يأكل الكثير من الناس طعامهم بسرعة واستهتار، ما قد يؤدي إلى زيادة في الوزن، إضافةً إلى مشكلات صحية أخرى. قد يكون الأكل ببطء أسلوبًا أذكى لأنه قد يوفر عددًا من الفوائد، وتناقش هذه المقالة فوائد المضغ ببطء.

 
تناول الطعام بسرعة قد يسبب زيادة في الوزن
يميل الأشخاص الذين يتناولون الطعام بسرعة إلى زيادة أكبر في الوزن مقارنةً بمن يتناولون الطعام ببطء، وفي الواقع، الآكلون السريعون معرضون على الأرجح للإصابة بالسمنة بنسبة تصل إلى أكثر من 115% مقارنةً بمن يأكلون ببطء، ويميلون إلى اكتساب وزن أكثر بمرور الوقت، وسبب ذلك جزئيًا الأكل بسرعة.
 
في دراسة شملت أكثر من 4000 بالغ في منتصف العمر، مال من يتناولون الطعام بسرعة لأن يكونوا أثقل وزنًا، وقد اكتسبوا معظم زيادتهم في الوزن بعد عمر العشرين.
 
تناولت دراسة أخرى التغير في الوزن لدى 529 رجلًا مدة 8 أعوام، فاكتسب من صنفوا أنفسهم آكلين سريعين ضعف الوزن مقارنةً بمن صنفوا أنفسهم آكلين بطيئين أو عاديين.
 
يساعد تناول الطعام ببطء على تناول كميات أقل
تتحكم الهرمونات كثيرًا في شهيتك واستهلاكك السعرات الحرارية، فبعد تناول وجبة تكبح معدتك هرمون الغريلين -المتحكم في الشعور بالجوع- وتحرر هرمونات الشبع.
 
تخبر هذه الهرمونات دماغك أنك تناولت الطعام، ما يخفض شهيتك ويشعرك بالشبع ويمنعك من تناول المزيد من الطعام. تستغرق هذه العملية 20 دقيقة تقريبًا، لذلك فإن التباطؤ في تناول الطعام يعطي دماغك الوقت اللازم لاستقبال هذه الإشارات.
 
يزيد تناول الطعام ببطء من هرمونات الشبع
غالبًا ما يؤدي تناول الطعام بسرعة إلى الإفراط في الأكل، وذلك لأن دماغك لا يملك الوقت الكافي لاستقبال إشارات الشبع. تبيّن أن تناول الطعام ببطء يقلل من كمية الأغذية المستهلكة وقت تناول الوجبة بسبب الزيادة في مستويات هرمونات الشبع.
 
في إحدى الدراسات، تناول 17 فردًا من الأصحاء ذوي الوزن الطبيعي 300 غرام من البوظة في مناسبتين، في الأولى تناولوا البوظة في خمس دقائق، وفي الثانية استغرقوا ثلاثين دقيقة.
 
كانت النتيجة أن مستويات هرمونات الشبع ازدادت كثيرًا بعد تناولهم البوظة ببطء، وأشار المشاركون إلى أنهم شعروا بالشبع أكثر.