الأقباط متحدون - قبرص تبدأ ترحيل سوريين رُفضت طلبات لجوئهم نهائيًا.. ومسؤول: أكثر من 5 آلاف طلب لجوء مرفوض منذ ديسمبر 2024»وتشديد الإجراءات على المقيمين بصورة غير قانونية
  • ١٩:٠٦
  • الأحد , ٨ نوفمبر ٢٠٢٦
English version

قبرص تبدأ ترحيل سوريين رُفضت طلبات لجوئهم نهائيًا.. ومسؤول: أكثر من 5 آلاف طلب لجوء مرفوض منذ ديسمبر 2024»وتشديد الإجراءات على المقيمين بصورة غير قانونية

نادر شكري

أخبار عالمية

٣٤: ٠٤ م +01:00 CET

الأحد ٨ نوفمبر ٢٠٢٦

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
نادر شكري 
بدأت السلطات القبرصية تنفيذ عمليات الترحيل القسري لمواطنين سوريين رُفضت طلبات لجوئهم بصورة نهائية، بعد استنفادهم جميع المسارات القانونية للطعن على قرارات الرفض، وذلك بالتنسيق بين وزارة الهجرة والحماية الدولية والشرطة وعدد من الأجهزة الحكومية.
 
وأعلن نائب وزير الهجرة والحماية الدولية القبرصي، نيكولاس يوانيدس، في تصريحات نشرها عبر منصة «إكس»، يوم 3 نوفمبر الجاري، بدء تنفيذ عمليات الإعادة الإجبارية للسوريين الذين لم تعد لديهم أسانيد قانونية للإقامة في البلاد، مشيرًا إلى أن جمهورية قبرص تُعد من بين عدد محدود من دول الاتحاد الأوروبي التي تنفذ عمليات إعادة قسرية لمواطنين سوريين.
 
وأوضح يوانيدس أن السلطات تواصل تسريع إجراءات رفض طلبات اللجوء التي تعتبرها غير مستوفية لشروط الحماية الدولية، إلى جانب مراجعة وإلغاء وضع الحماية الفرعية الممنوح لبعض السوريين الذين ترى السلطات أنهم لم يعودوا مستحقين له، في ضوء التغيرات التي طرأت على الأوضاع في سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
 
وبحسب صحيفة «فيلينيوز» القبرصية، فإن عمليات الترحيل بدأت بالفعل خلال الأيام الأخيرة، وشملت أشخاصًا رُفضت طلبات لجوئهم من قبل دائرة اللجوء، ثم أيدت المحكمة الإدارية للحماية الدولية قرارات الرفض، بما يعني استنفادهم سبل الطعن القانونية وعدم امتلاكهم حقًا قانونيًا في الإقامة داخل قبرص.
 
وأشار المسؤول القبرصي إلى أن أكثر من 5 آلاف طلب لجوء قدمها مواطنون سوريون رُفضت منذ ديسمبر 2024، كما كشف عن عودة نحو 6 آلاف سوري طواعية إلى بلادهم، فيما أبدى أكثر من 6 آلاف آخرين رغبتهم في العودة، وفق تصريحاته لقناة «سيجما» القبرصية في 27 أكتوبر الماضي.
 
 
وفي إطار تشديد الرقابة على ملف الهجرة، أعلن يوانيدس اعتزام السلطات تكثيف حملات التفتيش خلال الأشهر المقبلة للكشف عن الأجانب المقيمين بصورة غير قانونية، ومواجهة العمل غير المصرح به، محذرًا أصحاب الأعمال والعقارات من تشغيل أو إيواء أشخاص لا يحملون تصاريح إقامة قانونية، ومؤكدًا ضرورة تعاونهم مع الجهات المختصة.
 
وتأتي هذه الإجراءات بعد إطلاق قبرص برامج للعودة الطوعية المدعومة ماليًا للسوريين، تضمنت تقديم حوافز مالية للأسر الراغبة في العودة إلى بلادها، في إطار سياسة حكومية تستهدف تقليص أعداد المقيمين بصورة غير قانونية وتسريع إعادة من لم تعد تنطبق عليهم شروط الحماية الدولية.
 
وكانت الحكومة القبرصية قد أعلنت في يونيو 2026 عن برنامج خاص لعودة الأسر السورية، يتضمن تقديم مساعدات مالية للعائدين، مع إتاحة إمكانية بقاء أحد أفراد الأسرة البالغين في قبرص لمدة محددة للعمل بصورة قانونية، وفق شروط البرنامج.
 
ويأتي التحول إلى الترحيل الإجباري في ظل استمرار الجدل الأوروبي بشأن مدى توافر شروط العودة الآمنة والمستدامة إلى سوريا، والضمانات الواجب توفيرها للأشخاص الذين سبق أن حصلوا على الحماية الدولية، ومدى توافق قرارات إنهاء الحماية والإعادة مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق اللاجئين ومبدأ عدم الإعادة القسرية إلى أماكن قد يتعرضون فيها للخطر.