إعداد وتقديم- باسنت موسي   
أوضح كمال زاخر، الكاتب والمفكر، أن فكرة تقسيم الإيبارشيات وفكرة الإيبارشيات نفسها بشكلها الحالي، لم يرد بها نص  كتابي يتحدث عنها، و هناك نص لمثلث الإكليروس: الأساقفة والكهنة والشمامسة، ولكن فكرة تقسيم الإيبارشيات أخذت عن الدولة الرومانية وتعادل المقاطعة أو المحافظة.

وتابع "زاخر" :أخذنا عن الدولة الرومانية أيضا أن لكل مقاطعة أميرا . ولكل أمير مجلس يدير به مقاطعته، ونحن أخذنا هذا التقسيم الهرمي وأصبح لدينا المقاطعة وهى الإيبارشية، والأمير أصبح الأسقف، ومجموعة المساعدين وهم الكهنة والإكليروس والعلمانيين.

وروي "زاخر" خلال برنامج "مع كمال زاخر" المذاع الأربعاء الأول من كل شهر على شاشة الأقباط متحدون ، قصة الأنبا بولا أول السواح عندما طلب من الأنبا أنطونيوس أن يحضر له ثياب البابا البطريرك أثناسيوس الرسولي والذي أهداه له الإمبراطور الروماني فى مجمع نيقية.

فذهب الأنبا أنطونيوس للبابا أثناسيوس وأحضر الثياب، وفى رحلة عودته للأنبا بولا شاهد ملائكة يحملونه فعرف أنه قد  تنيح وعندما وصل وجده  و قد فارق الحياة بالفعل فكفنه بثياب البابا البطريرك.

هى قصة لها دلالة، وأحد الباحثين كتب "هذه رسالة كانت واضحة من الأنبا بولا للبابا البطريرك بأن ينزع من الكنيسة المنهج الملوكي و يعد لها مرة أخري المنهج النسكي، لا تدير الكنيسة بمنهج الملوك ولكن الكنيسة تحتاج إلي إدارة النساك والعبادة والتقوى المعروفة عن الكنيسة القبطية الارثوذكسية".

وتسأل "زاخر" ، من قال إن كل ما أخذناه من الإمبراطورية الرومانية واستقر فى الكنيسة هو جزء من العقيدة؟ ممكن جدا نغيره، فعلى سبيل المثال الرهبان فى الكنائس الكاثوليكية لديهم مجموعات رهبانية احتفظت بفكرة الرهبة لكنهم اندمجوا مع الناس وعملوا معهم فى الشارع وأصبحوا أطباء وعمالا، خاصة فى أمريكا اللاتينية، هل هؤلاء فقدوا معني الرهبنةالأصلي؟!

وطالب بثورة ثقافية مؤسسة على ما تسلمناه من الآباء فى العقيدة وفى الطقوس الصحيحة وخاصة أن تاريخ الطقس يؤكد أن أشياء كثيرة دخلت لم نستلمها من الآباء الأوائل.