الأقباط متحدون - مصر تتجه للطاقة البديلة بقوة.. والأطلس الشمسي الدليل لتنظيم إنتاج الكهرباء‎ بشكل موفر
  • ١٧:٤٦
  • الخميس , ١٣ ابريل ٢٠١٧
English version

مصر تتجه للطاقة البديلة بقوة.. و"الأطلس الشمسي" الدليل لتنظيم إنتاج "الكهرباء"‎ بشكل موفر

أخبار مصرية | الاهرام

٢٢: ٠٣ م +02:00 CEST

الخميس ١٣ ابريل ٢٠١٧

الدكتور هشام العسكرى أستاذ الاستشعار عن بعد
الدكتور هشام العسكرى أستاذ الاستشعار عن بعد

تستهدف مصر حاليًا توليد 20% من الطاقة عبر مصادر طاقة متجددة بحلول عام 2020 وفقًا لآخر إحصاءات هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، وفى هذا الصدد تشهد مصر إنشاء أكبر مشروع للطاقة الشمسية فى مصر بتكلفة 3,4 مليار يورو فى أسوان، ضمن توجهات الدولة لزيادة توليد الطاقة الشمسية خلال الفترة المقبلة كمصدر طاقة بديل يمكن الاعتماد عليه كطاقة صديقة للبيئة وموفرة لمصر وهو الاتجاه الذى يدعمه مجلس النواب المصرى فى دورته الحالية.

وكان الاعتراض الأكثر شيوعًا حول التوجه لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية هو التكاليف المرتفعة، وفى هذا السياق حاورت "بوابة الأهرام" الدكتور هشام العسكرى أستاذ الاستشعار عن بعد وعلوم نظم الأرض بكلية شميد للعلوم جامعة تشابمان بولاية كاليفورنيا الأمريكية، بشأن مشروعه "الأطلس الشمسى" الذى يحدد كمية الطاقة التى ستجمعها الألوح الشمسية "الخلايا الضوئية" تمهيدًا لتوليد الطاقة الكهربائية، وتكمن فكرته فى عمل خريطة يتحدد عليها مناطق تجمع الطاقة مثلما تتحدد مناطق الجبال أو التضاريس وتسمى بالخريطة الحرارية أو خريطة الطاقة. وهو ما سيقوم بدوره بتحديد تكلفة معينة لإتمام عملية توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بشكل علمى وعملى.


وفي يوليو 2012 قرر مجلس الوزراء تنفيذ الخطة المصرية للطاقة الشمسية بإجمالي قدرة مركبة 3500ميجاوات بحلول عام 2027. وتشتمل الخطة على 2800 ميجاوات من المركزات الشمسية بالإضافة إلى 700 ميجاوات من خلايا الفوتوفولتية، على أن يشارك القطاع الخاص بنسبة 67% من القدرات المشار إليها، وتكون نسبة المشاركة من خلال المشروعات الحكومية متمثلة في هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة بـ 33%.

يقول العسكرى إن الأطلس الشمسى هو الذى يحدد عدد المرايات أو الخلايا الضوئية اللازمة لاستخدامها فى امتصاص شعاع الشمس لاستخدامه فى توليد الطاقة الكهربية، ويرتبط عمل الأطلس بدرجة سطوع الشمس، حيث يتم تصوير هذه المناطق "مناطق التمركز الحرارى" بالأقمار الصناعية حتى نستطيع تصحيح الشعاع الشمسى القادم من الشمس على الألواح نتيجة لتأثره بالأتربة والعوالق والسحب، أى أننا نستخدم الأقمار الصناعية لتصليح الشعاع الشمسى ،حيث إنه من الممكن أن يتعرض لعملية تشتت بعد تعرضه لأتربة أو عواصف فتختلف حينئذ الكمية القادمة من الشمس مباشرة عن الكمية التى تصل سليمة الى سطح الأرض.


ومن الممكن أن تصطدم كمية الأشعة القادمة من الشمس بالتراب ويحدث لجزء منها "انحسار" أو "انعكاس" ويبدأ تغيير زاويته أى إنه يبتعد عن الهدف المرجو منه وهو وصول الشعاع سليم اليه. وهنا يبرز دور الأطلس الشمسى فى قياس كمية الشعاع الشمسى الفعلية الحقيقية التى تصل الأرض وبذلك عند وضع الألواح الشمسية يتم وضعها بشكل علمى بناءً على الأماكن المُثلى التى حددها الأطلس لحصد كمية من الطاقة الشمسية ومن ثم يتم تولد الطاقة الكهربائية.

الخلايا الضوئية (الخلايا الشمسية)
الخلايا الشمسية الكهروضوئية أو الخلايا الشمسية الضوئية لتوليد الكهرباء وهي ما يطلق عليها الخلايا الشمسية، وهى التى تقوم بتحويل الضوء الساقط عليها الي جهد كهربي أى إنها تقوم بتحويل فوتونات الضوء الساقطة عليها من آشعة الشمس المباشرة الي جهد كهربي يتسبب في مرور تيار كهربي، وإذا ما تم توصيلها مع بعضها وتركيبها في لوح واحد تكوّن ما يسمي بـ"اللوح الشمسي". وتعد بذلك هى وحدة البناء الرئيسية في أي نظام شمسي لتوليد الكهرباء.

وتشتهر هذه الخلايا الشمسية بصناعتها من مادة "السليكون" لكونه أشهر أنواع أشباه الموصلات وأكثرها انتشارا ويستخدم في كل الدوائر الالكترونية، حيث تُصنع الخلايا الشمسية من السيليكون النقي ويضاف اليه بعض الشوائب.

ويرتبط تحديد تكلفة تطبيق الأطلس الشمسى فى منطقة ما لاستخدامه كمرشد لتوليد الكهرباء بشكل علمى بتحديد كمية الطاقة الشمسية التى سيمكن حصدها من هذا المكان ثم يتحدد عدد الألواح الشمسية التى سيتم وضعها ومن ثم يتحدد القيمة الفعلية للوحدة. والتكلفة تحدد من البيانات التى يتم الحصول عليها من الأطلس.

عملية تحويل الطاقة الشمسية لكهرباء تتم على الأرض فى الألواح الشمسية، وإذا افترضنا أن المساحة المحددة لعمل محطة مصغرة لتوليد الكهرباء هى عشرة فدادين وتم وضع الخلايا الضوئية "الألواح" ستبدأ فى امتصاص الشمس القادمة على المساحة كلها وتتخزن الطاقة فى بطاريات، وفى الغالب تكون الساعة الثانية عشرة ظهرًا ذروة تخزين الطاقة، ويتم حساب المتوسط الكلى للإشعاع الشمسى على الألواح الملقاة على الأرض.

ويكمن الهدف من استخدام بطاريات الطاقة الشمسية فى تخزين الطاقة الكهربائية لاستخدامها في الأوقات التي لا تكون الشمس ساطعة فيها كالليل مثلا، ومعظمها تكون بجهد 12 فولت. وتتميز هذه البطاريات بأنها من نوع دورة الشحن العميق أي أنها يمكنها أن تفرغ 80% من شحنتها الكهربية دون أن تفسد.

وتكنولوجيا الألواح الشمسية المنتشرة الآن تعتمد غالبا علي كريستالات السيليكون وهذه التقنية بدأت منذ ما يقرب من 50 عاما، وأول استخدام لها كان في الأقمار الصناعية والآن أعلي كفاءة يمكن الحصول عليها في أفضل أنواع الألواح الشمسية هي 21%.


وإذا تم استخدام "المرايا" بدلًا من "الألواح الضوئية" ووضعها بزاوية معينة ويكون هناك عمود طويل جدًا فى المنتصف، وتأتى الشمس على المرايات من جميع الاتجاهات وتعكس المرايات الشعاع الشمسى وترميه على العمود وتسمى هذه التقنية "concentrated solar power" لإنها تتم باستخدام الشعاع الشمسى المباشر، وتتخزن الطاقة فى الأملاح الموجودة داخل العمود –هذه الأملاح المنصهرة تستطيع تخزين كمية كبيرة من الطاقة الحرارية دون أن تغير من حالتها وهذه الطريقة أصبحت منتشرة وتم تنفيذها بالفعل في عدد من محطات الطاقة الشمسية الحرارية- بعد إمتصاصها وهنا لا يتم استخدام البطاريات، وهذه التقنية الاكثر إفادة عن الألواح ولكنها أعلى فى التكلفة وتستطيع تخزين الطاقة لمدة تتراوح ما بين 12-14 ساعة.

وكشف الدكتور هشام العسكرى أنه من المقرر تعميم الأطلس الشمسى على مختلف ربوع مصر كلها، وبناءً على هذه الخرائط الحرارية وكمية الطاقة التى ستحصدها سيتقرر أين يتم وضع محطات توليد الكهرباء، وأوضح أن مستشفى السير الدكتور مجدى يعقوب لعلاج القلب بأسوان-جنوب مصر- ستشهد أول تطبيق عملى للأطلس الشمسى وستكون "حقل التجربة الأول" فى الامتداد الخاص بالمستشفى وهذه كانت أولى توصيات مؤتمر "مصر تستطيع بعلمائها" الذى انعقد بمدينة الغرقة ديسمبر الماضى بتمويل من الاتحاد الأوروبى. وفى هذا الصدد تم توقيع بروتوكول تعاون بين صاحب المشروع ووزارة الكهرباء فى نوفمبر الماضى لتطبيق الأطلس الشمسى على مصر كلها بتمويل من الاتحاد الأوروبى، وتتكلف مصر طباعة الأطلس فقط.

وشهدت أسعار الألواح الضوئية منفردة تناقصًا كبيرًا في السنوات الأخيرة حتى أصبحت تتراوح تصل إلى أقل من 10 يورو سنت.

وتعد الشمس بمثابة المُلهم فى حياة المصريين منذ عهد أجدادهم الفراعنة القدماء، حيث كانوا يعتبرونها هي الإله الذي يعطي مفتاح الحياة للملك، كما عرفوا الشهور وحساب السنين من حركتها أيضا، وكانوا مهتمين كثيرا بتغيير موضع الشمس في السماء علي مدار اليوم والسنة وأكبر مثال علي ذلك هي الثلاث مسلات الخاصة بكليوباترا والتي كان مكانها الأصلي في هليوبوليس بمصر والآن موجودة في نيويورك ولندن وباريس وهذه المسلات موضعها كان يعتبر ظلها كعقرب الساعة الذي يخبر بالوقت علي مدار اليوم.

ويعود تاريخ إنشاء أول محطة تعمل بالطاقة الشمسية الحرارية في العالم في مصر بالقاهرة في المعادي لعام 1913، وشملت خمس جامعات طاقة شمسية، كل منها بطول 62 مترًا وعرض 4 أمتار وتفصل بينها مسافة 7 امتار، واستمر تشغيلها لفترة أقل من عام.


المهندس حازم عبد الجواد صاحب مبادرة شبابية لتنفيذ وحدة لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بالمنزل عبر تجميع الخلايا الضوئية يدويًا، والذى شرح لـ" بوابة الأهرام" كيف قام بتجميعها هو وفريق العمل خلال سبعة أيام فقط، لإضاءة منزل وتشغيل أجهزة بسيطة به بإحدى قرى ريف مصر. وتكونت الوحدة من الخلايا الضوئية ذات اللون الأزرق من نوع مونو كريستالين ذات الكفاءة العالية وتم توصيلها عن طريق "bus wire" بقوة 0.5 فولت و4.5 وات.

وتكلفت الخلية 1.5$ دولار أمريكى والسلك الموصل يتراوح سعره ما بين 18-20 دولارًا، ويحتاج اللوح الشمسى الواحد 100 وات ويتكون مما يقارب 22 خلية ضوئية. ويعيش النظام الشمسي أكثر من 20 سنة وتقريبا لا يحتاج الي صيانة.


مصادر الطاقة البديلة والمتجددة
الطاقة الشمسية هي المصدر الرئيسي للطاقة علي سطح كوكب الأرض وهي مصدر كل الطاقات، فحرارة الشمس هي السبب الرئيسي لتكوين الوقود الحفري كالفحم والبترول والغاز الطبيعي, والشمس هي المسبب الرئيسي لحركة الرياح علي سطح كوكب الأرض, وهي السبب في تبخر مياه البحار والمحيطات لتسقط الأمطار بعد ذلك وهي السبب في الحفاظ علي حرارة الأرض مناسبة لنعيش فيها.
وهي طاقة نظيفة ومتجددة ومجانية، والطاقة الشمسية تصل لنا في صورتين فقط الصورة الأولي هي طاقة حرارية بالإشعاع والصورة الثانية هي طاقة ضوئية وقد استطاع الانسان استنباط بعض التطبيقات لتحقيق الاستفادة المباشرة من الطاقة الشمسية لتلبية احتياجاته المختلفة للتماشي مع متطلبات عصره.

الكلمات المتعلقة
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة أو مصدقية أي خبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.