يتعرض بعض الأطفال لاضطرابات القلق ويكون ذلك سببًا لعوامل بيولوجية وعائلية وبيئية، والأولى تحدث نتيجة احتواء الدماغ لمواد كيميائية تسمى ناقلات عصبية ترسل رسائل للتحكم في الطريقة التي يشعر بها الشخص بالبيئة التي حوله وحينما تزيد نسبة مادة السيروتونين أو الدوبامين بالناقلات يحدث الشعور بالقلق.

 
والعوامل الأسرية التي تسبب للطفل قلقًا، تكون عبارة عن تأثر الطفل بالسلوك الذي يراه داخل المنزل من والديه، أما البيئة فتكون بسبب مرور الطفل بتجربة مؤلمة مثل مرض من حوله أو وفاة أحد أفراد الأسرة أو الطلاق- حسبما ذكر موقع "مستشفى بوسطن للأطفال" بالولايات المتحدة.
 
ويصاحب القلق بعض الأعراض الجسدية والعاطفية، وهي سرعة دقات القلب وسرعة التنفس وآلام بالعضلات وألم بالمعدة والصداع ودوار مع كثرة التعرق والإعياء، إضافة إلى الخوف الشديد من الأصدقاء أو المدرسة وأي نشاط ورفض المدرسة وعدم القدرة على التركيز ومشاكل في النوم مع فشل القدرة على الاسترخاء.
 
ويمكن مساعدة الطفل على التخلص من اضطرابات القلق، من خلال بقاء الوالدين هادئين في أي تصرف يحدث أمام الطفل حتى يتعلم كيف يتصرف في المواقف المختلفة، وتعليم الطفل كيف يحل مشاكله بدلًا من طمأنته فقط، إضافة إلى حمايته من المواقف التي قد تسبب له قلقًا.
 
ومنح موقع "ماذر" الأمريكي الخاص بالأمومة، عدة نصائح لتهدئة الطفل خلال شعوره بالقلق، وهي:
 
1. الكتابة وقت القلق
عندما يكتب الطفل الشيء الذي يقلقه في ورقة ويقوم بالتخلص منها هذا يساعده في إدارة القلق والخوف.
 
وفي دراسة نشرت بمجلة هارفارد، كشفت النتائج أن الكتابة حول حدث مرهق لمدة 15 دقيقة لأربعة أيام متتالية تخفف من القلق وتساعد الطفل على استقبال أي حدث.
 
2. التدوين اليومي للمخاوف
تخصيص 15 دقيقة يوميًا للطفل حتى يدون الأشياء التي يخاف منها تساعده في تقليل القلق وطمأنته ويحفزه على استقبال الأحداث دون خوف.
 
3. مواجهة قلقك
تشجيع الطفل على تجسيد قلقه والتحدث معه ومواجهته يساعده في التحكم به ويقيد مشاعره، ويمكن تخصيص دمية ليتحدث إليها الطفل عندما يشعر بالخوف والقلق.
 
4. عانق نفسك
اللمسة الجسدية تحفز الجسم على إفراز هرمون الأوكسيتوسين وهو هرمون يمنح شعور السعادة ويقلل من الإجهاد وبذلك سيكون وسيلة جيدة لتقليل شعور القلق، وبذلك يجب تشجيع الطفل على ثني ذراعيه والضغط على جسده بطريقة مريحة أو احتضانه.