محرر المنيا
عاشت محافظة المنيا في السنوات الخمس الأخيرة العديد من الأزمات الطائفية الأعنف في تاريخ الوطن الا حقبة وحيدة فقط استمرت لمدة عام وبالتدقيق والبحث عن هذه الفترة الملفتة وبالأرقام والتواريخ من دفتر أحوال المنيا نجد السبب الرئيسي والمفاجئة وراء الفتن الطائفية. 
 
فور اجراء حركة المحافظين عقب ثورة 25 يناير باشهر بسيطة تم تغيير اللواء احمد ضياء الدين وتولي اللواء سراج الروبي بديلا عنه وسريعا ما تم اقالته مع تولي الرئيس الاسبق الدكتور محمد مرسي ممثلا عن جماعة الاخوان المسلمين  وتولي بديلا عنه الدكتور مصطفي كامل عيسي نائب رئيس حزب الحرية والعدالة والتي شهدت عصرة هدوء ملحوظ في المشاكل الطائفية وخاصة في ال6 اشهر الاولي لتولية المسئولية وابدائه العديد من المواقف التي اراد كسب ثقة الاقباط بها وعلي سبيل المثال اصدر عدد من التصاريح لانشاء كنائس بعينها مثل كنيسة الاخوة بمدينة المنيا وغيرها بعدد من القرية.
 
طفت علي الساحة في عهده ظاهرة خطف الاقباط بصورة وصلت كما رصدها الناشط الحقوقي عزت ابراهيم مدير مركز الكلمة لحقوق الانسان الي 64 حالة بالمنيا فقط خلال فترة تولية المسئولية ودفع مبالغ فدية تراوحت بين 80 الي ووصلت في بعض الحالات الي مليون جنية اي ما يقرب من 22 مليون وعدم القبض علي مرتكبيها بالاضافة الي الفشل في السيطرة الامنية في كافة المجالات والعديد من الامور التي تمس المواطن  كل هذة الاحداث اثبتت ان الاخوان عنصر رئيسي في تحريك وتأليب المتطرفين والبسطاء علي الاقباط وخلق نوع من التوتر الدائم للدولة في هذة القضايا طالما كونهم بعيدين عن السلطة والدليل عدم سيطرتهم امنية علي باقي مفاصل المحافظة لانهم لا يمتلكون القدرة علي ذلك والجانب الوحيد الذي حدثت به التهدئة في الطائفي فقط لكون شرارة اشعالة في يدهم .
 
فور اطلاق شرارة ثورة 30 يونيو ووصولا الي 14 اغسطس تاريخ فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة تولي  اللواء صلاح زيادة  وكانت فترته هي الاعنف في تاريخ المحافظة ففي الاسبوع الاول كانت خسائر المنيا بسبب جرائم التنظيم الاخواني من المنشأت العامة والخاصة والقبطية بالمئات بسبب فض اعتصامي رابعة والنهضة 16 منشأة قبطية بين كنائس وملجأ ومبني خدمات واندية قبطية بالاضافة الي نازل ومحلات تجارية وصيدليات وسيارات يمتلكها اقباط ونتائجها من احداث عنف من جماعة الاخوان وقد شهد جميع المحللين انه لم يكن محظوظا في توقيت تولية المسئولية بل يحسب له قبولة ذلك وتمكنه من استعادة الحالة الامنية مرة اخري للمحافظة والنهوض بها  من خلال القيادة الامنية وقتها للواء اسامة متولي مدير الامن
وقد شهد عهده ازمة سيدة جبل الطير وكنيسة شهداء ليبيا ووقائع الخطف للاقباط بصورة ملفته ويحسب له نزاهته وعدم سيطرة ايا من القوي السياسية علية.
 
في 26 / 12 / 2015 اصدر الدكتور احمد ذكي بدر قرارا بتغيير اللواء صلاح زيادة محافظ المنيا السابق وتولي اللواء طارق حسن حسانين نصر بديلا عنه شهدت المحافظة ازمات عديدة في خلال الاربع اشهر الاخيرة وبصورة ملفتة للنظر وخاصة انها لم تحدث مع اي محافظ اخر وكانت اغلبها طائفية ومنها ازمة المدرسة القبطية ميرفت سيفين التي تم تعيينها مديرة لمدرسة الفنية بنات ببني مزار ووقعت مظاهرات عنيفة من الطلاب والمدرسين لكونها قبطية واستجابته لها بالاضافة الي  حادث سيدة الكرم الشهيرة والتي تناولتها وسائل الاعلام الداخلية والخارجية عن تعرية سيدة مسنة من ملابسها بالاضافة الي حريق مبني كنسي بقرية الاسماعيلية التابعة لمركز المنيا باسم القديس ابسخيرون القليني والذي دمر عن بكرة ابية بعد قيام متشددين بتدميرة تماما والقي القبض عليهم وقاموا بالاعتراف بتفاصيل الواقعة.

 كما شهدت قرية كوم اللوفي التابعة لمركز سمالوط حرق اربع منازل علي خلفية اشاعة بناء كنيسة بعد تجمهر العشرات من المتشددين والتعدي علي من بداخلها وتبين بعد ذلك عدم صحة الاشاعة وفي قرية فرج الله التابعة لنفس المركز قيام مجهولين بحرق مقر حضانة ومدارس احد تابع للمطرانية بالقرية ولم يتضح حتي الان سبب الحريق ثم عقب ذلك بايام هاجم عدد كبير من اهالي قرية ابو يعقوب منزل يتم تجهيزة ليكون حضانة بعد ان اطلق شخص كان يرغب في بيع منزلة لاصحاب الحضانة اشاعة ببنائها كنيسة ونتج عن ذلك حرق 5 منازل وتدمير ممتلكاتهم تماما .
 
وفي منتصف شهر يونيه وقعت مشاجرة بين 4 شباب من مسلمي القرية مع اسرة كاهنين " بسبب لعب الاطفال " نتج عنها مقتل "فام ماري خلف" واصابة "نجيب ثابت ،وملاك عزيز ،وعزة جمعة " وتبادل الطرفان الاتهام الجانب القبطي يدعي ان خلفية المشاجرة هي ترميم منارة الكنيسة وان المشاجرة مفتعلة ومقصودة وفي المقابل نفي الطرف المسلم السبغة الطائفية عن الواقعة وانما ارجعها انها بسبب لعب الاطفال ومشاجرة جنائية عادية تتكرر دائما ما اشعلها ان طرفيها مسلم ومسيحي وعائلة كاهنين وما ذادها سخونة بيان مطرانية المنيا
 
وكانت اخر الازمات القبطية واقعة عزبة عام التابعة لقرية ادموا بمركز المنيا والتي نتج عنها اصابة 9 خمس من المسلمين و4 اقباط علي خلفية استحمام احد الرجال عاريا بالمنطقة الت تقوم النساء بغسل الاواني بها بترعة البحر اليوسفي
 
من كل ما سبق يتضح ان المحرك الرئيسي للاحداث متشددين اسلاميين يخضعون فكريا اما لتنظيم الاخوان وهم الاغلب او للانتماء السلفي المتشدد