الأقباط متحدون - فى مثل هذا اليوم.. هزمت القوات السعودية الوهابية المتمركزة في إمارة نجد قوات الحجاز الهاشمية
  • ١٣:١٠
  • الجمعة , ١٩ مايو ٢٠١٧
English version

فى مثل هذا اليوم.. هزمت القوات السعودية الوهابية المتمركزة في إمارة نجد قوات الحجاز الهاشمية

سامح جميل

في مثل هذا اليوم

٥٦: ١٢ م +02:00 CEST

الجمعة ١٩ مايو ٢٠١٧

هزمت القوات السعودية الوهابية المتمركزة في إمارة نجد قوات الحجاز الهاشمية
هزمت القوات السعودية الوهابية المتمركزة في إمارة نجد قوات الحجاز الهاشمية

فى مثل هذا اليوم 19 مايو 1919 ..
لما قام الحسين بثورته على الدولة العثمانية رحب سلطان نجد عبد العزيز بن سعود بالفكرة وتبادل مع الحسين كتب الود والمجاملة، إلا أنه بعد أن أعلن الحسين نفسه ملكًا للعرب، بدأ الشك يتوجس في نجد مخافة أن يطمع الحسين في ضمها، فانطلق ابن سعود يحتج ويعترض ويطلب تحديد الحدود التي تفصل نجد عن الحجاز. زاد الأمر سوءًا بين الطرفين عندما أخذت دعوة نجد في النشاط بين القبائل المتخامة للحجازيين. أرسل الحسين حملات لتلك القبائل إلا أنها لم تنجح، ثم أوعز لابنه الأمير عبد الله أن يتجه إلى تربة والخرمة عام 1919 واصطدم مع قبائل عتيبة لكنه لم يستطع من القضاء عليهم. استغل ابن سعود هذا الأمر وزحف على رأس جيشه إلى تربة فوافته قبل أن يصلها أخبار هزيمة الجيش الهاشمي. سعت بريطانيا للتدخل بين الطرفين ووضعوا ضمان مبدئي ينص على: ضمان بريطانيا بقاء الوضع الراهن في الحدود مع الحجاز، ضمان بريطانيا منع الحسين من أي عمل عدواني، ضمان بريطانيا الحج بالنسبة لرعاياه وسلامتهم في الحجاز.لكن هذه المساعي لم تجد طريقًا لتنفيذها. ما إن انتهت معركة الخرمة حتى بدأت مشكلة الحجاج النجديين، وأساس المشكلة هي القيود التي عمد الحسين إلى فرضها على الحجاج النجديين القادمين للحج وما ترتب على ذلك من إعاقة لحجهم، كان الشرط الذي اشترطه الحسين بداية الأمر لقبول الرعايا النجديين للحج هو مجيئهم غير مسلحين، ثم أضاف شرطًا جديدًا مفاده رفض الحجاج النجديين، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع عبد العزيز بن سعود. في حج عام 1922، عزم النجديين على الحج مسلحين، وأمر الحسين نجله فيصل بعزمه الانسحاب مع حكومته إلى جدة حالة تقدم الحجاج النجديين إلى بلاده، وبعد تدخل أطراف خارجية حج النجديون تحت إمرة أحد كبار أتباع ابن سعود وهو مساعد بن سويلم بعد أن حُدِّد عدد الوافدين إلى الحج، وساد شيء من التودد بين الطرفين تبادل خلاله الجانبان بعض الرسائل الودية، وأظهر الحسين ترحيبه بممثل ابن سعود والحجاج النجديين الذين قارب عددهم إلى 1800 شخص. كان هذا الموقف موقفًا وقتيًا حيث تردت علاقات الجانبين مجددًا، بسبب التوسعات التي بدأها عبد العزيز بن سعود في شبه الجزيرة العربية، إذ استولى على إمارة حايل وإمارة أبها في عسير، فضلا عن الهجمات التي أخذت تشنها قواته ضد شرق الأردن ومعان والسكة الحديدية...

كان المؤتمر الذي عقدته بريطانيا في الكويت عام 1923 آخر محاولة لحل النزاع بين الحجازيين والنجديين، وضم كل من العراق وشرق الأردن لمعالجة مشاكلهما مع عبد العزيز بن سعود برعاية بريطانية،[40] تم دعوة الملك حسين لإيفاد من يمثله في المؤتمر، إلا أن رفض الدعوة، وابتدأت الجلسة بغياب الممثل الحجازي، بينما وافق ابن سعود على الاشتراك في المؤتمر شريطة اقتصار الممثلين المشاركين على تمثيل مصالح بلادهم فقط. جدد المسؤولون البريطانيون دعوتهم إلى الحسين لحضور المؤتمر في دورته الثانية، ووافق الحسين على إيفاد نجله الأمير زيد ممثلا عنه في المؤتمر، شريطة إيفاد عبد العزيز أحد أبنائه أيضًا، واشترط انسحاب جميع الحكام العرب في الجزيرة ويريد بذلك عبد العزيز بن سعود بالدرجة الرئيسية إلى ما كان عليه آباؤه وأجداده، فكان على ابن سعود التنازل عن واحتي الخرمة وتربة وإمارة حايل لآل رشيد، وإمارة أبها لآل عايض والجوف لشرقي الأردن، إلا أن عبد العزيز بن سعود رفض أن يوفد أحد أبنائه للمؤتمر بحجة ثقته التامة بمندوبيه، فلم يسع حكومة الحجاز إلا ان تقابل هذا الموقف بالرفض، ليكون ذلك آخر محاولة في طريق تفاهم الطرفين.

أعلان الملك الحسين بن علي نفسه خليفةً للمسلمين في 11 مارس 1924م في عمان بعد إعلان مصطفى كمال أتاتورك رئيس جمهورية تركيا إلغاء الخلافة الإسلامية، وتلقى الحسين البيعة من الناس في الحجاز والشام ومن الحجاج في ذلك العام. وعند عودته للحجاز اتخذ اجراءات تأسيس مجلس شوري خاص بالمنصب الجديد ضم عددا من علماء الدين المسلمين من مختلف الأقطار الإسلامية. كان عبد العزيز بن سعود من أكبر من عارضوا خطوة الحسين، بالإضافة للعديد من الأقطار العربية والإسلامية، فقام بتحريك القوات النجدية باتجاه الطائف في أغسطس عام 1924، بقيادة كل من: خالد بن لؤي وسلطان بن بجاد بطلا معركة تربة، وتمكنت من اكتساح مخافر الحدود الأمامية، وواصلت تقدمها نحو الطائف، فيما سارع الحسين وبعد سماعه بهذه الأخبار إلى إرسال نجله الأمير علي مع عدد من قواته لدرء الخطر الذي يهدد الطائف، إلا أن الأمير أخفق في ايقافهم، وفشل في خطته التي ارتآها بالانسحاب عن المدينة، استعدادا لمواجهتهم، فقد أربك انسحابه على وضع المدينة بعد خلوها من القيادة والقوات الكافية، مما سهل مهمة في اقتحام الطائف وسقوطها بيد القوات النجدية في 3 سبتمبر 1924م، كان انسحاب الأمير علي إلى منطقة الهدا استعدادًا لوقف التقدم النجدي نحو مكة، لكن هذا الانسحاب لم يغير النتيجة، إذ تمكن النجديون من دحر علي في معركة سميت باسم الموقع الذي دارت فيه معركة الهدا وذلك في حوالي 26 سبتمبر 1924...!!

جيش الاخوان الوهابيين