بقلم: عـادل عطيـة

 أيها الآباء المعلمون في بيوتهم!
  أيها المعلمون الآباء في مدارسهم!


 مع إشراق كل صباح وليد، تأملوا أولادكم، وليسأل كل واحد منكم: ماذا تراني أعلم الأولاد اليوم؟.. أجل اليوم!
 كل ثانية من هذا اليوم ستمضي ولن تعود. كل لحظة نحياها هي لحظة جديدة من هذا الكون!
  ماذا تراني أعلم الأولاد اليوم؟
 الحساب؟.. الجغرافيا؟.. التاريخ؟..
 أثنان مع أثنين يساويان أربعة؟..


 القاهرة عاصمة مصر؟.. بيروت عاصمة لبنان؟.. دمشق عاصمة سورية؟..
 إسكندر ذو القرنين؟.. هنيبال؟.. هتلر؟..
  لكنني، متى أعلمهم من هم؟..


 من أنت يا ولدي؟.. أسأل: ما قيمتك، وماذا تساوي؟
   هل تعلم أنك أعجوبة زمانك، فريد من نوعك، عبقري في ذاتك، ثمين في معدنك، بل أثمن ما في الدنيا؟
  ففي جميع السنين الغابرة، لم يكن هناك ولد فريد مثلك!
  أنظر إلى ساقيك، إلى ذراعيك، إلى أصابعك الطرية.. كم تخبيء فيها من عظيم قدرات الوجود!
 أنت عالم قائم بذاتك "فيك إنتظم العالم الأكبر"!
 ودليلنا إلى عالم المراءآت السحرية!


 من يدري؟..
 قد تصبح شكسبير، مايكل أنجلو، بيتهوفن، ابن رشد، ابن سينا، المتنبي، أو المهاتما غاندي، أو..
  آيها الآباء المعلمون!
 اجعلوا العالم الرحب: غداً أفضل..
  آهلاً بالأولاد!