CET 00:00:00 - 20/08/2009

مساحة رأي

بقلم : د. ماجد إسرائيل
ومن أشهر الشخصيات التي زارت حلوان للاستشفاء بمياها الأمير "ليوبولد" والإمبروطورة "إليزبيث" إمبراطورة النمسا والمجر "وإدوار الثامن" ملك بريطانيا، بالإضافة إلى الخديوى"إسماعيل باشا" و"توفيق" (1879-1892م)، وعباس حلمي الثاني (1892-1914م) وزوجاتهم والملك فاروق (1936-1952م ).
كما كان يزور المنتحع بصفة منتظمة اللورد "كرومر" واالجنرال "أربوثنوت" قائد فرق حرس الفرسان السابقة الذين أرسلوا إلى حلوان بعد حرب (1882م) للعلاج من داء التيفود الذي أصابهم في أثناء معركة التل الكبير.

وبلغ من إعجاب الناس بمدينة حلوان وبهوائها ومياهها أن المسيو "بلان" Blane صاحب كازينو "مونت كارلو" الشهير بإمارة موناكو وكازينو "هامبرج" بألمانيا، عرض على الخديوي إسماعيل مبلغًا من المال ليصرح له فيها بفتح كازينو على شاكلة المذكورين ولكنه رفض، لما خشى عليه من سوء مآل أسرته وتبديد أمولها في الباطل.
كما أعجب بها الأب "كاسمير جياكوميللي" فأنشاء المدارس (التبشرية) الإرسالية، وأهمها مدرسة العائلة المقدسة بحلوان (بنين - بنات) التي تأسست سنة (1887م)، ومنح حق الإلتحاق بهما لجميع أبناء المدينة من الطبقات (العليا والأدنى) فتساوى الجميع في التعليم؛ ونمى الوعي الثقافي، وكان هؤلاء نواة للجهاز الإداري بالمدينة، ولا تزال هذه المدارس تؤدي دورها حتى يومنا هذا.

ويوجد بحلوان العديد من المناطق السياحية مثل دير (شهران) الأنبا برسوم العريان بالمعصرة، والجامع التوفيقي الذي تأسس (1884م)؛ قصر الخديوي توفيق (الآن مدرسة تجارية)، وقصر الملك فاروق (الآن متحف)، ومتحف الشمع (بمنطقة عين حلوان)، ومرصد حلوان الذي تأسس سنة (1903م)، والحديقة اليابانية التي تأسست سنة (1919م)، وعيون المياه الكبريتية (الكبرتاج أفتتحت سنة 1871م)، وحديقة 6 أكتوبر 1959م، ومركز النسجيات 1970م.

واتخذت شوارع حلوان شخصيات بارزة على أرضها طوال عصورها المختلفة، وكان لهم حضور لا في تاريخ حلوان بل في تاريخ الوطن كله، فنذكر على سبيل المثال حيدر باشا وراغب باشا وإبراهيم باشا وشريف باشا والمراغي (شيخ الأزهر) ورايل باشا الألماني وبرهان باشا الأرمني.

نستخلص مما مضى أن مدينة حلوان كانت ضاربة في التاريخ المصري منذ أيام الفراعنة وأولاها حكام مصر الأقدمين؛ منذ أن باعها الأقباط لعبد العزيز بن مروان إلى أسرة محمد على حتى آلت إلى ما آلت إليه من حاضرة استقطبت جميع فئات الشعب المصري، ومما يؤسف له أنها ضاعت معه معالمها وتوقفت حركة التشييد والاستقطاب السياحي، اللذين كانا مأمولين لها ونطمع أن تهيء لها الأقدر من ولاة الأمر من يقوم على رعايتها، بحيث تعود حلوان الجميلة التي كانت تذكر فيذكر الهدوء والسكينة والجمال مقرونة بالاستشفاء.


الملاحق: أولاً الوثائق
وثيقة رقم (1)


 
عقد أنشاء سكة حديد حلوان والحمامات سنة 1871م


وثيقة رقم (2)


رائد إنشاء المدارس الأرسالية بحلوان


ثانيا: الأشكال والصور

شكل رقم (1)


خريطة توضح مدينة حلوان بالنسبة لمصر

 
شكل رقم (2)


مجموعة صور لمدينة حلوان

 
شكل رقم (3)


مجموعة صور لشوارع حلوان


شكل رقم (4)


مجموعة صور سياحية لحلوان

 
شكل رقم (5)


مجموعة صور لمدراس العائلة المقدسة


مدرسة العائلة المقدسة لاتزال حتى اليوم

شارك بآرائك وتعليقاتك ومناقشاتك في جروبنا على الفيس بوك أنقر هنا
أعرف مزيد من الأخبار فور حدوثها واشترك معانا في تويتر أنقر هنا
  قيم الموضوع:          
 

تقييم الموضوع: الأصوات المشاركة فى التقييم: ١ صوت عدد التعليقات: ٦ تعليق