الأقباط متحدون - صداقة السندريلا التي حطمت عمر خورشيد
  • ٠٤:٠٠
  • الاثنين , ١٦ يوليو ٢٠١٨
English version

صداقة السندريلا التي حطمت عمر خورشيد

فن | جولولي

٢١: ٠٣ م +02:00 EET

الاثنين ١٦ يوليو ٢٠١٨

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قبل وفاتها في 21 يونيو عام 2001، أفردت سندريلا الشاشة العربية سعاد حسني فصلًا كاملًا من سيرتها الذاتية والتي نشرتها مؤسسة روزاليوسف، للحديث عن «الأسطورة والحقيقة» وتقصد بهذا اللقب الفنان الراحل عمر خورشيد، صديقها المقرب الذي قضت معه أسعد أيام عمرها، وإن تعمقت تلك الصداقة في فترة عصيبة لكليهما عقب وفاة العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ صديق الطرفين.

وبعدما تأكدت موهبة عمر الموسيقية بعد أن استعانت به كوكب الشرق أم كلثوم في حفلاتها الغنائية، قامت السندريلا بترشيح خورشيد للمخرج حلمي رفلة في فيلمه الجديد آنذاك «ابنتي العزيزة» مع شقيقتها نجاة الصغيرة عام 1971، ونجح في أدائه نجاحًا أهله لبطولات متتالية حتى بزغ نجم «عمر خورشيد» الموسيقار والممثل في نهاية السبعينيات.

وبعد رحيل حليم كان خورشيد السند الأول للسندريلا ووقف حائلًا أمام محاولات ضابط المخابرات آنذاك «صفوت الشريف» لإجبار سعاد على العمل معه في العمليات القذرة التي يقودها باسم جهاز المخابرات، وحينما تأكد الشريف من استحالة حدوث ذلك في وجود خورشيد، بدأ في تدبير المكائد له مع رأس النظام المصري وقتها الرئيس الراحل أنور السادات.

الشريف أشاع عن طريق بعض الفنانين المعاونين له أن خورشيد على علاقة سرية بإحدى بنات الرئيس الراحل، وتأكد ذلك بعدما اصطحب الرئيس خورشيد معه في زيارته إلى الولايات المتحدة لحظة توقيع اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل عام 1978، وقام خورشيد بالعزف في البيت الأبيض أثناء العشاء الشهير الذي تلا توقيع الاتفاقية.

وبعد انتشار الشائعة بسرعة لا مثيل لها؛ نظرًا للانتقادات الشعبية التي كان يواجهها السادات بعد معاهدة السلام، عرض الشريف الأمر على الرئيس بهدوء قاتل، طالبًا منه حرية التصرف مع خورشيد «الشاب الفاسد»، كما ادعى، ولكن السادات طالبه بالتصرف في ضوء القانون ورفض مقابلة خورشيد، الذي حاول توضيح حقيقة الأمر دون جدوى؛ فالشريف أحكم الأمر وأطلق شائعة أخرى تفيد بأن الفنان المصري ذهب إلى تل أبيب بدعوى رسمية، وهو ما أثار جميع الدول العربية ضده وألغت كافة حفلاته الغنائية المقررة، بل وأصدرت بعض الحكومات العربية قرارًا بعدم دخوله أراضيها.

وبذلك تؤكد السندريلا في مذكراتها أن الشريف قتل عمر خورشيد فنيًا قبل أن يقتله جسديًا في 29 مايو عام 1981، ولكن لا تزال وفاة أشهر عازف جيتار عرفته مصر والأمة العربية لغزًا محيرًا كصديقته الفنانة الراحلة سعاد حسني، والتي لقيت مصرعها بلندن في 21 يونيو 2001.