القصبي: تعديلات مهمة وخطيرة.. وجدل حول المعاش الشهري للمستهدفين بالتشريع

 
ناقشت لجنة التضامن الاجتماعى بمجلس النواب، في اجتماعها، اليوم الثلاثاء، مشروعى قانونين من النائبة كارولين ماهر؛ الأول لتعديل قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، والثاني لتعديل قانون الضمان الاجتماعى رقم 137 لسنة 2010.
 
وقالت ماهر في الاجتماع إن مصر فى حاجة إلى تضمين إرشادات الأمم المتحدة الصادرة خلال ٢٠٠٩ الخاصة بالرعاية البديلة بعد تخطى الأطفال الملتحقين بدور الرعاية لسن ال١٨ ضمن قانون الطفل.
 
وأوضحت أن عددا كبيرا من الدول العربية طبقت إرشادات الأمم المتحدة، ضاربة المثل بلبنان والكويت والإمارات والسعودية، وذلك فى ظل الزيادة الكبيرة فى نسب الزواج غير المسجل والهروب من الأسر والتفكك الأسرى والفقر وغير ذلك.
 
وشرحت أهداف مشروعها لتعديل قانون الطفل بالقول: المشروع يهدف إلى منح الشباب خريجى دور الرعاية، فرصا متكافئة مع أقرانهم من حيث العمل والتعليم والدمج فى المجتمع للحد من التمييز ضدهم، كما يطرح فكرة استمرار التحاق الشباب الذكور الذين تعدى سنهم 18 عاما فى الدور، لحين حصولهم على وظيفة أو انتهاء دراستهم أو منح مكان لهم حتى بلوغ 25 سنة.
 
وأشارت إلى أن القانون الحالى يمنح هذا الحق لكن بشكل جوازى لا يمثل التزاما على كل دور الرعاية، وهناك شباب يخرجون للمجتمع بعد تعدى هذا السن دون وجود محل سكن أو مصدر للدخل.
 
وبالنسبة للإناث، والكلام لماهر، يتركون الدار حال الزواج أو الحصول على وظيفة إلا أن بعضهن يواجهن أزمة حال الطلاق لمنع إعادة استقبال الدور لهم.
 
كما يقترح مشروع القانون، منح ميزة للشباب خريجى دور الرعاية في الحصول على شقة سكنية ضمن الإسكان الاجتماعى أو أن تكون لهم الأولوية متى توافرت فيهم الشروط أسوة فى ذلك بقانون ذوى الإعاقة لأنهم أيضا فئة مهمشة، وكذلك منحهم الحق فى استصدار بطاقات التموين كنوع من الدعم.
 
بدوره، وصف رئيس لجنة التضامن الاجتماعي عبد الهادي القصبي مشروع القانون بالمهم، مشددا على أهمية الاعتناء بالشباب منذ مرحلة الطفولة التي تعد الأهم والأخطر في تشكيل وعيهم وشخصيتهم.
 
أما فيما يتعلق بمشروعها لتعديل قانون الضمان الاجتماعي، فقد اقترحت النائبة كارولين ماهر إضافة فئتى خريجى دور الرعاية والمسنين ضمن الفئات المستحقة لمعاش الضمان.
 
ورأت ضرورة توفير معاش للشباب من 18 لـ25 عاما وبالنسبة للمسنين من سن 60 عاما إذا لم يكن لديهم مصدرا للدخل أو معاش، حيث إن معاش تكافل وكرامة يبدأ من سن 65.
 
وعلق القصبي بالقول إن ما تناقشه اللجنة من تعديلات مهمة وخطيرة ومتعلقة ليس فقط بقضية الأمن القومى بل أيضا بالإنسانية.
 
وأضاف:"هذه التشريعات ترتبط بفئة تستحق الاهتمام، فدور الرعاية والمؤسسات لدينا الكثير من الملاحظات على أدائها وسجلنا ذلك، وهذه الدور لابد أن تخرج إنسانا صالحا ومؤهلا يتقبله المجتمع، وأن تقوم بتأهيلهم للاندماج فى مجتمعهم من حولهم".
 
من جهتها، تحفظت وكيل اللجنة رشا رمضان على منح معاش شهرى، معتبرة أنه سيفقدهم الحافز للعمل.
 
واقترحت رمضان أن يكون منح المعاش مشروطا باستكمال التعليم والتأكد أنهم لم يرفضوا فرص الوظائف التي أتيحت للمستهدفين بمشروع القانون وعاد القصبي للحديث حول نقطة منح معاش شهري، قائلا إنه في حال تم النص عليه فسيكون "مؤقتا ومشروطا".