تأتي الكلاب بين أهم الحيوانات الأليفة التي يحب أن يقتنيها الأشخاص، فهي تقوم بأدوار كبيرة تساعد الإنسان على تحسين الحالة المزاجية والنفسية، وذلك من خلال نزهة قصيرة مع الكلب، كذلك ينصح بها للأشخاص الذي يعانون من الوحدة.

لكن الجانب الشرس في طبيعة بعض الكلاب يجعل البعض يتردد في اقتنائها، وهي المشكلة التي تم التغلب على جزء كبير منها عن طريق أساليب الترويض والتدريب، والتي وصلت لمرحلة متقدمة للغاية، وأصبحت مهنة "مدرب الكلاب" من المهن المطلوبة، وبالأخص في المجتمعات الغربية.

ويشير تقرير نشرته "التايم" الأمريكية، إلى بعض من تلك الأساليب المتقدمة.

من بين أهم الأساليب ذات الأهمية الكبيرة، هي التركيز على الجانب الاجتماعي، خاصة خلال الفترة المبكرة من عمره (8-20 أسبوعا)، فمن الضروري تعريفها بأكبر عدد ممكن من الأشخاص ونوعيتهم المختلفة: ذوو اللحى والنظارات الشمسية والناس في أزياء الهالوين.

والأهم من ذلك، الأشخاص من أعراق مختلفة، وذلك يساعد في حل مشكلة "نباح كلبك لسبب غير مفهوم" عند رؤية الأشخاص الذين يرتدون قبعات القش أو النظارات الشمسية الكبيرة أو من أصحاب البشرة السمراء.

وجانب آخر يتعلق بالشق النفسي للكلاب، والذي ركّز على ضرورة الابتعاد عن أساليب الأوامر الصارمة؛ حيث اكتشف المدربون أن استخدام ذلك يؤدي في الواقع إلى إبطاء تقدم الكلب؛ لأنهم يضربون جانب الثقة، فمع زيادة التوبيخ أو العقاب الجسدي يجعل الكلاب تتردد عن القيام بأعمال جديدة.

وهذا تؤكده سوزان أرمسترونج، مختصة في تدريب الكلاب، أن العامل الإيجابي مع الكلب يجعلها تستمتع بوظائفها أكثر مما كانت عليه في الماضي، حتى وإن كانت تعمل في المطارات أو تستنشق القنابل.

ومن المواقف التي تشير لمدى التأثير النفسي للكلاب، تقول إحدى مالكات الكلاب، إنها أرسلت كلبتها إلى مزارع بولاية أوريجون متخصص في التدريب، وشاهدت أحد مساعديه في إحدى المرات وصوته يرتفع؛ محاولًا أن يثني أحد الكلاب عن الأخطاء؛ ليصحح له هذا التصرف الخاطيء، ويطلب منه فقط أن يدير ظهره.

ويؤكد من هذا الموقف، أن الكلاب ذكية ويمكنها قراءة عدم الأمان في أي وقت من خلال تعبيرات واضحة يمكن ملاحظتها بسهولة.