناسب يمكن أن يُحدث تغييرًا نحو الأفضل».
وكشف موقع مراكز الرقابة على الأمراض بالولايات المتحدة الامريكية «CDC» عن أن أغلب الحالات تعتبر هذه الأعراض الجانبية دليلًا على قيام الجسم بالعمل على بناء المناعة ضد الفيروس، ويوصى الموقع بضرورة الاتصال بالطبيب المختص فى حالة استمرار الأعراض لأيام عدة أو تطورها للأسوأ.
ويحذر أطباء آخرون من تناول المسكنات وخافضات درجات الحراراة للتعامل مع الأعراض الجانبية للقاح، وذلك لتجنب حرمان الجسم من الوقت الكافى للتفاعل مع اللقاح، وهو ما قد يقلل من فاعليته، وفقا لموقع «أبونيت» الألمانى.
وتتمثل غالبية الأعراض الجانبية الأكثر شيوعا للقاحات فى الشعور بألم فى مكان الحقن باللقاح والإجهاد أو الشعور بألم فى أنحاء الجسم مصحوب بالصداع أو الحمى والصداع وألم العضلات، وذلك وفقا لموقع جريدة الجارديان البريطانية نقلا عن موقع الصحة العامة التابع للحكومة البريطانية.
وأظهرت تقارير أولية بأن بعض من تلقوا اللقاح، خاصة لقاح فايزر بيونتيك، ظهرت لديهم ردود فعل تمثلت فى حساسية شديدة، وبالإضافة للأعراض الجانبية السابقة، يشير موقع كلية الطب بجامعة هارفارد الأمريكية إلى احتمال الإصابة بعد التلقيح بالحمى والرعشة أو الغثيان والقئ.
ونصحت الدراسات فى هذا السياق الأشخاص الحاصلين على اللقاح وعلى الجرعة الثانية من اللقاح التقيد بالإجراءات الاحترازية، مشيرة إلى أن البعض أخذ بالتهاون فى التقيد بالإجراءات الاحترازية لاعتقادهم أن اللقاح وحده يكفى للوقاية من الفيروس، وأكدت أن هذا ليس بالأمر الصحيح لا سيما وأن من حصل على اللقاح حتى الآن هى فئات محدده ولا يجب التهاون فى تطبيق الإجراءات الاحترازية، لذا من المهم جدا استمرار التقيد بالإجراءات الاحترازية والذى يعد مسؤولية مجتمعية.
وسبق أن أشارت منظمة الصحة العالمية إلى إن مراجعة أى أعراض جانبية للقاحات كوفيد-19 متروكة للسلطات الوطنية فى الدول المعنية، وذلك فى معرض ردها على أسئلة تتعلق بتحذير بريطانيا ومطالبتها لمن لديهم تاريخ مرضى فى فرط الحساسية بتجنب الحقن بلقاح فايزر- بيونتيك.
وقالت مارجريت هاريس المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية فى إفادة صحفية فى جنيف «لكن يتعين ألا يشعر الناس بالقلق أكثر مما يلزم. ضعوا فى اعتباركم أن هناك عددا من اللقاحات المرشحة قادمة على الطريق فى نفس الوقت، قد لا يكون أحد اللقاحات مناسبا لأفراد معينين، لكنك تجد لقاحا مناسبا آخر».
وأن اللقاحات التى تم اعتمادها حتى الآن مرت بمجموعة من التجارب السريرية على فئات عديدة من المواطنين من أعمار وأجناس مختلفة، وتم إجراء تجارب للتأكد من فاعليتها وسلامتها للوقاية من الفيروس، وأن أى لقاح ليس فقط كورونا ولكن أى لقاح لأى فيروس له أعراض جانبية وهى طبيعية ولا تحتاج إلى المبالغة فى الخوف والقلق لأنها تذهب من تلقاء نفسها فى أغلب الحالات، وكلما زاد عدد الافراد المطعمين بلقاح كورونا زاد الحد من انتشار الفيروس بين أفراد المجتمع.
ومن جانب أخر أوضح الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الصحية، رصدنا زيادة فى الإصابات الخاصة بفيروس كورونا وفقا للتقارير اليومية الصادرة من قبل وزارة الصحة، والحالات التى ترصد يتم التعامل معها سريعا، وهناك نوع من الحكمة والترشيد فى التعامل مع الحالات المصابة، ورصد الحالات وهناك توافر كامل للأدوية.
وأوضح الدكتور «تاج الدين» فى مداخلة هاتفية للبرنامج التليفزيونى «صباح الخير يا مصر»، أن التطعيم مهم وجزء من الحماية من الفيروس، مؤكدًا «كلما زاد عدد الحاصلين على التطعيم قل عدد الإصابات، فضلا عن أن تلقى التطعيم يحمى من الآثار الجانبية والشديدة والحادة لهذا الفيروس، ولم نشهد أى أثار جانبية على من تلقوا التطعيم الصينى أو التطعيم الآخر.
وأشار مستشار رئيس الجمهورية للشئون الصحية، إلى أن اللقاحات الموجودة فى مصر تحصل على موافقة من دولة المنشأ، بالإضافة إلى أنه تمت الموافقة عليها من قبل هيئة الدواء المصرية، بعد دراسة وافية والتأكد بشكل علمى وفنى وطبى بأنه لا يضر أو يصيب بأثار جانبية كبيرة بخلاف الأعراض المعروفة مثل ألم مكان التطعيم أو ارتفاع طفيف فى درجات الحرارة وهذه أعراض طبيعية.
وقال الدكتور «تاج الدين» أن كل الفيروسات القديمة والجديدة قابلة للتحور، التحور فى الفيروسات أو وجود طفرات ظاهرة من ظواهر الفيروسات، وهكذا «كورونا» قابل للتحور وقد حصل بالفعل، ولكن حتى هذه اللحظة الطفرات الخاصة بفيروس كورونا يمكن السيطرة عليها من قبل التطعيمات، وليس هناك من يمنع أن يحصل على اللقاح من أصيب بكورونا من قبل، خصوصًا للفئات الأكثر عرضة للإصابة.
وأوضح أن التخوف من لقاحات فيروس كورونا باعتبارها أمرا جديدا، طبيعى وعادى، لافتا إلى أنه يوجد فى مصر حزمة من التطعيمات الاجبارية، ودائما الأمهات تكون على علم أن قد يكون ألما مكان التطعيم أو ارتفاعًا طفيفًا فى درجات الحرارة وهذا أمر طبيعى، ولكن فيروس كورونا باعتباره جديدا قد يكون هناك تخوفات منه، وهذا طبيعى أيضا.



