كشف استطلاع حديث أن أغلب الألمان يؤيدون اتباع طريقة تعامل أكثر ليبرالية مع رفات الموتى، وجاء في استطلاع معهد "فورزا" الذي تم نشره، اليوم الثلاثاء، أن 71 بالمائة من الألمان يوافقون على استخدام كميات قليلة من الرفات لصناعة قطع حلي أو مصنوعات تذكارية.
يشار إلى أنه تم إجراء هذا الاستطلاع بتكليف من جمعية "أترنيتاس" الألمانية، وهي مبادرة معنية بثقافة الأضرحة والجنائز في مقاطعة كونيجسفينتر بالقرب من مدينة بون غربي ألمانيا.
وأوضحت الجمعية أن عدة ولايات ألمانية رفضت في الفترة الأخيرة تقنين إزالة كميات صغيرة من رفات الموتى من أوعية الدفن، لافتة إلى أنه غالبًا ما يكون هناك رغبة في وضع الرفات في تمائم أو استخدامها لصناعة مشغولات تذكارية مثل منحوتات زجاجية، وأشارت الجمعية إلى أن كلتا الإمكانيتين متاحتان بالفعل، سواء سرًا أو عن طريق غير مباشر عبر دول أخرى تتوافر بها لوائح أكثر مرونة.
وجاء في الاستطلاع أيضًا أن الأغلبية يعارضون اللوائح القانونية فيما يتعلق بإعادة دفن الرفات، فعلى سبيل المثال لا تكتفي السلطات حاليًا برغبة أقارب المتوفى في التمكن من زيارة الضريح بالقرب من محل سكنهم كمبرر لنقل الرفات.
ولكن 69 بالمائة ممن شملهم الاستطلاع يؤيدون ضرورة السماح بإعادة دفن الرفات بناءً على رغبة أقارب المتوفى، بشرط ألا تتعارض رغبة المتوفى ذاته مع ذلك.
وقال رئيس الجمعية كريستوف كلدنيش: "تتغير المواقف تجاه قضايا إكرام الموتى مع مرور الوقت، فإنها تتكيف مع احتياجات مجتمع متحرك تتفكك فيه الهياكل الأسرية التقليدية بشكل متزايد"، وشدد على ضرورة أن يتعامل المشرعون مع ذلك.
تجدر الإشارة إلى أن الاستطلاع شمل 1005 مواطنين تزيد أعمارهم على 18 عامًا.



