أفادت دراسة حديثة بأن العمل الشاق للأم خلال الحمل، يزيد من احتمالية زيادة الوزن عند الولادة، حيث وجد الباحثون أن النساء في الوظائف الشاقة نسبيًا لديهن زيادة بنسبة 17% في احتمالية إنجاب طفل مصاب بعملقة الجنين، وهو مصطلح يصف وزن المولود الذي يتراوح من 4000 جرام أو 8.8 رطل، وهي حالة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بزيادة الوزن عند المراهقة وسرطان الثدي للأم.

 

يقول موزي يانغ، مؤلف الدراسة وأستاذ الاقتصاد في جامعة بنتلي بالولايات المتحدة، إنه عندما ركز على الأنشطة المتعلقة بالعمل وأنشطة أوقات الفراغ للأم الحامل مثل رفع الأشياء الثقيلة أو الوقوف لفترات طويلة أو الانحناء المتكرر، وجد أن هناك صلة بين سكري الحمل، وهو عامل خطر معروف لعملقة الجنين، والأنشطة البدنية المكثفة في العمل أثناء الحمل.

 

وتوصل مؤلف الدراسة إلى أن العمل الشديد للنساء أثناء الحمل يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بعملقة الجنين بحوالي 1.5 نقطة مئوية أو 17%، مؤكدا أن إحدى الآليات المحتملة الكامنة وراء هذه النتيجة هي مرض السكري الناجم عن الحرمان من النوم، الذي تم تطويره أثناء الحمل مما يؤدي إلى عملقة الجنين.

 

وأشارت الدراسة إلى أن هناك بعض الأدلة التي توضح وجود تأثير سلبي للأنشطة الشاقة في العمل على نوعية النوم، إذ وجد أن الحرمان من النوم يرتبط بمرض السكري، وهو مصدر رئيسي لإحصاءات القوى العاملة لسكان الولايات المتحدة، وفقًا لبيانات من مسح السكان الحالي ارتفعت نسبة النساء العاملات أثناء الحمل من 44% في عام 1967 إلى 68% في عام 2018.

 

ويوضح يانغ في دراسته أن العمل أثناء الحمل عمومًا آمن لمعظم النساء اللاتي تعانين من حالات حمل غير معقدة، على الرغم من الإرشادات الخاصة التي أصدرتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها والكلية الامريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء، فيما يتعلق بالوظائف التي تتطلب متطلبات جسدية معينة.

 

ويقترح يانغ ضرورة أن تحصل النساء الحوامل في الوظائف الشاقة على أماكن اقامة مناسبة ومريحة لهن في مكان العمل، حيث أصدرت 30 ولاية بالولايات المتحدة، قوانين تطالب أصحاب العمل بتوفير أماكن إقامة معقولة للنساء المتأثرات بالحمل.