يعيش العالم كابوسا منذ انتشار فيروس كورونا، بداية العام الحالى، وإصابة 77 مليون شخص ووفاة أكثر من مليون ونصف إنسان، ويتساءل الجميع عن موعد انتهاء هذا الكابوس المفزع.
وبينما تحاول مراكز البحث ومؤسسات تصنيع الدواء التوصل إلى حل جذرى لإنهاء كابوس كورونا، ويتم الإعلان عن لقاحات حققت نجاحا كبيرا بشكل متوالٍ، كشفت دراسة أجراها باحثون فى معهد العلوم الطبية الحيوية بجورجيا الأمريكية أن العالم يحتاج فى مواجهة فيروس كورونا المستجد إلى علاجات تقلّل من خطر مضاعفات الإصابة بالوباء إلى جانب اللقاحات، لافتين إلى أن لديهم مرشحا يمكنه أن يساعد فى تحقيق هذا الهدف.
عن طريق الفم
وأكد باحثو الجامعة الأمريكية أن تناول مضاد الفيروسات عن طريق الفم، يمكنه منع تفشى كورونا، وقال معدّو الدراسة التى نشرت نتائجها فى مجلة "ناتشر مايكروبيولوجي" العلمية، أن الدواء المضاد للفيروسات "مونلوبيرافير"، بمقدوره منع انتقال فيروس كورونا فى غضون 24 ساعة.
لقاحات كورونا
وحسب المشرف على الدراسة، الدكتور ريتشارد بليمبر، فإن العقار الفعال ضد فيروس الإنفلونزا، قادر على وقف إطلاق أو انتقال كوفيد-19، نظرا لفعاليته ضد الفيروسات التنفسية.
تابع: "لاحظ العلماء بعد إخضاع حيوانات مصابة بالفيروس التاجى للدواء أنه قلّل من كمية الجزيئات الفيروسية، وهو ما يعنى بالضرورة تخفيض فرص انتقال العدوى".
مزايا مهمة
لا يتوقف الأمر على اعتباره مجرد دواء لعلاج المرض الذى يتسبب به فيروس كورونا، فللعقار وفق الباحثين مزايا مهمة، أولها أنه يمنع ظهور الأعراض الشديدة، كما أنه يقصّر من مدة الفترة المعدية، ويخمد "الفيروس" بسرعة، وبمقدور الدواء أن يقلل من تكاثر الفيروس داخل الجسم، وبالتالى تخفيض "الحمل الفيروسى" بشكل كبير لدى المرضى.
لقاح موديرنا
وهذا فإذا لم يكن هناك فيروس كافٍ فى الجسم، فسوف يعانى المرضى من أعراض أقل قوة، إن وجدت، كما سيكونون أقل عرضة لإصابة الآخرين من حولهم.
وتوصل العلماء لنتيجة دراستهم بناء على تجربة قاموا خلالها بحقن مجموعة من القوارض بفيروس "سارس- كوف-2"، وعالجوها باستخدام العقار المضاد للفيروسات بعدما ظهرت أعراض إصابتها بالمرض.
لقاح كورونا
ظهر على الساحة، بالأيام الماضية، لقاحين هما فايزر الأمريكى بالتعاون مع شركة بوتنيك الألمانية، ولقاح شركة مودرنا الأمريكى، وتصل فعاليتهما إلى نسبة 95٪ و 94٪ على التوالى ضد فيروس كورونا، وكلاهما سعيا للحصول على موافقة طارئة من إدارة الغذاء والدواء لبدء طرح اللقاحات فى وقت مبكر فى نهاية ديسمبر، وتم اعتماد فايزر للاستخدام فى حالة الطوارئ رسميا فى بريطانيا والبحرين.
وبالفعل، كشفت صحيفة The Sun البريطانية، أن مستشفى جامعة كرويدون، جنوب لندن، أصبح أول مركز بريطانى يقوم بتفريغ وتخزين لقاح فايزر، إذ قضى الموظفون عطلة نهاية الأسبوع فى الاستعداد لإطلاق اللقاح اليوم، والمزيد من المستشفيات ستعطى حقنة التطعيم خلال الأسابيع والأشهر القادمة.
وقال ستيفن بويس المدير الطبى بهيئة الخدمات الصحية البريطانية، إن بدء التطبيق "يبدو وكأنه بداية النهاية"، لكنه حذر أيضًا من أن "أكبر حملة تلقيح فى تاريخ بريطانيا" ستكون "ماراثونًا وليس سباقًا سريعًا".
وأوضحت الصحيفة، سيكون المستفيدون الأوائل هم أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 80 عامًا، والعاملين فى منازل الرعاية وموظفى هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS الأكثر تعرضًا للخطر، موقف الحكومة هو أن الجرعات لن تكون إلزامية، لكن هناك مخاوف من أن يُمنع البريطانيون من الوصول إلى المتاجر والخدمات إذا لم يُظهروا بطاقة الهوية.
وحث جون راين، رئيس وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية (MHRA) ، الجميع على الحصول على جرعة اللقاح بعد أن أثبتت فعاليتها بنسبة 95 %، وتجاهل نظريات المؤامرة الجامحة.





