بقلم: عماد توماس
 
•أن تكونا طائفيًا فهذا لا يعنى بالضرورة آلا تكون وطنيا، فهذه كذبه يروجها اتباع ما يُسمى بالجماعة الوطنية، فهم  يريدون ان يقيدوا المواطنة على طريقتهم فى القضايا العامة بأن تعيش ذميا تستجدى حقوقك وتعتبرها مجرد مطالب وليست حقوق وعندما تطالب بحقوقك يصفونك بالطائفية.وعندما يحققون النذر اليسير منها تخرج فتمجدهم وتتحدث عن سماحتهم وعدالتهم!!
 
•أن تكون طائفيًا فهذا يعنى انك لست ذميًا، فالذمية هى الخنوع والاستسلام السلمى عند الاعتداء عليك وترك الحقوق والقبول بالدونية وانك مواطن من الدرجة الثالثة..الذمية هى المهادنه والميوعة فى المطالبة بالحقوق وان تطالب من الاغلبية ان تحميك وليس الدولة، أما الطائفية فهى الانتماء لطائفة معينة دينية أو اجتماعية ولكن ليست عرقية فمن الممكن ان يجتمع عدد من القوميات في طائفة واحدة بخلاف اوطانهم أو لغاتهم. ان مجرد انتمائك لطائفة يجعلك طائفيا ليس بمعنى التعصب والتشدد ولكن بمعنى الانتماء للطائفة والانتساب لها. فقد تكون مسلمًا سنيا لانك تنتمى لطائفة السنة وقد تكون مسيحيا ارثوذكسيًا لانك تنتمى لطائفة الارثوذكس فليس فى الامر تهمة او جريمة كما يروج المتنطعين.
أما الانسان الذمى فهو من يكون اقصى طموحه ان يكون مساعدا لرئيس او محافظ او  نائبا لوزير ، فهو يدرك انه كذمى لا يحق له ان يتولى منصبا كمسؤل اول عن قطاع معين.
ولعلك تابعت موقف المواطنين المسلمين فى محافظة قنا من رفض تولى مسيحى مسؤلية المحافظة أو ورفض تيار الاسلام السياسى من تعيين نائبا مسيحيا لرئيس الجمهورية رغم وعد الرئيس بذلك فى حملته الانتخابية. لانهم يعتبرونه ذميا ولا ولاية له عليهم.   
 
أحد النشطاء المسيحيين  السياسيين اللامعين يرفض الخروج فى مظاهرات ينظهما الاقباط باعتباره رجلا وطنيا لا يخرج فى مسيرات طائفية-بحسب قوله. والحقيقة أنه يدرك انه ذميًا متنطعا يستخدمونه عندما يشاؤون، يصدرونه على القنوات الفضائية يضعونه فى لجان صورية حتى يتاجرون باسمه المسيحى وعندما يُحرق يلقونه فى قارعة الطريق!!
وهذا ذميًا فى لجنه أطلقوا عليها "أمناء الثورة" وذميًا آخر فى لجنة العدالة والمواطنة وذمية أخرى فى جبهة الضمير..وغيرها
 
•ان تكون طائفيًا فهذا لا يعنى انك عنصريا، فالعنصرية ان تطالب بحقوق تميزك عن غيرك او تطالب بما ليس لغيرك، او تعتبر نفسك افضل من غيرك
فعندما تنظم حركات قبطية مسيرة او وقفة احتجاجية من أجل بناء قانون موحد لبناء دور العبادة او قانون لتجريم التمييز الدينى فهذه المطالب وان كانت تبدو طائفية إلا أنها تأتى فى السياق الوطنى العام، فهم لا يطالبون بحقوق خاصة تميزهم عن غيرهم بل حقوق تسرى على الجميع. فهم لم يطالبوا بقانون خاص للاساءة الى المسيحية بل قانون لتجريم اذدراء الاديان ولم يطالبوا بقانون لبناء الكنائس بل قانون موحد لبناء دور العبادة .. فحقوق المواطنة الحقيقية تعنى المساواة والتكافؤ بين جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات 
وعندما ينظم العاملين فى مرفق النقل العام-مثلا-  وقفة او اضراب من أجل مساواتهم بعمال السكك الحديدية فى بدل الاثابة فيخرج عليك بعض المتنطعين ويصفون مطالبهم بالفئوية، اى انها لفئة معينة من العاملين فى الدولة، وهو قول حق يراد به باطل، فما الذى  يمنع ان يطالبو بحقوقهم الفئوية ويشاركون مع باقى المواطنين فى مظاهرات من اجل العدالة الاجتماعية لجميع المصريين.
 
تخطئ وسائل الاعلام فى مصر  جهلا أو تجاهلا عندما تصف جريمة ما بأنها "فتنة طائفية" والأدق هى "فتنة دينية" او "عنف دينى" لأنها بين مواطنين مسلمين ومواطنين مسيحيين اما ما يحدث فى العراق مثلا من تفجيرات بين السنة والشيعة فهذه "فتنة طائفية" او "عنف طائفى" لأنها بين طوائف من نفس الدين. مثلما هى  الحروب الكاثوليكية البروتستانتية في أوروبا فى العصور الوسطى والحرب الأهلية اللبنانية فى لبنان فى اواخر السبعينات بين الدروز والموارنة.  ولعلنا من الأفضل أن نستخدم مصطلح اطلقه مؤخرا الدكتور الفسلسوف مراد وهبه وهو "فتنة أصولية"
 
•خلاصة القول : اذا كانت الطائفية تهمة، فهذه تهمة لا أنفيها وشرف لا أدعيه !!