حزمة مبادئ الجمهوريين، بشكل عام، جيدة وأفضل كتير من سياسات الديمقراطيين وممارساتهم .. ضياع أمريكا بسبب ممارسات الديمقراطيين مجرد مسألة وقت.
 
الحزب الجمهوري لم يكن موفقًا في إعادة ترشيح ترامب، لا سيما بعد أن خسر ترامب -بسبب تصريحاته- جمهوريين كثيرين وخسر كتير من دعم العسكريين، والعسكريون هنا لهم كل الاحترام (ما قاله ترامب عن جون ماكين وخسارته لولاية أريزونا نموذجين).
 
ترامب جريء لحد التهور، ومتعجرف، "ومصط" (بالصعيدي)، بس مش قتّال قوتلة،  وكان عايز هدوء في الشرق الأوسط مش "فوضى خلاقة" زي بتاعة هيلاري واوباما!
 
ترامب اتقال عنه انه مجنون وازاي يكون الزر الأحمر تحت ايديه، دا هيدمّر العالم بالنووي، بس الواقع والتجربة قالت انه بيحب السلام، لأنه قدر انه يروّض كوريا الشمالية، ورعى عملية سلام محدودة بين اسرائيل من جهة والبحرين والإمارات والسودان من جهة تانية. واترشح من ٣ جهات مختلفة لجايزة نوبل للسلام، واحدة من ال ٣ جهات دي استرالية (يعنى مش امريكية).
 
صحيح ان ترامب سكت قدام جريمة اغتيال خاشقجي، بس قال بوضوح ان الموقف العكسي ممكن يخسّر أمريكا مليارات الدولارات اللي بتستثمرها السعودية في امريكا وانه مش عايز الصين تاخد المليارات دي من امريكا، فالكل سمع الكلام وبلع لسانه، وأولهم الديمقراطيين .. المصلحة تحكم!
 
ترامب وبالأرقام حقق أفضل اقتصاد امريكي، وانخفضت البطالة في عهده إلى اقل معدلات لها في ٦٠ سنة، ولولا كورونا كنا شفنا تجربة اقتصادية هايلة.
 
ترامب بيتكلم من غير دبلوماسية وده خسّره كتير جدًا من شعبيته، لأن الناس بتحب الكلام المدهون بزبدة، بس محدش يقدر يزايد على محبته لشعبه ولوطنه، والناخب عايز يطمن لولاء قياداته للبلد مش لمصالحهم وتربيطاتهم وفسادهم المالي والإداري.
 
ترامب مش زي الديمقراطيين في نظرتهم للإسلام والمسلمين: الديمقراطيين في إدارة أوباما ولّعوا العالم واتسببوا في قتل الملايين، بس بيطلع مرشحهم يقول السلام عليكم، ومفيش مانع كمان انه يقتبس من الحديث النبوي. 
 
صحيح ان ترامب منع دخول مواطني ٦ دول اسلامية لبلاده وده من حقه، لكن لم يتسبب في قتل مسلم واحد ظلمًا (ابو بكر البغدادي وقاسم سليماني محاربون وأعداء لأمريكا). 
وعشان الأمانة، سياسة ترامب حمت أمريكا من الإرهاب الإسلامي ومنعتها من الوصول لحال ومصير فرنسا والنمسا وألمانيا وبقية دول أوروبا المنكوبة بالاحتلال الجديد.
 
ترامب بيدعم ديكتاتوريات العرب اللي بتقتل عشرات ويمكن مئات البشر، والديمقراط ب "يزغزغوا" مشاعر المسلمين وفي نفس الوقت بيدعموا الربيع العربي اللي اتسبب (وهيتسبب) في قتل عشرات الالاف ويمكن مئات الالاف من الناس.
 
من وجهة نظري، النقطة الوحيدة السوداء في ٤ سنين لادارة ترامب  هي تخليه المحزن عن أكراد شمال سوريا، اللي قصفهم الطيران التركي. دي فضيحة أخلاقية بكل معنى الكلمة، جارحة لكل صاحب ضمير، بالتأكيد ترامب شريك في المسؤولية عن الأرواح دي، وفيه شركاء كتير معاه من إدارته ومن قادة العالم، وطبعًا أكبر مسؤولية تقع على عاتق المجرم اللي استخدم آلة القتل التركية لحصد أرواح أكراد سوريا الأبرياء. 
 
باختصار يعني:
ترامب سيء، وبايدن أسوأ
الجمهوريون سيئون والديمقراطيون أكثر سوءًا! 
لكن بكل روح رياضية: مبروك لبايدن وهاريس وللديمقراط.
 
أيوة بالمناسبة: احنا بنعيش في عالم ساقط وشرير
ولا رجاء لعالمنا إلا في المخلص الحقيقي 
امين. تعال ايها الرب يسوع.