CET 00:00:00 - 09/11/2009

فاقد الأهلية

بقلم: سحر غريب
اعترف أن عقلي أحيانًا ما يفقد القدرة على الفهم المنطقي للأشياء ويسافر لمناطق وأفكار غريبة مُحرمة حكوميًا والتي يُعاقب عليها القانون، وهي أفكار غير بريئة بالمرة ومن تلك الأشياء التي يرفض عقلي أن يستوعبها فكرة التمسك بالبطاقة الانتخابية والتي لا أرى ضرورة حتمية لها في ظل وجود بطاقة الرقم القومي التي يُمكن أن تستوعب ما تحتويه البطاقة الانتخابية.
لماذا نضع قيود على المواطن الراغب في المشاركة لماذا لا تكون المشاركة في الانتخابات سهلة وهينة ومتاحة للجميع، هل مثلاً يتم الكشف على القدرات العقلية للمواطن المتقدم لكي يحصل على بطاقته الانتخابية؟ هل يوجد فروق جذرية بين مواطني البطاقات الانتخابية وعامة مواطنين الشعب الذين يمتلكون بطاقات شخصية فقط ؟ أم أن إدمان البيروقراطية وقتل الوقت الذي يُراق دمائه يوميًا في مصالحنا الحكومية هو الهدف الأساسي لوجود بطاقة انتخابية، ما هو أصله شعب فاضي عاطل عن العمل.

من المفروض أن تكون المشاركة الانتخابية عامة منعًا للتزوير واقتصار التصويت على فئات معينة، فئات قد يتم شراء أصواتها بالفلوس أو بالكباب والكفتة، كله ماشي مايضرش، مازال عقلي يزن على خراب عشه فيرى بكل وضوح أن البطاقة الانتخابية يتم التمسك بها حفاظًا على الحق التاريخي الوطني للتزوير فبالطبع لو ذاد عدد الناخبين عن الحد الذي يتم السيطرة عليه لكان التزوير صعبًا وكشف المستور مُتاحًا، لكن في ظل البطاقة الاكتئابية يكون التزوير متاحًا للجميع فهو حق من حقوق المواطن الراغب في الترشيح ففي بلدنا نرفع شعار الهدف منه غير بريء وهو شعار التزوير حق للجميع.

ولكي تقتنع عزيزي القارئ بوجود التزوير لو كنت من مفعمى الأمل والنية الصافية فقد فوجئت عند دخولي إلى أحد مقرات أحد الأحزاب السياسية الشهيرة –الشهيرة جدًا جدًا صراحة- بمصر بمن يقف على باب المقر ويطلب من الزائرين أن يأخذوا بطاقات انتخابية لأعضاء الحزب الذين توفاهم الله.. تزوير عيني عينك... وبالطبع رفضت بشدة أن أشارك في تلك المهازل فكيف لحزب عظيم يُطلق علي نفسه حزبًا ديمقراطيًا أن ينهج هذا النهج المُخل بالشرف ويزور أعضائه الأصوات. أم أن مفهوم الديمقراطية قد تغيرت معالمه وأصبحت الديمقراطية هي ديمقراطية أصوات النائمون تحت التراب، بس نومهم تقيل حبتين نومة أبدية لا استيقاظ بعدها، يعنى الواحد عشان يتسمعله صوت لازم يموت ويندفن الأول.
وهناك أيضًا من يستغل سلطاته العملية ويطلب من موظفيه أن ينضموا إلي نفس الحزب العظيم حتى يدلوا بأصواتهم في الانتخابات الداخلية للحزب ومنهم من يُسهل المسألة علي الموظفين ويعطيهم بطاقات انتخابية لأعضاء توفاهم الله وتحللت جثثهم منذ أمد بعيد... ومن يعترض أو يخاف له العين الحمراء والعديد من الجزاءات.
تفتكروا عشان كدة بيهتموا بالبطاقات الانتخابية يمكن عشان يسهل تزويرها بعكس بطاقات الرقم القومي.

شارك بآرائك وتعليقاتك ومناقشاتك في جروبنا على الفيس بوك أنقر هنا
أعرف مزيد من الأخبار فور حدوثها واشترك معانا في تويتر أنقر هنا
  قيم الموضوع:          
 

تقييم الموضوع: الأصوات المشاركة فى التقييم: ٣ صوت عدد التعليقات: ٥ تعليق