الأقباط متحدون - رغم مقتل رئيس الدير البابا يعود وبقوة والكنيسة لن تنكسر
  • ١٨:٥٢
  • الخميس , ٩ اغسطس ٢٠١٨
English version

رغم مقتل رئيس الدير البابا يعود وبقوة والكنيسة لن تنكسر

د. نجيب جبرائيل

مساحة رأي

١٤: ٠١ م +02:00 EET

الخميس ٩ اغسطس ٢٠١٨

البابا تواضروس الثانى
البابا تواضروس الثانى

  الرهبنة المصرية سوف تظل الرهبنة التى علمت العالم

وسوف تظل الأديرة المصرية مصدر صلاة لبقاء الكنيسة ودعم الوطن
د. نجيب جبرائيل
كانت الغالبية العظمى من المصريين تظن ان بعد مقتل مثلث الطوبى نيافة الأنبا أبيفانيوس رئيس دير ابو مقار فى التاسع والعشرون من الشهر الماضى ان الكنيسة تعيش فى حزن شديد وان هذه الجريمة سوف تنال من موقف البابا كرئيس للكنيسة وسوف تغير وجهة النظر للرهبنة المصرية والاديرة والكنيسة بصفة عامة .
 
لقد طلبنا أول امس قداسة البابا الخروج للحديث بعد صمت أثار تساءولات كثير فى ظل قرارات خطيرة أتخذها البابا عقب مقتل رئيس الدير وتجريد راهب . ولكن يبدو ان البابا كان منتظر لأقتراب جمع أكبر قدر من الادلة التى تقوم بها سلطات التحقيق فى هذه الجريمة الشنعاء حتى يتكلم بكل صراحة. ثم رأينا البابا خرج علينا فى عظة الأربعاء أمس .
 
صحيح انه كان حزينا لمقتل قديس من أبناء هذا العصر ولكن قسمات ووجه البابا ونبرات صوتة لا يمكن ان يشعر معها أحد باليأس او الهزيمة او الانكسار بل ان البابا حصر هذه الجريمة فى كونها جريمة طرفيها جانى ومجنى علية وان خطأ او بمعنى اصح أجرام راهب او حتى عشرة لا تؤثر على جموع الرهبان فى الاديرة الذى فيهم شيوخ وشباب يصلون الليل بالنهار للصلاة من اجل الكنيسة ومن اجل مصر وان الرهبنة فى العالم كله خرجت من مصر .
 
وأضاف الباب ان السيد المسيح نفسة أختار أثنى عشر تلميذا بعناية ولكن ظهر منهم التلميذ الخائن يهوذا الاسخريوطى الذى سلمة للرومان بثلاثين من الفضة ثم انتحر على جريمتة بعد ان أوخزة ضميرة وان الخائن يمكن ان يكون فى كل مجتمع بل فى كل مجموعة وهذه طبيعة البشرية .
 
اما وان مواقع التواصل الاجتماعى  وفيمن يدعون أنفسهم بالنشطاء وبعض الاعلاميين اساءوا الى الكنيسة اكبر الاساءة حين حاولوا النيل من رأس الكنيسة والطعن فى الاديرة وجموع الرهبان أليس هؤلاء هم من فيهم يهوذا وربما الراهب القاتل ؟ ان تاريخ الاديان لا يخلو من مثل هذه الجرائم من مقتل الامام الحسين على يد يزيد ابن معاوية صراعا على الخلافة ومن خطف البابا يوساب احد بطاركة الاسكندرية . ومحاولة اغتيال بابا الفاتيكان الاسبق
 
أذن هذا هو العنصر البشرى الذى يتملكة شيطان القتل والخطية فلا يمكن ان نعمم الخاص والاستثناء على المجموع صحيح ان التفاحة الفاسدة يمكن ان تفسد كرتونة التفاح بأكملها ولذا حسنا قام البابا بتجريد هذا الراهب واصدر قرارات صارمة لضبط الحياة الرهبانية وهناك المزيد من القرارات المنتظرة . هذا من ناحية المسيحيين اما من ناحية اخوتنا المسلمين والاغلبية من العقلاء محبى البابا والكنيسة والوطن .
 
فأنا أعلم انهم اول من سوف يردون على روح اليأس ولانكسار والفرقة التى يقودها تنظيم الاخوان والمتطرفين وممن يكرهون الكنيسة بل يكرهون الوطن بأكملة . نعم اليست هذه الكنيسة لشعبها شيوخا واطفالا ورجالا ونساءا اليسوا هؤلاء هم الذين وقفوا خلف قائدهم المشير السيسى وكانوا سببا مباشرا فى إنجاح ثورة 30 يونية . اليسوا هؤلاء بسبب هذا الموقف الوطنى حرقت كنائسهم وحصلت تفجير لكنائسهم فراح منهم العشرات فداء لهذا الوطن .
 
اننى أذكر المشهد الرائع الذى لا يغيب عن ذهننا لحظة حين وفاة البابا شنودة وخروج اكثر من خمسة ملايين شخص فى وداعة كان اكثرهم من اخوتنا المسلمين المحبين للكنيسة المصرية الوطنية .
 
وفى النهاية يجب ان نحصر هذه الواقعة كونها فقط جريمة قتل كما قال البابا أمس طرفاها جانى ومجنى علية وان يد من العدالة سوف تقتص من الجانى .صحيح ان ساعات قليلة سوف تفصلنا من اعلان مكتب النائب العام عن تفصيلات هذه الجريمة ومن الجانى ومرتكبها والاداة المستخدمة ومن المحرض ومن المتورط .
 
كل تلك نتركها لاصحاب الشأن وهى النيابة العامة لكن يجب ان تتهيأ جميعا لقبول نتائج التحقيقات ولا تأخذنا انفعالات او تشنج فى الجريمة جريمة تحدث فى اى وقت فى اى مجتمع او اى مؤسسة دينية او غير دينية لاننا لسنا مجتمع من الملائكة حتى ولو كنا جميعا رهبانا .
 
نصلى جميعا من أجل ان يحفظ الله بلادنا مصر وكنيستنا القبطية المصرية
 

 

المقال الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه وليس بالضرورة عن رأي أو اتجاه الموقع
حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد