بقلم / باسنت موسى 

تابعت حلقة مميزة عن العلاقات المؤذية بالحياة، وذلك من خلال برنامج" الستات ميعرفوش يكدبوا" عبر فضائية "cbc" وحقيقة أضاف د. نبيل القط الاستشاري النفسي للحلقة إثراء من نوع نحتاج لاستيعابه لنتطور كأفراد بمجتمعات نامية على المستوي الإنساني والفكري والطبي.
العلاقات المؤذية ليست فقط تلك العاطفية بين الرجل والمرأة. وإنما هي كل علاقة مُعطلة عن تحقيق التوازن في الحياة، أي علاقة تكون هي فقط مصدر السعادة أو الأمان النفسي بالحياة هي علاقة معطلة حتى لو كانت علاقتك بوالديك.
 كذلك أي علاقة لا تحقق من ورائها الإشباع الذي تحتاجه والمرضي لك، هي علاقة معطلة وفاشلة وغالبًا ما ينتهج الفرد خلال تلك العلاقات المعُطلة لنهج " الانتظار" بمعنى أن تكون تحت تأثير أخر بحياتك في علاقة لا طائل من ورائها، أو هناك طائل مكرر يكون" الألم" ولكنك لأسباب مرتبطة ربما ب" التعلق" لا تستطيع أن تقول لا أو كفي، وتستمر في الدائرة الجهنمية من الفعل وتكرار رد الفعل ومن ثم الألم، وهكذا دواليك إنتظارًا للتغيير.
 التغيير هنا أعنى به تغيير الأخر بالعلاقة لسلوكه الذي ترفضه أنت، دون أن تسأل ذاتك ولماذا لا أتغير أنا وأقول " لا ..كفي..لن أسمح بمزيد من الإهانة أو التجاهل أو الخيانة أو.. أ... " أنه الخوف من التغيير أولاً-فالألم الذي تعرفه خير من أن تجرب ألم جديد -والتعلق المرضي ثانيًا، والأهم من أولا وثانيا برأيي هو " الفراغ" الحياتي والنفسي. فالعلاقات المُعطلة تجعل حياتك فارغة من كل شيء إلا شخص " المعطل" لا حياة اجتماعية ولا طموحات ذاتية ولا سعادة ولا حياة إلا بوجود الكائن المُعطل، ولهذا فالخروج من دائرته فوق ألم انسحاب إدمانه يضع الفرد أمام حقيقة حياته الفارغة من كل شيء، وإما أن تواجه بشجاعة لإنقاذ المتاح من حياتك أو أن تظل في الدائرة الجهنمية.
 القرار هنا لا يعتمد فقط على إرادة الشخص، فإدمان العلاقات المؤذية مثله مثل إدمان المخدرات كلاهما يحتاج لخطوتين للشفاء أولا إدراك حقيقة الإدمان وثانيا التوجه لطلب المساعدة والعلاج عبر مختصين.  
النساء بالشرق أكثر عرضه من الرجال للوقوع في براثن " العلاقات المؤذية" وذلك لأسباب متعددة لعل أبرزها أن الأنثى في المجتمعات المغلقة حياتها مرتبطة بشكل أو بأخر بالرجل، كما أن الضغوط التي تمارس على حريتها تجعلها أقل جرأة في قول " لا ...كفي". 
الحياة قصيرة وقول " لا ..كفي" أفضل كثيرًا مهما كانت الصعوبات من الاستمرار بعلاقة بدايتها الألم ومنتصفها الإهانة وأخرها الألم. 
 
" شكة" 
** لا تنتظر تغيير سوى من ذاتك. 
 ** الفشل نهاية للبؤساء وبداية حياة جديدة لمن فقط يريد.