محرر الأقباط متحدون
ترأس اليوم، قداسة البابا لاون الرابع عشر، صلاة "التبشير الملائكي"، مع المؤمنين، والحجاج المحتشدين، بساحة القديس بطرس، بمناسبة عيد الثالوث الأقدس، موجهًا دعوة إلى عيش روح الشركة، والمحبة المستمدة من سر الله الثالوث.

وفي كلمته قبل الصلاة، تأمل الأب الأقدس في لقاء نيقوديموس بيسوع، مشيرًا إلى أن الله، بدافع محبته اللامتناهية للبشرية، أرسل ابنه إلى العالم لا ليدينه، بل ليمنحه الخلاص، والحياة الجديدة.

وأوضح الحبر الأعظم أن سر الثالوث الأقدس يكشف للمؤمنين حقيقة الله الذي هو شركة محبة كاملة، مؤكدًا أن هذا السر يشكل مصدر الرجاء والسلام لكل إنسان، وينير الطريق وسط الحيرة، والتحديات التي تواجه العالم المعاصر.

ودعا بابا الكنيسة الكاثوليكية المؤمنين إلى تبني ثقافة اللقاء، والشركة بدلًا من الانقسامات، والاستقطابات التي تزرع العداوة والألم، مشددًا على أن الانفتاح على محبة الله يقود إلى محبة الآخرين، وبناء علاقات أخوية قائمة على الاحترام، والتضامن.

وأشار قداسة البابا إلى أن الإنسان الذي يرفض روح المحبة، والمشاركة يبقى أسير التذمر، والانغلاق، بينما يختبر من يفتح قلبه لله فرحًا متجددًا، وحياة مملوءة بالسلام والثقة.

وفي ختام تأمله الروحي، دعا عظيم الأحبار إلى الاقتداء بالعذراء مريم التي استجابت لمشيئة الله بإيمان وطاعة، لتصبح مثالًا لكل مؤمن يسعى إلى أن تثمر في حياته قيم المحبة والسلام.

وعقب صلاة التبشير الملائكي، جدد قداسة البابا لاون الرابع عشر نداءه من أجل السلام في العالم، مشيرًا إلى الصلوات التي رفعتها الكنيسة طوال شهر مايو، ولا سيما من خلال صلاة المسبحة الوردية، من أجل الشعوب المتألمة بسبب الحروب، والنزاعات.

وابتهل الأب الأقدس إلى الله، كي ينير ضمائر المسؤولين، وقادة الأمم، ويوجه جهودهم نحو تحقيق سلام عادل ودائم، يصون كرامة الإنسان، ويضع حدًا لدوامة العنف، والمعاناة في مختلف أنحاء العالم.