د. مينا ملاك عازر
برغم إعجاب وانبهار الكل بما فعله ثلاثة من الشباب المصري حين بدأوا من نهاية مباراة مصر وزمبابوي وحتى الواحدة مساءاً بإطفاء كل أضواء الاستاد في تنظيف مدرجات الدرجة الثالثة يمين، وبرغم أنهم يشكون في استطاعتهم في الاستمرار في هذا لعدم قدرتهم الحصول على التذاكر مرة أخرى لغلو ثمنها، بالرغم أن أحد أصحاب شركات الأكياس البلاستيك السوداء التي جمعوا فيها القمامة يدعمهم نتيجة فعلتهم هذه التي تقدر، إلا أنني أسأل وأنا حزين، هل لم يكن هناك في المدرجات ما يلقي به الجماهير المصرية قمامتهم؟ لو لم يكن هناك ما يلقى به القمامة فهذه مصيبة، ولو كانت موجودة فالمصيبة أعظم، لأنه عمل فردي من قلة قليلة لا يمحو ذنب جمهور كبير ألقى في الأرض وأتلف المظهر الحضاري. 
 
يستحقون القلة التحية لتوقعهم فشل المسؤولين بعدم وضع ما يحوي القمامة ولو بشكل كافي أو توقعهم سوء تصرف الجمهور المصري الأغلبية من الحضور بإلقائهم قمامتهم خارج الأماكن المخصصة لهذا.