كتب .... محرر الفيوم
قال الدكتور عدلي سعداوي، عميد معهد دول حوض النيل للبحوث والدراسات الإستراتيجية بجامعة الفيوم، أن قمة روسيا/أفريقيا تمثل أهمية خاصة في ظل قراءة الموقف الدولي بصفة عامة، والمشهد الحالي بالقارة الأفريقية باعتبارها من أكثر القارات التي عانت من الاستعمار الغربي.
وأضاف عميد المعهد، في بيان صحفي، اليوم، أن الاستعمار الغربي لدول أفريقيا، ما زالت آثاره واضحة في المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها القارة حتى اليوم، وأيضا مشاكل الإدارة وغيرها من القضايا التي تعانيها.
وتابع: "قمة الخيارات الإستراتيجية القمة الروسية/الأفريقية بقيادة السيسي، وبوتين، تناقش ملفات الإرهاب، والتجارة، والاستثمار، والخبرات الروسية في بناء الطرق، ومحطات الطاقة، ودور مصر في الربط بين الخيارات الروسية والأفريقية.
وأوضح عميد المعهد، أن القمة تأتي في توقيت مهم فهي تسعى لتعظيم الاستفادة من إمكانيات القارة العديدة، ودعم التعاون الإفريقي في جميع المجالات خاصة في القطاعات الاقتصادية الهامة، والتي تحقق التنمية وتستطيع أن تصل إلى ترابط وتيسير التجارة بين الدول الأفريقية بعضها البعض وبين روسيا من جهة أخرى، وصولا إلى مرحلة خلق سوق أفريقية مشتركة، لافتا إلى أهمية حل الصعوبات التي تعترض التنمية ومنها المواصلات التي تعوق مسيرة التقدم، والتواصل الثقافي، والإنساني الذي يجمع بين الشعوب الأفريقية.
وأضاف عميد المعهد، أن القمة تمثل ليس فقط بعدا أفريقيًا وروسيا، وإنما تحقق أيضا توسيع أفاق الاختيار والتوازن ما بين الدول الأفريية المشاركة بالتنسيق مع الرئاسة المصرية في إطار رؤية مشتركة واقتراحات سوف تظهر خلال فعاليات القمة المرتقبة، لافتا إلى أن التعاون الاقتصادي من أهم القضايا المطروحة على مائدة أعمال القمة بالإضافة إلى قضايا أخرى، ومنها مكافحة الإرهاب، وبحث المشاكل الداخلية التي تعاني منها بعض الدول الأفريقية، ودراسة وضع حلول فعالة في إطار رؤى مشتركة مع التأكيد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة.
وأكد عميد المعهد، أهمية اللقاء بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء إثيوبيا والذي نأمل أن يكون لقاء مثمرا يساعد للتوصل إلى حلول عملية في إطار إعلان المبادئ الموقع من الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، بما يضع النقاط فوق الحروف بعيدا عن أسلوب المماطلة التي عانينا منها السنوات الماضية، دون التوصل إلى حلول مرضية لكل الأطراف.


